واشنطن تقدم حججا واهية لتبرير التطبيع مع البشير

واشنطن لا تجد حرجا في التطبيع مع السودان

محللون يصفون الذريعة التي قدمها مبعوث الولايات المتحدة الأميركية دونالد بوث لرفع الحظر عن هذه الأجهزة بـ’الواهية’.
العرب
الخرطوم – رفعت الولايات المتحدة الأميركية حظرها الاقتصادي عن السودان جزئيا، في سياق عملية تطبيع العلاقات بين الطرفين علنا، والتي بدأت منذ فترة.
وأعلن المبعوث الأميركي دونالد بوث، أن بلاده قررت السماح للسودان باستيراد الهواتف الذكية وأجهزة الكومبيوتر وبرامجها وجميع البرامج المرتبطة بتقنية الاتصالات.

وقال في تصريحات نقلتها وكالة أسوشيتد برس إن السماح بتصدير تكنولوجيا الاتصالات الشخصية إلى السودان سيعزز حرية التعبير في ذلك البلد ويساعد السودانيين على التواصل فيما بينهم ومع العالم أجمع.

ووصف المحللون الذريعة التي قدمها المبعوث الأميركي لرفع الحظر عن هذه الأجهزة بـ”الواهية”، وكأن السودانيين لا تصلهم تكنولوجيا الاتصالات من أسواق أخرى غير السوق الأميركية للتعبير عن موقفهم. واعتبر هؤلاء أن حديث المبعوث الأممي ليس إلا ذر رماد على العيون، ومحاولة لإسكات بعض الأصوات من داخل الكونغرس الرافضة لهذا التقارب مع نظام البشير الموضوع على رأس قائمة الإرهاب.

ويرى العديد من المتابعين للملف السوداني أن هناك توجها سياسيا أميركيا جديدا بخصوص التعامل مع النظام السوداني، وأن هذا التغير ليس وليد اللحظة وهو مرتبط أيما ارتباط بالمتغيرات التي تشهدها المنطقة، وبالرؤية الأميركية تجاه المتبنين للإسلام السياسي كمنهج على غرار نظام البشير في المنطقة.

وما يعزز هذه الفرضية الزيارة الرسمية التي سيبدأها، نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي للديمقراطية وحقوق الإنسان، ستيف فيليت، إلى الخرطوم، الأسبوع القادم والتي ستدوم أسبوعا كاملا بدعوة من وزارة الخارجية السودانية.

يأتي ذلك بعد أيام من زيارة مساعد الرئيس السوداني ابراهيم الغندور إلى واشنطن بدعوة رسمية من إدارة باراك أوباما، والتي أعلن على إثرها “اتفاقه مع المسؤولين الأميركيين على مواصلة الحوار الثنائي وصولا إلى تطبيع العلاقات بين الخرطوم وواشنطن”.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.