بالصور والفيديو :عشرات السودانيين يتظاهرون في العاصمة الألمانية برلين ضد نظام الدكتاتور عمر البشير

تقرير :احمد ويتشي – برلين

ahmedwitsh222@yahoo.com

تظاهر عشرات السودانيين المقيمين في جمهورية ألمانيا الاتحادية في العاصمة برلين يوم امس السبت الموافق 14 فبراير ضد نظام الرئيس السوداني عمر البشير إحتجاجا علي استمراره في إبادة شعوب دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق واصراره علي التشبث بالسلطة وإجراء الانتخابات في ابريل المقبل رغم الحروبات المشتعلة في اجزاء واسعة من السودان وتزامن هذه التظاهرة مع تظاهرات وحملات اخري نظمها رابطة أبناء وبنات دارفور حول العالم بدأت منتصف الشهر الفائت وانتهت في اليومين الماضيين والتي كانت تحت شعار اوقفو الإبادة الجماعية في دارفور stop genocide in darfur
وخلفت ردود أفعال متباينة والتي علي اثرها اصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش ومجلس الأمن بيانات تطالبان فيه نظام الرئيس البشير بفتح تحقيق عاجل ومستقل حول جريمة الاغتصاب جماعي الذي ارتكبه الجيش السوداني بحق 200 من الفتيات القصر في قرية تابت في دارفور قبل شهرين والذي منع التحقيق والتقصي فيه من قبل مليشيات الجنجويد اامسماه مؤخرا بقوات الدعم السريع

وتقدم المتظاهرون اعضاء من المجلس البلدي وعدد من الشخصيات من ممثلي الهيئات والمؤسسات العدلية وحركات التضامن الألمانية الذين تجمهروا في ساحة “اورايان بلاتس” في وسط العاصمة برلين والتي قدمها إليها السودانيين من مختلف انحاء ألمانيا وكان لابناء دارفور الحضور البارز وندد المتظاهرون من خلال اللافتات التي رفعوها بعمليات الابادة الجماعية والنهب والسلب الواسعة التي تقوم بها مليشيات الجنجويد المسماه بقوات الدعم السريع في إقليم دارفور ومنددين كذلك بالقصف الجوي لطيران النظام التي يتم بالأسلحة الكيميائية وقنابل الفوسفور في
إقليمي
جنوب كردفان والنيل الازرق ‘ وعلت الهتافات الدواية مرددا “البشير الي لاهاي البشير الي لاهاي” للإشارة الي أمر القبض الصادر بحق الرئيس البشير من قبل محكمة الجنايات الدولية بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية والاغتصاب الجماعي ارتكبت في دارفور وماتزال مستمرة منذ اكثر من عقد واستنكرت المنظمات الحقوقية وحركات التضامن موقف المجتمع الدولي و الحكومة الألمانية من الرئيس البشير وقالت بان واجب المجتمع الدولي أخلاقيا وقانونيا يفرض عليه التحرك سريعاً لوضع حدا لغطرسة النظام الحاكم في السودان الذي قد يهدد الامن والسلم في
افريقيا بدعمه للامحدود للجماعات الإرهابية المعروفة في مالي وافريقيا الوسطي وليبيا ومصر وقالت بان البشير استهان بمجلس الأمن الدولي ومحكمة الجنايات الدولية لعدم القبض عليه وبقية رموزه الهاربين من العدالة الدولية وبدوره دعا اتحاد ابناء دارفور في جمهورية ألمانيا الاتحادية كل الشعوب المحبه للسلام والحرية للضغط علي الرئيس البشير والقاء القبض عليه لإيقاف المجازر الذي يرتكبه بحق مدنيين عزل في إقاليم السودان المشتعلة منذ مجيئه الي السلطة قبل اكثر من ربع قرن من الزمان عبر انقلابه المشؤوم علي حكومة منتخبة والتي بعدها لم يعرف

السودان اي نوع من الإستقرار مطلقاً وقد ظل يدير حروبه تحت رايات الجهاد في سبيل الدين الإسلامي طارة وتحت رايات الوطنية طارة اخري والتي فشل في كليهما لانه نظام يستند علي الكذب والإرهاب وليس علي المبداء وقد فرط في تراب الوطن باجباره لشعب جنوب الوطن علي الإنفصال عن الدولة الأم. بدوره قال الناشط الحقوقي السوداني الأستاذ مسيرة مخاطباً المتظاهرين قائلاً : من العار جدآ ان يحكم الشعب السوداني العظيم الذي اطاح بحكمين عسكريين في اكتوبر وابريل نظام مثل نظام الفصل العنصري بقيادة عمرالبشير الذي هو نظام الدجل الشعوذة الذي لا يتورع عن
المتاجرة بالدين الإسلامي و يدعي ذنادقته وكبار المفسدين فيه برؤيتهم للنبي محمد صلى الله عليه وسلم برفقه أباطرة الفساد والإستبداد والنهب والسلب والتخريب كأمثال نافع علي نافع نافع وعلي عثمان محمد طه والبشير الذي اعترفه بعظمة لسانه بانه قتل عشرة آلاف شخص في دارفور وماتزال يمارس فيهم القتل يومياً

