لِصيق طين في كُرعين ولابقى نِعلين

 . أشرف حسن فتح الجليل .

كل تصريحات مسئولي الحكومه والحركات الموقعه سلام معها تنادي بعزل أبناء إقليم دارفور من الحركات المسلحه والناشطين من منظمات المجتمع المدني والصحفيين  الذين إنطلقوا من  مبداء رفض سياسة الحكومه الحاليه من إستبداد وكتم الحريات وسياسة فرق تسد ، المتحدثين  أجمعوا على ان الحركات الموقعه على السلام  هي ممثلة أهل دارفور وقضت بعزل الحركات الغير موقعة وكذلك الناشطين من منظمات المجتمع المدني والصحفيين  وكذلك النازحين . إذا لم يستمعوا ويوقعوا يجب يتم عزلهم من المجتمع ونسيانهم  .إنظروا معي  هل تعرفون معنى العزل هو العزله والابتعاد والتنحي جانبا أي عزل الشي يعزله عزلاً وهو عدم الانسجام مع هذا النسق الاجتماعي ، حين نعزل الناس لاننا نحس أننا أطهر منهم روحا أو أطيب قلبا أو أرحب منهم نفسا أو أذكى منهم عقلاً ، نكون قد صنعنا شرخا كبيراً في هذا المجتمع الموحد . فالانسان بطبعه مخلوقا إجتماعيا يميل للعيش وسط جماعة معينة يشعر بينهما بالامن والإستقرار والطمأنينة . وعندما يدعوا هولاء بعزل أبناء دارفور عن مجتمعاتهم فهذه دعوة حق أريد بها باطل فهولاء الثوار والناشطين والصحفيين  هم جزء لا يتجزاء من هذا المجتمع فأين مصلحة أهل دارفور في عزل أبنائهم من مجتمعهم .

نضحك على أنفسنا عندما نلغي هذه الكلمة من قاموسنا أو ننمطها في صورة سيئة لها جانب واحد أساسه الاستغلال والمطاطية الاخلاقية ، لكن الاختلاف هو في كيف نحقق هذه المصلحة على مصالح الاخرين .

 لقد قلنا من قبل أن هولاء يريدون أن يحللوا حتى يظلوا فيها وما إختلافات التحرير والعداله مؤخرا وليس أخيراَ هي أكبر دليل على ذلك .، هل من للمنطق كيف نعزل أكثر من نصف مجتمع الاقليم عن ذويهم وهل يستوي هذا إذا كان عدد اللاجئين ثلاثة مليون تقريبا وعدد النازحين يقارب الاثنين مليون ناهيك عن الناشطين في منظمات المجتمع المدني الذين يفوق عددهم الثلاثة مائة ألف ناشط هذه الاعداد الحقيقه التي يتقاضى عنها المسئولين .، إذا هولاء الذين نريد عزلهم أي نعزل ثلاث أرباع المجتمع إذا كان أخر تعداد بالاقليم حوالي ثمانية مليون نسمة هل يعقل هذا ؟ وهل يقبل مجتمع الاقليم عزل هذا الكم الهائل من ذويهم ، هولاء هم أصحاب المصلحة الحقيقية الذين يجب أن يقرروا في  أمر  كهذا . فالرضا هو إتجاه إيجابي من الفرد تجاه عمل يقوم به وهو الحالة التي يتكامل فيها الفرد ويتفاعل معها لتحقيق أهدافه الاجتماعيه .  . مهما فعلتم وحاولتم قمع الثورة لن تنالوا منها , يا شعب إنتفض لابد من الخلاص . عاشت نضالات الشعب السوداني لن ننام حتى ينال هذا الشعب كرامته . دمتم

 

                                                         نواصل
albrins60@yahoo.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.