بيان هيئة محامي دارفور حول المبادرة الألمانية

بيان
هيئة محامي دارفور
حول المبادرة الألمانية

في ظل معاناة دارفور من إختلال معايير التوزيع العادل للمشاريع التنموية والخدمية بالبلاد وضعت دولة المانيا في الثلث الأول من ثمانينيات القرن الماضي الأساس للنهضة التنموية في دارفور بتشييد الطريق المسفلت الوحيد (نيالا/كاس/زالنجي) والذي ربط جنوب دارفور بغربها فازدهرت الحياة الإقتصادية وتقوت الروابط الإجتماعية وساهمت المانيا في العديد من المشروعات التنموية والخدمية وفي مساعي السلام لدارفور بذلت مؤسساتها المدنية كمعهد ماكس بلانك مجهودات مقدرة ومثلما يثمن أهل دارفور جهود دولة المانيا الصادقة لتنمية دارفور وإنسانها يثمنون جهود المبادرة الألمانية الحالية ومساعيها الرامية لإحلال السلام في السودان ويقدرون دوافعها النبيلة لوقف نزيف الدم بين أبناء الوطن الواحد والمأسي الإنسانية الناجمة من جراء الحرب وهدر موارد البلاد وتدمير البني التحتية وتخريب الممتلكات والمنشئات العامة والخاصة وتشريد ونزوح المدنيين خاصة في المناطق المتأثرة بالحرب في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق ومثلما تثمن دارفور ويثمن إنسانها جهود دولة المانيا السابقة والمبادرة الألمانية الحالية والرامية لإيجاد مخرج للأزمة السودانية ويقدرون مقاصد هذه المبادرة الألمانية النبيلة فإن فرص نجاح هذه المبادرة تتوقف علي مدي مراعاة عدم تكرار الأخطاء السابقة وضرورة وضع الإعتبار لدور منظمات المجتمع ومشاركتها بصورة مستقلة عن أطراف الصراع السياسي والمسلح وفي هذا الخصوص يجب أن تكون مشاركة المجتمع المدني مشاركة أصيلة في أي إجراء أوتشاور أو تحاور أو تفاوض بشأن السلام في السودان .
وإذ تؤكد هيئة محامي دارفور أن دور المجتمع المدني جوهري وأساسي ويختلف عن دور القوي السياسية سواء كانت في الحكومة أو المعارضة فإن ما يجري من إدماج للمجتمع المدني بين طرفي القوي السياسية في مبادرة ملتقي برلين يقنن لتأطير المجتمع المدني وتحويره بين الحكومة والمعارضة مما يفقده الإستقلالية ودوره الأساسي ويفاقم الأزمة السودانية بدلا عن حلها.
تأسيسا علي ما تقدم وإستشعارا بمسؤوليتها تعلن هيئة محامي دارفور الآتي
أولا : تطالب المبادرة المانيا بأن تضع الإعتبار لتكون مشاركة المجتمع المدني في ملتقي برلين مشاركة مستقلة وإن تتم مخاطبة قوي المجتمع المدني السوداني بصورة مباشرة ومستقلة عن طرفي الصراع السياسي الحكومي والمعارض.
ثانيا : تلفت النظر بأن إشراك المجتمع المدني في ملتقي برلين من خلال إدماجه بين الحكومة والمعارضة إعادة تكرار للأخطاء السابقة وإستدعاء لتجارب معيبة تنتج الفشل.

هيئة محامي دارفور
15/فبراير/2015

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.