القصر… المقبرة

مستشفيات بلا دواء وقد هجرها  الاطباء , وطلاب بلا مدارس , ومايقوما مليانة نتاج لقاءات الحرام الي ان وصل العدد اكثر من 40 لقيط يوميا, وجامعات بلا اساتذة , وجيش مهمش بلا هوية وبلا بندقية فقد جاء الجنجويد والدعم السريع ليحل محله لانعدام ثقة الحكومة في جيشه خوف الانقلابات , وقتلي بالالاف في الجهات الاربع للبلاد بسب الحروب والجوع والمرض.

وديون خارجية فاقت الترليون دولار , وخريجين عطالة لاتدري الي اين تذهب , واقتصاد منهار .

ومع هذا كله ينصرف الرئيس بلا مسؤولية ليشيد قصرا تكلفة بنائه يحل كل ما سلف من مشكلات . ليزداد جرح البلاد عمقا ونزيفا وقيحا وصديدا. لك الله يابلاد السيف في يد جبانها والمال بيد سفيهها ينفقه في كل شيئا لا في رفاهية الشعب.

تبذير في زيجات فارغة باذخة وغسل اموال طالت بلاد الدنيا كلها , واخيرا قصر منيف لاندري لماذا . اهو تقليد للبلاد التي اقتصادها في ثبات ونماء  كدول الخليج , ام تقليد اعمي لرئيس تركيا الذي ما بني قصره الرئاسي الفاخر الابعد ان انتشل بلاده من وهدة الديون والاقتصاد المنهار الي بحبوحة العيش وازدهار الاقتصاد واخرج تركيا من درك الفقر الي سعة ورغد العيش.

اللهم اجعل ايام المبذر هذا في هذا القصر قليلة وان لم ينصلح حاله ويتوب وينصف ضحاياه من المظلومين ويمكن نفسه منهم ليقتصون منه , اللهم ان لم يفعل ذلك فاجعل هذا القصر مقبرة له ولحكومته.

د محمد علي الكوستاوي
kostawi100@gmail.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.