الجيش السوداني يحارب خارج حدود الوطن

لأول مرة في تاريخه الدموي الجيش السوداني يحارب خارج حدود الوطن ، ثمانون عاما والجيش يقاتل شعبه ! ( شرقا وغربا ، شمالا وجنوبا ) ! ( ولكن هذه المرة يبدو اننا امام حرب مصالح اقليمية ودولية علي أعلي مستوياتها .. حرب اقليمية ثالثة منسقة ومخططة ومنظمة تحركها أمريكأ وحلفائها الخليجيون بدقة ! ضد ايران وروسيا والصين ( حرب ضد داعش من جهة وضد الحوثيون والاخوان من جهة اخري أو يمكننا ان نقول حرب ضد الطوائف الاسلامية بكافة مسمياتها .. تقودها المعسكر الغربي ضد الشرقي وفقا لمصالحها أو مصالحههم . ( والبشير لا يهمه سوي كرسيه ) .
بالنسبة لعملية الحزم .. لا يهمنا من هم الحوثيون .. ولا يهم ان كانوا يشكلون مصدر قلق للسنة في السعودية أو اليمن وبقية الدول العربية .. أو حتى للممالك الخليجية .. الذي يهمنا : ( لماذا شاركت السودان ) . والمؤسف دون حتى استفتاء أو سابق انزار لشعبه أو برلمانه المنصوب زيفا .
جميعنا يعلم ان السودان لا تعطي كبير غرض للمهدد الشيعي في المنطقة لأنها باختصار لا تتهدد بالتمدد الشيعي لوسطية أهل السودان في أمور الدين والدنيا .. الحقيقة الغائبة للعرب والمعلومة لأهل السودان : السنة والشيعة لا تعني شئ .. مثلها مثل الطرق الصوفية والقادرية وأنصار السنة والي اخر من الطوائف السنية أو الشيعية في السودان لا تشكل خطرا علي أمنها الوطني والديني والسياسي الداخلي وهذا هو المهم لنظام البشير .
ان كان في الأمر محاربة الأرهابيون الجدد ، داعش وغيرها من المتطرفين الاسلاميين التي تهدد الأمن القومي للدول والمنطقة وتشكل خطرا علي الاسلام والمسلمون ؛ لماذا لا تتتورط حكومة البشير في محاربة بوكو حرام القريبة من حدودها الغربية ؟ ربمأ الأخيرة تشكل المهدد الأكثر خطورة من ألاخريات بالنسبة لأهل السودان والمنطقة بأثرها ! ولكن المسألة .. ( مصالح من نوع اخر هذه المرة ) .
الأهم في هذا البوست أو المقالة هو : ما المغذي من مشاركة السودان في هذه العملية المفاجئة في ظاهرها والمخططة بدقة في باطنها !! ولماذا ضربت الأخيرة علاقاتها المميزة بايران وروسيا أرض الحائط ! وما هي الفوائد التي تجنيها جراء هذه العملية أو بالأحري ماهي الوعود التي قدمت لها لتضرب بكل هذه العلاقات الاستراتيجية مع ايران وروسيا والصين .
نتفق ويتفق الجميع ( عرب وأوروبيون واﻻفارقة ) ان لا سقف اخلاقي لحكومة الانقاذ المجرمة لذلك تتلون حسب مصالحها الذاتية الضيقة علي حساب كرامة السودان وشعبه وأمنه .. والمؤسف المجتمع الدولي ( تتعامل مع حكومة البشير علي انه شر لابد منه وفقا لمصالحهم دون اعتبار لمصلحة الشعب السوداني المغلوب علي امره !!
القراءة الاستراتيجية لهذه العملية أو المهمة المفاجئة لها ما بعدها .. ( الكثير في الخفاء ) .. فقط هي الأيام ستكشف الكثير والخطير ان صح التعبير .
ولا اظن ان عقلية هؤلاء العباقرة المجرمون تتورط في حرب خاسرة دون وعود مسبقة وأكيدة تصب في صالحها وصالح بقاءها أطول فترة ممكنة علي سدة الحكم في البلاد دون اعتبار الأخلاق السياسية ومصالح الشعوب والدول .
اذن علينا ان نعلم ماهي هذه الوعود المغرية التي جعلت السودان تشارك في هذه المهمة ؟ الاجابة علي هذا السؤال هو أهم بالنسبة لنا السودانيون والمعارضة علي وجهة الخصوص . أخيرا بلسان أهل الشرق نقول : ( حلايب ما تحارب ، الفشقة ما تحارب ! حوثيون تحارب ! ؟ ) . بخيت شوشو
shoshojem@yahoo.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.