محك التغيير….و ضبابية المشهد!!!(2_3)

محك التغيير….و ضبابية المشهد!!!(2_3)
بقلم:معاوية الامين عبد السلام
إن الهجرة السياسية الي مناخ تغشاه نسمات الديمقراطية ،هي الدعوة التي وجهناه الي الأحزاب السياسية بل تستلزمها إلزاما طا لما أدعت موقف المعارض؛ آري اللعنات تطال كل من أشهر سلاح النقد و التقويم علي الخلل المنهجي في أسلوب و سلوك الممانعة و المنافحة التي تتغمسها هذ ه الأحزاب،و وتعلل جمهور المصدين لحركة النقد هذه تقول بأن الوقت لن يحن بعد!حتي نطلق عنان كشف الأباطيل التي تطلي طريقة عبور هذه الأحزاب في التعارض، و هذا النهج من العيار الثقيل في سبيل صد و تحجيم الفوضي ربما تصب في ترشيح استقطاب آخر ما بين قوي التغير وقد تسبب في دعم و إستقواء شوكة النظام في الحكم، الذي وجودة يساوي المزيد من الأستبداد والهيمنة علي حياة الشعوب؛لكن راينا كألاتي:و نتمني أن يجد الأستيعاب لعشاق تأجيل القضايا ،إن جماعة الأسلام السياسي طريقتهم و طبيعتهم في إدارة الحكم كان مكشوفا و مدركا منذ أن ركب مغتصبا السلطة في ذلك اليوم المنحوس 30/يونيو/1989م،و خاصة هم أتوا في معيتهم لا شئ يزكر من الفكر و لا قليل من الابتكار السياسي يوازي تطلعات الجمهور اللهم إلا ضجيج شعاراتهم الفضفاضة و أهازيج الأحتجاج في المعارضة وقتئذ و في هذا المنحي يري دكتور حيدر ابراهيم وهو يعد من ضمن المساهمين فكريا في دحض نظرة المشروع الحضاري التي تبنته الأسلامويين في السودان و كايدلوجيا عالمية إذ يبرح في متن سفره(سقوط المشروع الحضاري)،(أن المبرر الاستراتيجي لهذه الجماعات هو إدعاء العمل علي تأسيس مشروع حضاري يقوم علي تطبيق الشريعة الأسلامية،و بعد ان تم تثبت السلطة أمنيىآ، بدأ النظام تدريجيا في الأفصاح عن جهة الأسلاموية)و يواصل(و كان من الواضح أن إنقلاب الجبهة الأسلامية يحتاج الي مدافعية ثقيلة من الاعلام و تزييف الوعي في الداخل و الخارج ،ومن الواضح أن النظام كان يدرك ضعف قاعدتة الشعبية في السودان ،لذلك اهتم بعلاقات الخارج و صورتة لدي الأخرين بغض النظر عن تقيم شعبة له).تعليقنا و تحليلنا لهذه الوثيقة ،أن الديماجوجية في الممارسة التي تضرب معالم النظام ليس كان في رحم الغيب بل كان معطي لسوغ معادلة سياسية نهايتها الفشل في التعاطي و التعامل مع حقيقة الواقع المجتمعي و الثقافي و السياسي…..الخ ذو الأبعاد المتباينة و المتمايزة في التركيب،و الأن نحن نمر بمآل لاحتمالات كانت معززة التأكيد لمعظم كهنة الأحزاب السياسية تلك و التي كانت علي علم إنقلاب الاسلاميين،هو تعبير و اضح لدرجة ضعف و الأهتزاز التي تقبع جلاوزة الأحزاب في بنيتها المؤسسي و الفكري؛ أعتقد أن سقوط ورقة التوت التي تستر عراة الأسلاميين المغزز قد أعلن عن نفسها منذ باكورة مجئها،هذه النقطة ترسينا و بعد ربع قرن و نيف من التعزيب المتفنن في الممارسة التي حفلت به تاريخ حكم هذا النظام المارد الذي جلس علي صدورنا القرصفاء! اجبرت القواعد الشعبية التي كانت محشوره في سله الاستهتار و للامبالا ة في الاهتمام في وجه هولاء الجماعات الظلامية، صارت ان تنل التخصصية و الاحترافية عن خفايا و دسائس هذه المله قد اثبت لهم الايام أنهم أمام أضعف ما يخال للذهن و أن التوحش و اعادة سلوك البربرية امام مطالبهم أمست روتين وجبة يتلقونها صباحا و مساء،بما ان الأمة خبرت آليات هيمنة النظام؛ربما قد يبقي ليس مجديا أن نشاهد ونسمع خطاب معارض مفرغ من التفكير و الخيال السياسي المثمر لان ليس مفيدا و لا جديا أن تفكر في السياسة دون ان تتحلي بتفكير سياسي كما يجز بورديو في هذا المضمار المشابه،لعل عتمة الرؤية التي تخيم المشهد السياسي لتعميق أو بالأحري لاسعاف حل آمن و مطمئن تحتوي جل قوي التغيير بالتضامن مع الشعب تدخلنا في اشتراطات لابد من توفيرها عسي ترشدنا في الاتجاه الاسلم في التعاطي لترويض عنفوان سياسة المغول الجدد،و الاستفادة من مخرجات ونتائج التجارب التاريخية في النضال بكل أشكال ألياته ضد أنظمة الاستبداد،وليس اعادة انتاجها بقدر فحص النظر فيها كما يفيدنا شديد الافادة الامتثال بوسائل الثورات علي الصعيد العالمي و الانساني التي كللت لها النجاح في إستئصال طغمة الطغاة و الانتقال الي ترسيخ معايير الانسانيةو اشعاع مبادئ و تعاليم الديمقراطية كآدب و تربية سياسية متصالحة مع دوافع المجتمعات السوية.
meawialive@gmail.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.