ثمانية عقود إلا سنة مما تعدون !

ثروت قاسم

Facebook.com/tharwat.gasim
Tharwat20042004@gmail.com
1- عيد ميلاد المعجزة  .

في يوم الخميس 25 ديسمبر 2014 ، يحتفل الشعب السوداني وكذلك الأمة العربية والإسلامية بمرور 8 عقود إلا سنة على ميلاد الطفل الصادق …الصادق فعلاً وقولاً وإسماً على مُسمى .  كان    جده  الإمام عبد الرحمن يتلو سورة إبراهيم حينما علم بالخبر   ، فهمّ أن يسميه إبراهيم ، ولكن غير رأيه ، وسماه الصادق  ، فبرهن الطفل المعجزة  على إنه كذلك .

ونصدق عندما نقول معجزة ! ولا نلق الكلام على عواهنه ؛ وإنما نتوكأ على بينات محسوسة   وواقعية  ، نكتفي بذكر 11  منها    في النقاط أدناه :

اولاً :

+  ألم يخرج بقدميه أولاً في ليل الأربعاء  25  ديسمبر 1935   ،  وليس برأسه كما معظم  باقي اطفال العالمين  ؟

ثانياً :

+ ألم يكتب مانفستو اكتوبر  ، ويؤم المصلين  في جنازة امير الشهداء القرشي  ، ويفجر  ،  مع آخرين ، اول ثورة شعبية بعد الحرب العالمية الثانية وعمره 29 عاماً ؟

ثالثاً :

+ ألم يكتب ميثاق ابريل ، ويفجر ، مع آخرين إنتفاضة ابريل ، فيكون حسب كتب التاريخ الرجل الثاني في التاريخ بعد الأمبراطور نابليون بونابارت الذي يفجر  ، مع آخرين   ، ثورتين شعبيتين في حياته ؟

رابعاً :

+ ألم يفز بكاس الجمهورية في التنس وفي البولو في عام 2013 وعمره قد تجاوز 77 عاماً  …  معجزة في طفولته  وفي شبابه وفي شيخوحته ؟

خامساً :

ألم يقرأ أكثر من 3 الف من أمهات الكتب وهو في سجون نميري  ، ملبياً  أمر جبريل لمحمد ؟

سادساً :

في يوم الخميس 19 ديسمبر 2002 ، الم يكن اول من ادخل في التاريخ الإسلامي قاطبة  ومنذ ان قال جبريل لمحمد ( إقرأ ) ديمقراطية الإنتخابات والمؤوسسات  المُنتخبة في كيان ديني تقليدي ، عندما إنتخب الانصار في ذلك اليوم التاريخي امامهم ومؤوسساتهم الحاكمة …  فصار اول إمام مُنتخب في التاريخ  الإسلامي ؟

سابعاً :

في عام 2006 ، ألم تختاره الهند ضمن أعظم مائة قائد إسلامي في القرن العشرين ؟

ثامناً :

في باريس في يوم الجمعة 8 اغسطس 2014 ، الم يقبل رأس الفريق مالك عقار الذي أصر في نوفمبر 2013 على  طلب  ممهور بتوقيعه  قبل ان يسمح له بمقابلته في كمبالا ، وهو  الذي إشتبك مع صدام حسين في قصره في بغداد عام 1987 ، وصدام وقتها معبود  العرب والأمريكان في حربه ضد إيران الشيعية …  في تجسيد لمعجزة  الآية 54 في سورة المائدة  وفي تجسيد لمعنى الجهاد الحقيقي :

( … أذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ ،  يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ … ) ؟

تاسعاً :

ألم يقترح عدوه اللدود الاستاذ  الطيب مصطفى منحه جائزة الدولة التقديرية لمعجزة إقناعه الجبهة الثورية في يوم الجمعة 8 اغسطس 2014  نبذ الخيار العسكري الهجومي والموافقة على المشاركة في الحوار الوطني الحقيقي ، بعد أن رفضته  رفضاً باتاً من الرئيس البشير ؟

عاشراً :

