رسالة مفتوحة للأستاذة أسماء محمود محمد طه

الاستاذة المحترمة اسماء نجلة السلطان ( سلطان دولة إقرأ ) ،

رئيسة الحزب الجمهوري غير المسجل في دفاتر الحكومة ،  والمسجل في قلوب جماهير الشعب السوداني .

حفظها الله .

قرات في الاخبار وبعض ما تحمله أفك وتحوير  لعدم مهنية  بعض الصحفيين الذين يلفحون الكلام ولا يستوعبون ما يدلى به القادة والزعماء من تصريحات ، فيأتي نقلهم في معظم الأحيان مدابراً لما أدلى به القائد المعني من تصريح  ، وذلك بسبب ضيق  ماعون الصحفيين  الفكري نتيجة مباشرة لسياسة الانقاذ التعليمية التي إنتقدها الشيخ راشد الغنوشي لتركيزها على الافقي على حساب الراسي حسب توجيهات الشيخ الترابي في العشرية الاولى السوداء للانقاذ ، لسعيه وقتها محاربة كيان الأنصار وحزب الأمة  …  والكلام للشيخ راشد الغنوشي .

جاء في هذه الأخبار عنك :

( …  وحملت ( الأستاذة أسماء محمود محمد طه ) أحزاب الأمة القومي والاتحادي الأصل مسؤولية التردى فى الأوضاع السياسية لتأسيسهم على الطائفيه وعدم وجود خطط مذهبية محددة… ) .
واستميحك في بعض كلمات  وانا من المحبين لك  ولزملائك وزميلاتك الذين اعدهم من الانقياء الأخيار وفيهم الاستاذ سعيد الطيب شايب الذي احسبه  وغيره من الجمهوريين من الملائكة الذين ياكلون الطعام ويمشون بين الناس في الاسواق .

اختزل ورجغاتي في النقاط ادناه :

اولاً :

الجمع بين حزب الامة والاتحادي الديمقراطي في سلة واحدة يحتاج لوقفة ، بل حركة ورا . حزب الأمة في المعارضة ، والإتحادي مشارك في السلطة الإنقاذية .

ثانياً :

حزب الامة ليس بحزب طائفي .  وهو يعقد مؤتمراته العامة لإنتخاب رئيسه وموؤسساته من العناصر المُرفعة من القواعد . وكان آخر إجتماع لهيئته المركزية  ( الخرطوم – 6و7 ابريل 2012 )  التي إنتخبت الأمين العام للحزب  .

ثالثاً :

حزب الأمة ليس بحزب  طائفي  ولا هو برجعي ، وهو ينتخب في آخر إجتماع لهيئته المركزية أنثى لتكون الأمين العام للحزب . وهو حزب يعقد الورشات التخصصية في كافة المواضيع السياسية والاجتماعية والاقتصادية وبالاخص حول تمكين المرأة ، ومحاربة خفض الطفلات .

رابعاً :

  كافة أجهزة حزب الأمة  منتخبة بواسطة مؤسسات دستورية  ! ومحاسبة أمامها ؛ وخاضعة للمساءلة ؛ وكسب الثقة  !  أو التغيير بواسطة المؤسسات الدستورية!
 

  في حزب الأمة  ، تخرج من مؤسسية ، تدخل في دستورية !  تخرج من دستورية ، تدخل في ديمقراطية !  تخرج من ديمقراطية تدخل في قانونية !  تخرج من قانونية تدخل في شفافية !  تخرج من شفافية تدخل في حرية !

باب  مفتوح ودوار ، لا مجال فيه للإستبداد والتسلط والفساد والإفساد !

  في كلمة كما في مئة ، أثبت حزب الأمة أنه حزب متجدد ، ومفعّل مؤسسيا وديمقراطيا !

خامساً :

كيان الأنصار ليس بكيان طائفي …  وهو ينتخب في مؤتمره العام يوم الخميس 19 ديسمبر 2002 ، امام الانصار لاول مرة في التاريخ الأسلامي منذ ان قال جبريل لمحمد :
( إقرأ ) .

سادساً :

في يوم الخميس 19 ديسمبر 2002 ، قنن السيد الإمام تنظيم كيان الانصار ، وقدم بذلك قدوة لكل الحركات الإسلاموية المتطرفة لكي تنظم نفسها بطريقة مفهومة فيها المشاركة والشورى والديمقراطية والشفافية . فتح السيد الإمام الباب واسعاً ليلج كيان الأنصار إلى مستقبل فيه إستصحاب للنافع من نظم وعلوم ومعارف ، ومفاهيم العصر من تحديث وتطوير ونهضة .
يساعد كيان الأنصار في طبعته الثالثة (  يوم الخميس 19 ديسمبر 2002) في انقاذ الاسلام من بعض المحسوبين عليه ، جوراً وبهتاناً ، والمنتشرين في رياح الدنيا الأربعة كالقاعدة ، وطالبان ، وداعش ، ودالم ، والشباب وبوكو حرام ؛ هذه وتلك منظمات إرهابية تنسب نفسها ظلماً وعدواناً للدين الاسلامي . هذه الحركات المتطرفة هي العدو الاشرس بل والتهديد الاخطر للاسلام ، ومن ثم الحاجة لتدبر وتفعيل قدوة نموذج كيان الأنصار الديمقراطية .
لقد اصبح تجديد الخطاب الديني وتنقيته، بل واعادة صياغته على مرجعيات ديمقراطية تحترم فردية وتكريم بني آدم ، كما فعل ويفعل كيان الأنصار في طبعته الثالثة ، ضرورة حتمية لانقاذ الاسلام والمسلمين من الترهات والملوثات .

