المعارضة السودانية تودع أحد أقطابها في المهجر

التوم محمد التوم عمل وزيرًا للإعلام وأحد قادة «الاتحادي»

التوم محمد التوم

لندن: «الشرق الوسط»
ودعت المعارضة السودانية بكل أطيافها، وزير الإعلام الأسبق وأحد أقطاب الحزب الاتحادي الديمقراطي السوداني التوم محمد التوم، الذي أعلن نبأ وفاته الأحد الماضي بلندن.
كان التوم معارضا شرسا لجميع الأنظمة العسكرية في السودان منذ حكم الفريق إبراهيم عبود، الذي انتهى بثورة شعبية في أكتوبر (تشرين الأول) 1964، ثم معارضا لنظام الرئيس الأسبق جعفر نميري، (1969 – 1985) حتى انتهى أيضا بانتفاضة شعبية في مارس (آذار) 1985. وكان من أشرس المناهضين لحكم الإنقاذ الوطني الذي يقوده الرئيس عمر البشير، منذ مجيئه إلى السلطة في عام 1989، وحتى آخر أيام حياته، ولم يتصالح مع النظام عندما تصالح معه الآخرون.
وقد تعرض للسجن والملاحقة، مما اضطره لمغادرة السودان. وفي مصر شارك في إنشاء التجمع الوطني الديمقراطي (تجمع يضم مكونات القوى السياسية السودانية المعارضة لنظام البشير) في أوائل التسعينات، وساهم بجهده وماله في سبيل العمل المعارض، إلى أن أقعده المرض خلال الفترة الماضية. ويعد التوم من جيل القادة العظماء بالحزب الاتحادي الديمقراطي السوداني، وتخرج في مدرسة الشريف حسين الهندي وكان بجانبه في فترة النضال الشرس ضد حكم الرئيس الأسبق جعفر نميري. وعمل التوم وزيرا للإعلام خلال حكومة الصادق المهدي في منتصف الثمانينات ونائبا برلمانيا، خلال الفترة نفسها. كما عمل دبلوماسيا رفيعا في سفارة السودان في واشنطن. وفي مقتبل حياته عمل مراسلا لوكالة «رويترز» العالمية، ثم صحافيا بمكاتبها في لندن عام 1978، وعمل مسؤولا إعلاميا للمعارضة السودانية.
وهو من مواليد عام 1936 بمنطقة القرير بشمال السودان، وحاصل على بكالوريوس علوم سياسية من جامعة هاوارد بوشنطن، وله تراجم، من أهمها كتاب «حرب الأيام الستة» للبريطاني وينستون تشرشل. وعمل في بواكير حياته بهيئة الموانئ البحرية في مدينة بورتسودان، ثم التحق بوزارة الثقافة والإعلام، مترقياً حتى وصل درجة وكيل الوزارة. وقد نعته الرئاسة السودانية وأشادت بمواقفه. وسيصل جثمانه غدا الجمعة وسيقام حفل تأبين له بجامعة الأزهري في اليوم نفسه بالخرطوم.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.