مغزى احياء رابطة دارفور بكاردف لذكرى المحرقة النازية و (المحرقة المنسية) فى دارفور؟؟!!

 ++ المحرقة النازية ل ٦ مليون يهودى ، و ٥ مليون اخرين من الغجر ، والشيوعيين ، والسود ، والمعاقين .. الخ ، انكارها انما يصب فى الدفاع عن النازية ، ودعم النازيين الجدد. +++ وقعت المحرقة فى رواندا عام ١٩٩٤ ،  على مراى ومسمع من العالم !!

 ++++ المحرقة المنسية فى دارفور ، واعادة  انتاجها عبر حملة ( الصيف الحاسم) التى استهدفت المدنيين فى ضوء تقارير منظمات دولية مستقلة .

+++++ المحكمة الجنائية الدولية وفضيحة مجلس الامن بتقاعسه عن القبض على عمر البشير !!

 رابطة دارفور بالاشتراك مع مركز ترينيتي وكنيسة ترينيتي ، تحى ذكرى الهلكوست ، ومحرقة دارفور المنسية، وذلك بتاريخ ٢٩/ يناير ٢٠١٥ الساعة 6:30 pm :

 رابطة دارفور بكاردف وجنوب ويلز ، نطلق عليها ( رابطة القضية ) ، والقضية ايها القارئ الكريم ، هى ( قضية السودان فى دارفور ) ، ورابطة دارفور فى ويلز هى مؤسسة مجتمع مدنى بريطانية ، مسجلة وفقا لاحكام القوانين البريطانية ، وهى تخدم غرضين كبيرين :

الاول يتعلق ( بالاندماج ) فى المجتمع فى البريطانى ، بكل معانيه ، ثقافيا ، ورياضيا ، وفنيا ، واجتماعيا ،واقتصاديا وسياسيا . ان رابطة دارفور ( عضوييتها مسلمة) حين تحيي ذكرى الهولوكوست ، وهى مناسبة فى الجذور يهودية ، وتقيم المناسبة بالاشتراك مع كنيسة مسيحية ، انما تقدم  هذه الرابطة الدليل العملى على انجاز هدف الاندماج ، وتؤكد اننا ( كمسلمين ويهود ومسيحيين) انما نعيش قيما مشتركة ، واننا جميعا ، ندين جرائم الابادة ، والتطهير العرقى ، والجرائم ضد الانسانية ، وبامكاننا ان نتعايش وفقا لقيمنا المشتركة رغم اختلافاتنا.

الغرض الثانى هو تحقيق اهداف العضوية ، وهى اهداف قومية ، تتمثل فى توصيل صوت اهلنا فى معسكرات النزوح واللجوء ، الى المجتمع البريطانى ، والى منظمات المجتمع المدنى البريطانية المعنية بالمحرقة ، خاصة فى هذا الظرف التاريخى فى دارفور حيث تقوم حكومة الخرطوم بتجديد الابادة والتطهير العرقى والاغتصاب فى تابت وغيرها كاسلوب منظم لكسر ارادة انسان دارفور .

المحرقة النازية لليهود فى اوروبا والاثار الضارة لانكارها او التقليل من شانها :

 اننا فى رابطة دارفور ندين بشدة الابادة النازية الهتلرية التى راح ضحيتها ٦ مليون من اليهود فى اوروبا ابان الحرب الحرب العالمية الثانية ، و 5 مليون اخرين من الغجر والشيوعيين والسود والمعاقين .. الخ . اننا نرفض بشدة الاتجاهات الرامية الى التقليل من شان المحرقة ، والتقليل من ضحاياها . اننا نعتقد ان اي اتجاه للتشكيك او التقليل من ضحايا المحرقة انما يصب فى مصلحة الدعاية النازية ، ويخدم مصالح النازيين الجدد . ان ثقافة انكار المحرقة اليهودية هى التى قادت الدول العربية ، والشعوب العربية الى انكار اى جريمة محرقة تالية ، بما فى ذلك محرقة دارفور عام ٢٠٠٤ ، والمتجددة الان فى 2015 .

