امريكا روسيا قد دنا عذابها .. ولا ايه يا غندور !!

لعل حنجرة السيد غندور قد اصابها شيئ من التقرح والتقيح عندما كان هو واخوانه ايام التنظير وهم خارج السلطة يملاون الاجواء ضجيجا بهتافاتهم الممجوجة الجوفاء من مثل ” امريكا روسيا قد دنا عذابها , علي ان لاقيتها ضرابها” , حتي اذا ما وصلوا الي السلطة بليل وبكذبة انت الي القصر وانا الي السجن وزادت هتافاتهم الجهادية والقتالية وساحوا من ساحة فداء الي اخري واهرقوا دماء شباب في عمر الزهور وعلماء واطباء سنين دأبا ثم انكفاوا ومسحوا كل ذلك بجرة قلم في نيفاشا ففصلوا الجنوب وصار شهداء الامس ( نسال الله ان يتقبلهم ويغفر لهم ويتوب عليهم ومن ذهب بنية الشهادة مغررا به فنسال الله ان يتقبله شهيدا ) نقول , صار شهداء الامس فطائسا علي لسان امينهم وكبيرهم الذي علمهم السحر لانه قد فارق اخوته عندما سقطوا جميعا في مستنقع الفتنة الاسن .

ولمزيدا من الولع والوله بالسلطة التي اعمت بصائرهم وازهقت ضمائرهم الهبوا البلاد بنيران الفتن واشعلوا نيران الحروب بين قبائلها واستجلبوا لذلك شذاذ الافاق والمنبوذين من دول الجوار من جنجويد وخلعوا عليهم اسماءا مختلفة من ابطيرة الي حرس الحدود واخيرا قوات الدعم السريع وهي قوات دم سريع في الحقيقة لانهم اينما ذهبوا تركوا وراءهم دماءا اشلالا.

ثم رويدا رويدا صاروا يغازلون تلكم التي كانوا يهددونها بالموت والعذاب , فبداوا بروسيا التي استجلبوا منها الطائرات القاتلة وطيارين مرتزقة , واسلحة وذخيرة بمليارات الدولارات قتلوا بها الابرياء من الشعب المسكين في كل جهة وصوب.

وعندما ضاق عليهم الحصار الاقتصادي والدبلوماسي بقيادة عدوهم اللدود امريكا , ومن غيرها , تلفتوا يمنة ويسرة وابروا واقبلوا وبسروا واستبسروا ثم طاطاوا رؤوسهم في اذلال ينشدون ودها وحاولوا مرارا وتكرارا ولم يجدوا الا الصدود , حتي اذا ما جاءت احداث سبتمبر وارعد بوش وازبد وهدد وتوعد وقال كلمته الشهيرة : اما معنا اوضدنا . ثم انهار نظام العراق وتم شنق قائدها (رحمه الله ) ارتجف طغاة العرب والعجم واصطكت ركب اخوان السودان فاصابهم الذعر وبحركة دافعها الخور والوهن والذلة والمسكنة سلموا السي أي ايه كل ما لم يحلموا به من ملفات عن اخوانهم من كل دول العالم العربي والاسلامي وسط دهشة وذهول امريكا التي تبسمت في وجههم وابدت شيئا من الرضي ولن ترضي عنك اليهود والنصاري حتي تتبع ملتهم .

وهكذا , انقلب الهتاف والشعار من “امريكا روسيا قد دنا عذابها علي ان لاقيتها ضرابها “

الي ” امريكا روسيا قد دنا عناقها علي ان لاقيتها الانبطاح لها”.

اليس كذلك يا غندور ؟ اذهب وعانقها اذن وانبرش وانبطح لها , احسن لك ولحزبك. وكفي نفاقا وغشا للرعية وللمسلمين.

د محمد علي الكوستاوي

kostawi100@gmail.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.