اين ذهبت وتذهب مواشي الزغاوة التي تنهبها جيش النظام وقوات الدم السريع.؟!

في جرائم اكتساح جيش النظام وقوات الدم السريع ( وليس الدعم السريع) قري وبلدات شمال دارفور وبالتحديد دار زغاوة وما ارتكبوه من قتل واستباحة الاعراض وحرق القري والمزارع وتشريد المواطنين العزل الابرياء من نساء واطفال وكبار السن , والذين ليس بينهم ابدا احد من حاملي السلاح , في جرائم الاكتساح هذه تم نهب اموال نقدية وممتلكات عينية و الاف الرؤوس من الابل والضان وحرق بعضا منها في عمل اجرامي يهدف الي افراغ دار الزغاوة من اي شيئ يمكن ان يكون له عائد مادي بحسب ظنهم بان هؤلاء المواطنين هم مصدر الدعم المادي للمتمردين ظنا فقط وان الظن لايغني من الحق شيئا.

ووصلت هذه الالاف من الابل والضان الي نيالا وتم تصدير بعضها لحوما الي دويلة قطر الداعمة لعصابة المؤتمر الوطني الاثم . ولدويلة قطر هذه مندوب مقيم في نيالا في حراسة خاصة مشددة لانه هو من يمول تعمير الاماكن التي احتلتها قوات الدم السريع وتم توطين الجنجويد القادمين من مالي والنيجر وافريقيا الوسطي وبوركينا فاسو وهلم جرا وبعضا من هذه المنهوبات تم تصديرها الي السعودية والامارات. تجارة في المال المسروق.

والجزء الاكبر من هذه الابل والضان المنهوبة تم توزيعها داخل البلاد لكبار مجرمي المؤتمر اللاوطني الذين بين ليلة وضحاها صاروا من مالكي الماشية في مزارع كبيرة في ارض البطاحين وكبوشية وغيرها من المراتع المروية , يطوف عليها اصحابها الجدد مستلمي المال المسروق بالهلكبترات نسبة لضخامة العدد الذي فاق عند احدهم اكثر من عشرة الف ناقة ومثلها من الضان ماكان ليمتلكها لولا استغلال القوات المسلحة والمرتزقة من الجنجويد المسمي بقوات الدم السريع ( وليس الدعم السريع كما اسلفنا). ما كان يستطيع امتلاك نعجة واحدة وتاريخه وغيره من اثرياء الحرب هؤلاء معروف بالفقر والفاقة وانهم كانوا قبل سرقة الحكم في الثلاثين من يونيو قبل ثلاثين عاما لايملكون الا ما يسد رمقهم , وفي غمزة عين ولحسة كوع اصبحوا ملياردرات باموال الشعب المنهوبة من بترول وذهب وبيع الاراضي السكنية والاستثمارية وتجارة المخدرات , والان اضافوا اليها سرقة ونهب اموال المواطنين ومواشيهم .

لكن ليعلم لاحس الكوع وغيره بان يوم الحساب في الدنيا قد اوشك وانهم سوف لن يفلتوا من العقاب وان ماسلبوه من اموال ومواشي وما استقطعوه من اراض وعقارات سيستفرغونها دما قانيا .

اما يوم القيامة والطامة وحين تطاير الصحف ويُوضع الموازين بالقسط , يومها سيعضون اصابع الندم وتتغشاهم الحسرة باذن الله الواحد القهار العزيز الحكيم.

 

د. محمد علي سيد الكوستاوي

kostawi100@gmail.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.