(2) موسم الهجرة الي الجبهة الثورية

(2) موسم الهجرة الي الجبهة الثورية
***********************************
مواصلتا لما سردنا فلقد شكلة الجبهة الثورية كتلة حيث كانت السياسة السودانية مبنية علي قطبين نظام متسلط تتحالف معه مجموعة احزاب تأكل من فتات السلطة معه .
وكتلة معارضة تمثلها احزاب تقليدية واهمة نفسها علي كيانات وطوايف مقعدة واكل الدهر منها كانت كسيحة ﻻ تستطيع تحريك الشارع السودني حتي يئس كل الشعب من ان هناك قوة سياسية تستطيع ان تزحزح النظام عن السلطة .
كل ذالك الذخم واليأس واﻻحباط استشعرة مجموعة من الحركات المسلحة والتي لم يكن احدا يضع لها حساب بان تدخل خشبة المسرح السياسي السوداني هنا ظهرة ابقرية قادة هذه الحركات والتي تسامت فوق كل مرارات الماضي وبرغم تباين ايدلوجيتها ونظراتها المختلفة لنظام الحكم في السودان تنادت جميعها في مدينة كاودا وسط جبال النوبة وتداولة ازمات الوطن لمدة اسبوعين من النقاش الحاد والمستفيض وتمخض عن ذالك مولود اطلقو عليه اسم الجبهة الثورية السودانية ضمت تلك الهياكل التي ذكرناها في المقال اﻻول .
وانبهر الجميع بدخول ﻻعب جديد الي ساحة السياسة السودانية فصغر منها من صغر ورماها ابواغ النظام بابشع العبارات فمنهم من سبها ووصفها بالعنصرية ومنهم من نعتها بتحالف الزرقة ضد العروبة ومنهم من اثر علي نفسه بأن لذم الصمت فاخرجت الجبهة خطابا موحدا للشعب السوداني مخاطبة المجتمع كله لﻻلتفاف صفا واحدا وبدا طرح الجبهة يتطور يوما بعد يوم فاخترقت وسط السودان بان ضمت الي صفوفها اﻻجيال المتطلعة من بويتات الطوائف التي كانت ترتكذ عليهما اﻻحزاب العقدية وهم نصردين المهدي والتوم هجو وجن جنون النظام والحقت به الضربة الثانية مباشرة في توقيع حزب من وسط السودان اﻻ وهوا حزب الوسط اﻻسﻻمي الكودة
هنا تكشف للشعب بان هذه الجبهة جديرة بﻻحترام واخرست افواه كل الصاغرين منها والزين نعتوها بالعنصرية فانتفت صفتي العنصرية والدين عنها فتحركة بعجلتها وقالت للشعب هاكم اقرؤا كتابيا وضعت نظامها اﻻساسي مفصﻻ تفصيﻻ يستوعب كل اتجاهات السودان وبعدترتيب بيتها الداخلي شرعت في تشريح حالة الوطن المريض فاخرجت وثيقة الفجر الجديد شخصت فيها اذمت البﻻد واعطت الدواء مباشرة بما يسمي بهيكلة الدولة السودانية وجد ذالك قبوﻻ منقطع النظير وتابع جهازها السير في اقناع كل القوة السياسية باهمية توحيد الصف فتدافعت القوة السياسية فرادا وجماعات لتتحاور معها فكانو يتفقون في كثير من الجزئيات ويختلفون في جزئيات قليلة جدا وتسارعت وتيرة العمل السياسي بالبﻻد والتفت الجماهير وتوحدة دون ان تحتاج الي تنظيم سياسي ينظم حركتها وتولدت تنظيمات ثورية شبابية ومدنية ونشطت منظمات المجتمع المدني وتحرك الشارع ﻻول مرة منذ مجئ اﻻنقاذ بصورة اجبرة النظام ان يغير كثير من سياساته وكانت هبة سبتمبر الكبري هتف الشارع مليون شهيد لفجر جديد ولعلمكم ان الشارع ﻻيتحرك مالم ترسم له خارطة طريق فيها مﻻمح تلبي طموحاته ووجدة كل القوة السياسية انها امام تحدي جديد وضعها امام خيارين ﻻثالث لهما
اما ان تسعي الي توحيد نفسها مع الجبهة الثورية وتجديد خطابها والخروج عن كمونها
واما ان تتساقط عنها عضويتها متجهة نحو الخطاب الطموحي للجبهة الثورية
فاختار الجميع تجديد خطابه والتوجه الي نداء الجبهة الثورية للوحدة
الم اقل لكم إنه موسم الهجرة الي الجبهة الثورية
انتظرونا في المقال القادم اختراق الجبهة للخارج واﻻتفاقيات مع القوي السياسية واسباب نجاح الجبهة عسكريا
فانتظرونا
الباشمهندس
الرحيمة اسماعيل مسيبيل

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار, أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.