اليمن بين عبد الناصر والملك سلمان وحلف اعداء الامس..

التاريخ يعيد نفسه واليمن السعيد يغرق في الحزن.

بدأت الحرب اليمنية او كما يسمها الكثير حرب الشمال الاهلية بعد إنقلاب المشير السلال علي الإمام محمد البدر وإستمرت لمدة ثمانية اعوام ما بين 1962 و 1970.

دعمت كل من السعودية والاردن وبريطانيا الإمام الذي هرب الي السعودية وبالدعم السعودي المتواصل إستنزفت قدرات الجيش المصري واثر ذلك عليه في حرب 1967 مع إسرائيل “النكسة” وقتل 1000 الف جندي سعودي.

دعم عبدالناصر الجمهوريين وارسل 70000 سبعين الف جندي مصري الي اليمن قتل منهم 26000 ستة وعشرون الف.

اما عن خسائر اليمنيين فقاربت المأتيي الف قتيل من الجانبين.

كسر الجمهوريين حصار الملكيين علي صنعاء في 1968 وإنسحبت بريطانية من الجنوب وبه إنتصر الجمهوريين واعلنوا جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية

فهل يدرك اعداء الامس حلفاء عاصفة الحسم ان الحرب ليست الخيار الانسب لأنها لم ولن تحل المشكل اليمني بتعقيداته القبلية والجغرافية.

دائماً يأتي العرب في الزمن الضايع كما فرطوا في بلاد الرافدين وسوريا وليبيا واليمن وكانوا يحلمون بالامن والامان ظناً منهم ان ابوابهم موصدة وامنهم عتيد.

جاءتهم الحرب من تحتهم ومن فوقهم وهم نيام لا يشعرون.

للأسف مصر والسعودية والامارات شجعت وساهمت بصمتها وتلكؤها في دعم العملية السياسية بعد الثورة علي صالح وتقدم الحوثيين ظناً منهم ان نظام هادي يكرس لجماعة الاخوان المسلمين وسيناريو العراق يتكرر والمنتصر هو ايران.

حلف عملية الحسم مبني علي مصالح وليس مبادئ فالسيسي في موقف لا يحسد عليه داخلياً والبشير لو لا نظامه المترهل وعزلته الدولية لما اقدم علي هذه الخطوة.

فمصير هذا الحلف هو الفشل ومزيد من معاناة شعب اليمن وإن طالت مدة الحرب والعراق ليس ببعيد وكيف عجزت اقوى قوة في الارض من فرض الامن وتحقيق السلام والديمقراطية فيه.

اثبتت كل التجارب ان الحروب هي الخيار الاسوأ لمعالجة اي قضية ولا يكون الحسم في هذه القضايا الشائكة والمعقدة إلا بعملية سياسية والحرب لا يأتي من تحت غبار مدافعها وابواق دباباتها وازيز طائراتها سلام, بل ستكون عراق اخري وسوريا حاضرة وليبيا غائبة ومصر تترنح وخليج يهرب عبثاً من المد الفارسي وسودان يموت اهله بآلة حرب النظام ومفارم الفساد والفقر والجوع والجهل والمرض تدور لتركيع امته وشعبه.

فكيف يا هؤلاء ان تنتصروا.. الم تقرأوا ميدان المعركة جيداً..؟

لقد تأخرتم كثيراً ..!

خليل محمد سليمان

kh.gahir@gmail.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.