 محرقة الهوتو ضد اقلية التوتسيي فى رواندا عام ١٩٩٤ التى راح ضحيتها ثمنمائة الف من التوتسيي !!!
محرقة رواندا عام ١٩٩٤ كانت علامة فارقة فى تاريخ البشرية ضد جرائم الابادة الجماعية والتطهير العرقى . وقعت جرائم الهوتو ضد الاقلية التوتسيية فى رواندا على مراى ومسمع من العالم ، حيث تم قتل ثمنمائة الف من الاقلية التوتسية على ايدى الهوتو ، فى ظرف 100 يوم ، من ابريل ١٩٩٤ الى شهر يوليو ١٩٩٤ . ان المجتمع الدولى ، ومجلس الامن بصورة خاصة يتحمل المسؤولية الاخلاقية ، عن هذه الجرائم ، لوقوفه موقف المتفرج عند وقوع هذه الابادة ، وقد كان بامكانه انقاذ شعب التوتسيي من الابادة مثلما جرى انقاذ البوسنة والهيرسك من التطهير الصربي .

المحرقة المنسية فى دارفور ٢٠٠٤ ، واعادة انتاجها من خلال ( الصيف الحاسم) عام ٢٠١٥:
الابادة الجماعية المنسية فى دارفور ، بكل اسف ، هى تلك المحرقة التى لحقت بقبائل الزرقة فى دارفور ، وهى الفور والزغاوة والمساليت ، كما جاءت التهمة مفصلة من المحكمة الجنائية الدولية فى حكمها باعتقال عمر البشير ، والجهة التى نفذت المحرقة المنسية عام ٢٠٠٤ ، هى قوات الجنجويد سيئة السمعة ، وذلك بتاهيل ، وتدريب ، وتسليح من الاجهزة  الامنية ، والقوات النظامية الحكومية ، وبتعليمات مباشرة من عمر البشير ، الذى وجهها بالقول العلنى المعلوم للجميع ، بانه لا يريد اسيرا ولا حريحا ، فتم حرق الاف القرى بطائرات الانتينوف ، وكانت حصيلة  هذه الابادة الاولى المنسية  300000 من القتلى من المدنيين ،، وتشريد ٢ مليون الى معسكرات النزوح واللجوء الى المدن .

فى مارس ٢٠٠٩ ثبتت المحكمة الجنائية تهم التطهير العرقى ، ولاحقا تهمة الابادة الجماعية ضد عمر البشير ، ولكنه رغم هذه التهم الخطيرة ، ظل طليقا ، يسافر الى دول الجوار ، رغم ان بعضها من الدول الموقعة على اتفاقية روما المنشئة للمحكمة الجنائية !!

ان تقاعس مجلس الامن فى القبض على عمر البشير ، قد حدى بمدعية المحكمة الجنائية ، فاتو بنسودا تعليق الدعوى الجنائية ضد عمر البشير واحالة الملف لمجلس الامن لاتخاذ التدابير اللازمة للقبض على عمر البشير والمطلوبين معه للمحكمة الجنائية.

الابادة من جديد فى ٢٠١٤ / و يناير ٢٠١٥ على يد قوات الدعم السريع!!

ان افلات عمر البشير وزمرته من العقوبة ، هو الذى حدا بهم الى تدبير ابادة جديدة عبر المرتزقة من قوات الدعم السريع ، ( فمن امن العقاب اساء الادب) ، الشيء الجديد فى عام ٢٠١٤ ، وعام  ٢٠١٥ هو ان جهاز الامن يعترف ويقر بانه قام بتجنيد ، وتدريب وتاهيل وتسليح قوات الدعم السريع ، وحضور احتفالات التخريج ،  فى حين ان الحكومة كانت تنكر علاقتها بالجنجويد عام ٢٠٠٤  ، وفيما يلى اقدم بعض تجليات الابادة الجديدة والتطهير العرقى والاغتصاب فى دارفور :

١- اتخذت حكومة الخرطوم  الاغتصاب كاسلوم منظم لكسر ارادة انسان دارفور ، وقد تجلت ابشع صوره فى جريمة تابت فى الرابع من نوفمبر ٢٠١٤ حيث جرى اغتصاب اكثر من ٢٠٠ امراة بينهن قاصرات !!