في يوم الخميس 19 ديسمبر 2002 ، صار كيان الأنصار مؤسسة لديها الفكر ولديها القدرات ولديها القيادة الملهمة ( بفتح وكسر الهاء ) ولديها الشعبية ولديها المؤسسية ، ولديها القدرة والجرأة للتصدي.

ولا داعي لأن نُذكر بصفات الأنصار الذين قال عنهم عدوهم فيليب وارنر ، المؤرخ العسكري البريطاني :

(  ربما وجد في التاريخ الإنساني من ماثلهم شجاعةً  ؛  ولكن لا يوجد قطعاً من فاقهم شجاعةً )  !

قال كتشنر :

(  ما قتلناهم ولكن حصدتهم أسلحتنا ! ورب المسيح ما وجدت رجالاً أشجع من هؤلاء لا يخافون الموت ، ولا يهابونه ، حتى تمنيت أن يكون هؤلاء جنودي )  !

وكفى بنا حاسبين!

سابعاً :

في المؤتمر العام  لكيان  الانصار انتخبت  قواعد  وكوادر  كيان الانصار مؤسسات الكيان الاربعة  ( مجلس الشورى ، مجلس الحل والعقد ، المجلس التنفيذي ، والإمام  )  التي تعقد الورش التخصصية وتصدر الفتاوى الشرعية وتحارب العادات الضارة وتعمل على تمكين المرأة ومحاربة خفض وزواج الطفلات .

ثامناً  :

الطائفية في بلاد السودان وهي تعاني من مرض الأمية  ( 85%  من اهلها  أميين ) خطوة في الطريق الصحيح نحو  المواطنة  وبعيداً من القبلية  والعشائرية والمناطقية . نجد الدنقلاوي في الشمال والبجاوي في الشرق اخواناً  تحت خيمة الانصار ، والفوراوي والتعايشي كذلك ، والمسيري والنوباوي … كلهم انصار الله .

عندما حارب الأنقاذ الطائفية كانت النتيجة الإبادات الجماعية وجرائم ضد الأنسانية وجرائم حرب  في دارفور والمنطقتين بين بني العمومة وبني المنطقة وبين الزرقة والعرب التي كانت تستظلهم الطائفية في ظلها الوارف اخواناً في الله وفي الوطن .

تاسعاً :

يحلو للبعض ان يردد متلازمة ( الكاشف والفلاتية ) في الربط بين السيد الإمام ومولانا الحسيب النسيب محمدعثمان الميرغني  ، كما تربطين بين حزب الأمة والحزب الأتحادي الديمقراطي  في سياق واحد .

 لا يمكن أن يتهم حتى مكابر الكاتب  الختمي   صديق محيسي بحب السيد الإمام  ، حتى يتهم الإمام مالك بحب الخمر . كتب الأستاذ صديق محيسي مقالة  في مايو 2010 يُقيم فيها سلبيات ونواقص السيد الإمام  ، ويعقد مقارنة بينه وبين الحسيب النسيب مولانا السيد محمد عثمان الميرغني .

قال :

افتح قوس :

الفرق بين السيد الصادق المهدي , والسيد محمد عثمان الميرغني هو أن الأول يفكر , ويؤلف الكتب , ويحاضر , ويشارك في المؤتمرات الإقليمية والدولية ، ويقدم الأوراق في شتى شئون السياسة , والفلسفة , والاقتصاد والفن , والثورات !

والصادق المهدي كتاب مفتوح تستطيع قراءته سطرا سطرا ! بينما الميرغني هو صندوق اسود ضائع في أعماق محيط متلاطم موجه, ويحتاج إلى مجهودات خارقة للعثور عليه أولا , ثم فك شفراته !

الصادق المهدي كثير الكلام , والميرغني قليل الكلام بل شحيحه , لا لفكر عميق يضن به على الآخرين , ولكن لخصام متصل مع المعرفة والتحصيل ؟ وإذا فعل ذلك مرغما فإن السامع له لا يخرج منه بشيء مفيد , أو غير مفيد , فهو يعطيك جملا وكلمات لا تحمل معان محددة , ويتخلل ذلك ضحكات مجللة قد يعقبها خروج متعمد عن الموضوع كله ، إذا كان جليسه صحافي خصوصا!

إنتهى الإقتباس  من كاتب ختمي  ، يعقد مقارنات بين الثرى والثريا  .

وبعد اعلاه غيض من فيض لمواطن لا ينتمي لكيان الأنصار ، ولا يتشرف بالإنتماء  لحزب الأمة ؛ ولكنه يقول كلمة الحق ، فالوزن يؤمئذ الحق ، وقد أمرنا الله في الآية 135 في سورة النساء أن نكون شهداء بالحق ولو على أنفسنا :

( يا ايها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين … ) .

ثروت قاسم

Facebook.com/tharwat.gasim
Tharwat20042004@gmail.com

 

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.