السودان بين فساد افريقيا وجهل العرب..

من يري ويعتز بافريقية السودان فهو واهم ومخطئ وخاسر..

من يرى ويعتز بعروبة السودان فهو واهم ومخطئ وخاسر..

الرابح من يرى في نفسه انه سوداني كيان متفرد وقومية خلقت بشكل بديع في اجمل صورة من الود والطيبة والإخلاص الذي يعرفه عنا الاعداء قبل الاصدقاء.

للاسف من يعتقد ان الافارقة يعرفون السودان بشكل صحيح فهذا خطأ وذلك لعدة عوامل اهمها حالة الفقر والتخلف الذي تعيشه افريقيا وضعف التواصل بين مكوناتها.

اما العرب برغم الغنى والثراء وسهولة التواصل معهم فجهلهم وتواضعهم المعرفي والثقافي جعلهم لا ينظرون إلي السودان إلا من كوة اجهزة مخابراتهم التي تتوهم ان السودان هو عمقهم الإستراتيجي للأمن القومي وفي مقدمتهم مصر التي جاءت في كل قضايا السودان في مؤخرة الركب.عجبا لا امن قومي حققوا ولا صورة حسنة في التعامل رسموا.

تواطؤ العرب وعدم تفاعلهم مع قضايا السودان لأنهم لا يريدون ان يسمعوا إلا عن السودان البلد العربي في الجغرافيا فقط برغم انهم لا يؤمنون بعروبة شعبه.

اما افريقيا حيث الفساد والجهل وما يصنعه المال جعل من افريقيا الرجل المريض متمثلا في الاتحاد الافريقي الذي اصبح حانة للعب العفن والمتسخ والإتجار بقضايا الشعوب ومصائرهم في مزادات للمسالخخ البشرية.

ماتعرض له السودان من إنتهاكات وحروب عبثية راح ضحيتها الملايين من قتلي ومشردين داخل وخارج ارضه جدير بالوقوف ومراجعة الخلل ودراسة كل علاقاتنا بافريقيا والعرب وعلينا ان نركز في اهم سؤال ماذا نريد ؟ولا ننجر وراء ما يريده الآخرين منا.

مؤسف ما طالعناه في صحافة الخرطوم بطلب الإتحاد الافريقي لمجلس الامن برفع إسم السودان من ملف الجنائية الدولية الذي اصبح ملف قذر تتلقفه مصالح السياسة واجهزة المخابرات ضاربا بعرض الحائط كل ما فعله المجرمين تجار الدين بشعب السودان من قتل وإغتصاب وحرق للقري وقتل المتظاهرين السلميين وقمع الصحفيين وسرقة مقدرات الشعب والفساد والمحسوبية وتشريد الموظفين لأسباب سياسية عن وظائفهم في الخدمة المدنية والعسكرية.

ويبقى المجرم في اضابير الإتحاد الافريقي بطلا وصاحب الكلمة بماله وعطاياه التي لا تثمن ولا تغني من جوع.

وسيظل المجرم وجيها في نظر العرب ما دام انه يسير خلفهم ويمسك بطرف ثوبهم يعتقد فيه الطهر والنبل وكلاهما متسخ ومتعفن.

نريد ان نبني ثقتنا في قوميتنا السودانية وتكريسها والإعتزاز بها فقط كفيل ان يحترمنا الكل بل سيهابنا من يريد شتاتنا وضياع هويتنا وإنتمائنا لها.

يكفيك ان تكون سوداني لا عربي انت ولا افريقيي بل معهم نصنع علاقات تحفظ للكل مصالحه وخصوصية مكوناته.

واخيرا لا تظلم نفسك بضياع هويتك السودانية فالكل لا يحبك ولا يحترمك إن ضاعت هويتك وضعفت ثقتك في نفسك.

 

خليل محمد سليمان

kh.gahir@gmail.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.