٢- خلال عامى ٢٠١٣ ، ٢٠١٤ اتجهت الحكومة الى افقار المواطنين فى دارفور ، انتقاما منهم ، نتيجة للهزائم التى تلقتها الحكومة من الجبهة الثورية فى دارفور ، وجنوب كردفان ، والنيل الازرق ، حيث اتجهت الحكومة وذراعها من قوات الدعم السريع الى نهب انعام المواطنين العزل الذين تقع مسؤولية حمايتهم على الحكومة ، وعلى قوات الينوميد ، الا ان الحكومة تنكرت لمسؤوليتها ، ولعبت دور ( حاميها حراميها)  ، واجبرت المواطنين  (بالنهب والاغتصاب) على النزوح من جديد ، ففى عام ٢٠١٣ نزح حوالى ٤٥٠ الف مواطن فى دارفور ، وفى عام ٢٠١٤ نزح ٣٥٠ مواطن .من دارفور ايضا بعد ان قامت الحكومة بحرق مئات القرى  ( اكثر من ١٠٠ قرية فى منطقة شرق الجبل وحدها ) وافقار المواطنين بتجريدهم من مواشيهم وثرواتهم وهتك اعراضهم .

٣- تقارير منظمات دولية مستقلة حول الاوضاع الانسانية فى دارفور:

كشفت تقارير  حديثة صادرة  عن منظمات مستقلة ( بيان مكتب تنسيق الشؤون الانسانية بالامم المتحدة ( اوشا) بتاريخ ١٢ يناير ٢٠١٥) يفيد ان المليشيات الحكومية حرقت ٦٦ قرية ، وتشريد ٣٦ الف  مواطن فى شرق الجبل ، و٥٠ الف فى منطقة فنقا ، وهى جرائم حديثة ٢٠١٥ . كما اكدت منظمة (سودو) البريطانية حدوث حرق ١٠٠ قرية ونزوح ٨٥ مواطن فى منطقة شرق الجبل .

( لطفا : لمزيد من المعلومات حول الابادة الجديدة موديل ٢٠١٥ احيل الى مقال الاستاذ احمد حسين ادم بجريدة الغارديان البريطانية بعنوان ( لماذا اشاح العالم بصره عن الموجة الجديدة للابادة الجماعية فى دارفور؟ ترجمة د صلاح ابراهيم عمر ) ، كما احيل ايضا الى مقال الاستاذ / محمد عبدالرحمن الناير بعنوان : ( الاوضاع الانسانية بدارفور .. ملامح ابادة جديدة مكتملة الاركان ) .

٤- الافلات من العقوبة ، هو الذى مكن الحكومة من التمادى فى الابادة والتطهير العرقى والاغتصاب:

الخلاصة التى اود الوصول اليها هى ان الاحتفال بذكرى الهلوكوست النازى لليهود  فى الحرب العالمية الثانية ليست ترفا ذهنيا ، واننا فى رابطة دارفور حين نحتفل بذكرى الهلوكوست ، انما ننتهز هذه السانحة لنذكر العالم ، والمنظمات الدولية ذات الصلة بالابادة المنسية فى دارفور ٢٠٠٤ ، والابادة المتجددة حاليا فى دارفور على يدى قوات الدعم السريع ، ونذكر مجلس الامن بواجباته فى القبض على المطلوب للعدالة / عمر حسن احمد البشير وزمرته ،  ونذكر العالم بان الافلات من العقوبة هو الذى جعل عمر البشير وزمرته يتمادون فى ارتكاب جرائم الابادة الجماعية ، والتطهير العرقى و الاغتصاب الممنهج بغرض الاذلال فى دارفور .

ابوبكر القاضى / عتيق

كاردف / ويلز

٢٤ يناير ٢٠١٥
aboubakrelgadi@hotmail.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.