الجُحد الفاحِشْ لِحقُوق الإنْسان فِى جِبال النُوبة

جبال النُوبة – الإبادة بِكل مَعانِيها- وِفقا لِلقانُون الجِنائِى الدولِى
حماد سند الكرتى
المحامى والباحث القانونى
humancivilrightsinherentdigni@gmail.com
لِماذا لمْ يعمل المُجتمع الدولِى جاهِدا على إنقاذ أطفال جِبال النوبة مِن ويلات الحرب التى جلبتْ عليهم أحْزانا وفظائع عظيمة يعجز المرءُ عن وصفها ؟ وفى نفس الوقت فقد عهد المُجتمع الدولِى على نفسه أنْ ينقذ الإجيال المُقبلة مِن ويلات الحرب التى جلبتْ على الإنْسانِية مرتين أحزانا لاتُوصف . لقدْ فشل المُجتمع الدولى قاطِبة, من إنقاذ أجيال وأجيال من أطفال جبال النُوبة الذين وقعوا ضحية لِنظام جبان ألحق بِشعب جبال النوبة كل صنُوف العذاب والموت.
لِماذا تكاسل المُجتمع الدولِى فِى السعى والإعْتراف بكرامة أبناء جبال النُوبة وحقوقهم المتساوية كُكل البشر وحقهم فى الحياة والحريّة والسلام , لماذا تناسى المُجتمع الدولِى حقوق الإنسان فِى جبال النوبة؟ لماذا لم يحرر المُجتمع الدولى أطفال جبال النوبة من الفزع والخوف والفاقة والألم؟
لمْ يكُن أحد يتوقّع أنْ يلزمْ العالم الصَمتْ الرهِيب تِجاه جرائِمْ الكراهيّة والعُنف المُعرقنْ والإضْطهاد المُمنهج , الذى يمارسهُ نِظام الطُغيان والإسْتبداد فِى السُّودان ضِد أبناء جِبال النوبة فِى جنُوب كُردفان ومناطِق أُخرى مِن السّودان.
أمام أنظار العالم تجول الطائِرات الحربيّة كل يوم فِى مناطق مُختلفة مِن جِبال النُوبة , حيثُ القصف الذى يستهدف المدنيين العُزّل مِن النِساء والأطفال , الذين يحتمون بالكهُوف والأشْجار حيثُ يأتيهم الموت مِن كُل مكان , ومن هُنا فإننا نوجه الدعوة لِكل الأطراف المُتحاربة أنْ يتجنبوا الأماكِن المدنية وأنْ يتعاركُوا خارج القُرى والمُدن.
لمْ يكُن أحد يتوقّع , أنْ يلزم العالم الصمت تِجاه جرائِمْ العُنف الممزوج بالكراهيّة والإضْطهاد النفسِى.
لمْ ينعم بعد أبناء جِبال النُوبة بالسلام والأمن على الإطْلاق, والتارِيخ خير شاهِد على ذلِك , ماذا فعل نِظام الصادق المهدى بأبناء جبال النوبة وذلك عندما إستغل القبائِل المُستعربة لقتل النُوبة ؟ ماذا كان دور سوار الذهب فِى جبال النُوبة ؟ الرئيس العنصرى / جعفر النميرى(ملىء المنتقم الجبار قبره بالنار) , نكّل بأبناء جبال النوبة شرّ تنكيل . والأن ومُنذ أنْ جاء نظام الجبهة الإسْلامية إلى السُلطة وهو يُمارس القتل الممنهج والفقر المقصُود والتشريد القسرى ضد أبناء جبال النوبة , ومايزال العالم يلزم الصمتْ.
ومن هنا نمكن أنْ نلخص , أنّ كل الأنظمة التى مرّت على سُدّة الحُكم فِى السُّودان كانت وماتزال ضِد النوبة وتوجهاتهم.
لم يعرف أطفال جِبال النوبة سِوى طقْطقت الطلقات وزمجرتْ الدبابات وأزيز الطائِرات التى تمطرهم بِقنابل الموت والتشريد.
إنّ الجرائِم الدوليّة الخطِيرة ووفقا لِلقانون الجنائِى الدولى أُرْتكبت وتُرتكب أمام أنظار العالم , حيثُ الإبادة الجماعيّة بالقتل الجماعِى المُنظم والمُمنهج , الأذى البدنِى والنفسِى الجسيم , الإبادة الجماعيّة بِفرض أحوال معيشية معينة ,الذى يهدف إلى التسبُبْ فِى الإهْلاك المادِى.
القتل العمد الذى يُشكل جريمة ضِد الإنْسانيّة , التشريد القسرى , التعذِيب , الإخْتفاء القسرى , الإغْتصاب المُمنهج , كُل تلكم الأعمال الإجْرامية , تُشكل جريمة من جرائِمْ الحرب.
إذا نستخلص أنّ جميع عناصِر الجرائِمْ الدوليّة الخطيرة قدْ توافرتْ بالفعل , ومايزال العالم يلزم الصمت المُعيب, ولا يأبه أنْ يعمل جاهِدا لإيقاف فصول القتل المُنظم فى جبال النوبة.
حماد سند الكرتى
المحامى والباحث القانونى
humancivilrightsinherentdigni@gmail.com

 

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.