وأضاف الأستاذ ميسرة بان علي الشعب السوداني الإستعداد الكامل لمنازلة النظام قبل انتخاباته المزيفة الفاقدة لاي أسس ومعايير شرعية ويهدف بها البشير لشرعنة وجوده في السلطة وقال بان النظام لا يهتم باهاتكم وماسيكم الذي تعيشون فيه من ضنك في المعيشة وفقر مدقع وارتفاع جنوني في الاسعار بعد انفصال الجنوب واشتعال النيران في جنوب كردفان والنيل الازرق واحراق اقليم دارفور الذي يعتبر من الأقاليم الاقتصادية الذي يتكا عليه الاقتصاد الوطني والذي تضعضع تماماً بسبب فواتير الحرب الباهظة الثمن وختم حديقه قائلاً بان الوضع اذا استمر النظام
الخائن
في السلطة قد ينذر بكارثة يختفي معاها السودان من الخارطة العالمية ويبقي في طي النسيان ولم يكن له اثر بعده .
وفي جانب اخر في التظاهرة نفسها التقت صحيفة “صوت دارفور ” بالأستاذ بشار عبدالرحمن ادم الناشط الحقوقي الذي خاطب المتظاهرين أيضاً قائلاً: نحن حزينين جداً حيال ما يجري في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق من ابادات جماعية وتطهير عرقي شامل بحق شعوب هوامش السودان والتي تتم بقيادة المطلوب الدولي الهارب من العدالة المجرم عمر البشير وهو شخص مهدد للسلام في المنطقة باكملها بممارساته الإرهابية ودعمه لجماعات التطرف والإرهاب ولكن المحزن ان الشعب يعاني المجاعة الحقيقية وساكت رغماً عن ذلك،

واضاف الأستاذ بشار عبدالرحمن ادم بان علي جميع السودانيين يجب عليهم بالتحرك الان سواء كانوا في الداخل او في المهجر لان بقاء النظام الفاشي الفاسد ليوم واحد سينقص من عمر السودان كدولة ويخلص من فرص بقائه موحداً في المستقبل القريب واضاف مرة اخري

بان ذهاب النظام الاستبدادي يعني نهاية كل الكبوات التي اعتري الوطن في ربع قرن كامل وسيعود النازحين والمهجرين الي وطنهم ويتم تعويضهم وسيجري محاكمات عادلة لكل من ارتكب جرما بحق هذا الشعب ولا افلات من العدالة مهما كلف الامر وقال بان الإنتخابات المزمع اجراؤها ما هو الا صورة اخري صور ذر الرماج في العيون و التزييف والتدليس والغش التي عوضنا عليه النظام الذي لم يحفظ تراب الوطن ووحدة اراضية ليس جديرا بالبقاء لو يوماً واحداً لان نتائج بقائه معروفة سلفاً وهي نتائج كارثية حيث القتل والتطهير العرقي والتخريب والسرقات والفساد والنهب
الممهنج والمضايقات الكثيرة والتي يستحيل معها الحياة الكريمة وختم حديثه مطالباً المجتمع الدولي التحرك لتحمل مسؤوليته تجاه حماية المدنيين في مناطق الحرب في السودان لان النظام استجلب عدد كبير من المرتزقة من دول وسط افريقيا الغربية ك مالي وتشاد والنيجر للقتال الي جانبه بحجة القضاء علي التمرد.

الجدير بالذكر ان العشرات من الشباب السودانيين الغاضبين اقتحموا السفارة السودانية في العاصمة الألمانية برلين قبل يوم من هذه التظاهرة وقاموا باحتلال مبني السفارة وجلسوا داخلها وتشاروا وخططوا لهذه التظاهرة من داخل قاعات السفارة السودانية في برلين بعد ان هرب سفير نظام البشير بعد سماعه لأخبار تتحدث عن هجوم وشيك لهؤلاء الشباب الذين نفذوا برنامج مظاهرتهم من الداخل السفارة السودانية هناك وجميعهم كانوا يرتدون فايل تي شيرت كتب عليها المجرم عمر البشير الي محكمة جنايات الدولية .

وبث شريط فيديو يظهر فيه احد موظفي السفارة وهو يقوم بالتفاوض مع الشباب الذين لم يكترثوا للموظف كثيرا وكانوا منهمكين في الترتيب للتظاهرة واستمروا في نقاشتهم ولكن الغريب في الأمر ان وسائل الإعلام المختلفة التابعة لنظام البشير لم تتطرق لهكذا أمر (حتلال الشباب للسفارة وهروب سفيرها في دولة مهمة كدولة ألمانيا الاتحادية) وقد توعد الشباب السودانيين السفير السوداني هناك ورددوا شعارات داخل السفارة بان عهد الظلام قد ولي ونحن سفراء لشعبنا العظيم ، والبشير الي لاهاي البشير الي لاهاي البشير الي لاهاي وكان حدثاً غريباً.

أدناه رابط لجزء من فعالية التظاهرة:
http://youtu.be/XZ8oVYWInGw

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.