الم  يبرهن  معجزة كونه  فوق – الإنساني عندما رثى السفاح نميري ( 30 مايو 2009 ) وطلب من صاحب الأسماء ال 99 المغفرة والرحمة للسفاح ، الذي إغتال آلاف الأنصار في إبادات جماعية مرصودة ، كما عذب السفاح صاحبنا وعائلته ( أسالوا الطفلة رندة ؟ )   كما لم يفعل هولاكو مع  الخليفة العباسي المستعصم بالله  في بغداد عام 1258 ؟
أحد عشر :

وافق يوم ميلاد  الصادق يوم ميلاد يسوع الناصرة  ، كما وافق  اليوم الأول من عيد الفطر شوال 1354هـ ،  الذي وافق بدوره  في معجزة ثلاثية  المولد الهجري لجده الإمام عبد الرحمن ،  الذي ولد في غرة شوال سنة 1302هـ .

جمع  مولد الطفل الصادق بين عيد المسلمين وعيد النصارى  ؛   وشب الصادق ليجمع بين المسلمين والنصارى ، كما جمع بين مذاهب وطوائف المسلمين  .

ولكن هل حقاً ، بلغ السيد الإمام 8 عقود إلا  سنة من عمره المديد بإذنه تعالى ، أم  إنه عاش ألوف السنين ؟

كيف نحسب عمر السيد الإمام  ؟

اولاً :

+  هل نحسب عمر السيد الإمام بمسطرة الكتب التي كتبها  ، صدقة جارية  لكل من القى السمع وهو شهيد ؟ أم   بالأوراق العلمية والفقهية والفكرية التي أصدرها ؟ أم  بالمقالات التي  دبجها  في شتى صروف المعرفة  ؟   ام بآلاف الكتب التي قرأها  ؟  أم بالتعابير العبقرية التي إختزل بها المواقف والأحداث والمفاهيم والمعاني  كما في سينديكاليات الستينات من القرن المنصرم ؟

ثانياً :
+  هل نحسب عمر السيد الإمام بمسطرة  بطاقة هويته المتعددة ؟
يدعو السيد الإمام  لدولة المواطنة  حصرياً ، وينبذ الطائفة ، والقبيلة ، والعشيرة ، والجهوية ، والمناطقية  .

قال وهو يشير بأصبعه إلى صدره :

أنا سوداني …   فوراوي  دنقلاوي بجاوي وطاويطي  مسلم سني  شيعي قبطي  عربي زرقة .

هذه هي بطاقة هويتي !

يجب أن يقبل بعضنا بعضاً على أساس المواطنة  المتساوية أمام القانون !

يؤمن  السيد الإمام  بالهوية المتعددة ( المواطنة )  ، وليست الهوية المفردة  ( العشيرة  ) ؛   فهو  مؤمن بدون حدود … عابر للإثنيات والديانات  واللهجات  والجهات !

الحب دين  السيد الإمام  وإيمانه  !

يقرأ   علينا  السيد الإمام  قصيدة الحلاج  المشهورة  ، وكأنها  تجسده   ؛ وكان  حفيف الأشجار في داره  هو الموسيقى المصاحبة:

لقد صار قلبي قابلاً كل صورة ،

فمرعى لغزلان،

ودير لرهبانِ ،

وبيت لأوثان،

وكعبة طائف ،

وألواح توراة،

ومصحف قرآنِ ،

أدين بدين الحب أنَّى توجهت ركائبه،

فالحب ديني وإيماني .

ويستطرد السيد الإمام  ، وحسب الأثر:

( هل الدين إلا الحب ؟ ) .

ويقول نبينا محمد صلى الله عليه وسلم:

( المؤمن إلف مألوف ، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف) .

(  إن أحبكم إلي أحاسنكم أخلاقا ، الموطؤون أكنافا ،  الذين يألفون ويؤلفون ) .

نقول :

يمثل السيد الإمام رمزاً  مثالياً  لبلاد السودان . رمز  جرى تجسيده   في إنسان من صلصال من حمأ مسنون  .  يجري   السودان  في عروق  السيد الإمام مجرى الدم  .  يتحرك السيد الإمام  والسودان في  دواخله  ، يحمله معه في حله وترحاله .

نواصل في حساب عمر السيد الإمام بمعايير أخرى في حلقة قادمة …

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.