الرئيس السوداني يتعهد مواصلة الحوار الوطني بـ«من حضر»

البشير يتعهد ببناء جيش قوي

الخرطوم: أحمد يونس
أكد الرئيس السوداني مجدداً مواصلة دعوته للحوار الوطني الذي كان قد دعا له مطلع العام الحالي، وعلى الالتزام بعقد اجتماعي يؤسس لسلام مستدام يحقق الأمن في البلاد التي تمزقها الحروب والتوتر السياسي، بيد أنه جدد القول على مواصلته بـ«من حضر»، في إشارة للقوى السياسية المعارضة الرافضة لدعوته للحوار.
وأوضح الرئيس عمر البشير في خطاب بمناسبة تخريج قادة عسكريين بكلية القادة والأركان أمس، أن الحوار الوطني الذي يدعو له يعد مبدأ أصيلا في مسيرة حكومته الهادفة لإشراك القوى السياسية والمجتمعية كافة فيه.

وأضاف: «الحوار مبدأ أصيل في مسيرة الدولة السياسية، وهو حوار وطني شامل، طرحناه عبر لقاءاتنا في الفترة المنصرمة لكل القوي السياسية والمجتمعية، للوصول لتوافق وتلاقي وتقارب في الآراء، حول قضايا الوطن المحورية، وتعزيز الثقة بين أبناء الوطن، وتوحيد الصف الوطني لمجابهة التحديات الداخلية والخارجية». ولا تعتبر قوى المعارضة المدنية والمسلحة دعوة الرئيس البشير للحوار الوطني جدية، وترى أنها مجرد «ذريعة لكسب الوقت» لحين الانتخابات في أبريل (نيسان) المقبل، وعوضا عن ذلك تشترط إقامة حكومة انتقالية، وتأجيل الانتخابات، قبل الدخول في الحوار الذي دعا له الرئيس البشير، فيما تسميه «تهيئة أجواء الحوار».

ويرفض الرئيس البشير شروط المعارضة، ويصر على إجراء الانتخابات في مواعيدها، وعلى إجراء الحوار مع «من حضر»، فيما ترى المعارضة في الأحزاب المشاركة في الحوار بأنها أحزاب صنعها الحزب الحاكم لتزيينه وتجميله.

وأشار البشير في كلمته للقادة العسكريين إلى ما أسماه «مهام القوات المسلحة» في الحوار وقال: «هذا الملف ليس بعيدا عن مهام القوات المسلحة التي نعلن من خلالها كامل جاهزيتها لحماية ودفع ودعم هذا الحوار الوطني البناء».

وجدد البشير القطع بمواصلة الحوار الوطني بمن حضر، وأضاف: «إننا سنواصل هذا الحوار بمن حضر، ومن يأبى سيضيع زمنا ويهدر وقتا، ونداءنا نكرره أن سارعوا إلى مائدة الحوار».

وتأتي تأكيدات الرئيس البشير على استمرار الحوار على الرغم من استمرار اعتقال زعيمي المعارضة المدنية فاروق أبو عيسى وأمين مكي مدني، الذي تجاوز الأسبوعين. واعتقلت سلطات الأمن السوداني الرجلين عقب توقيعهما على وثيقة «نداء السودان»، والتي وقعتها قوى المعارضة المدنية والمسلحة، للوصول إلى حلول سلمية للأزمة السودانية، ورفضتها السلطات الأمنية السودانية واعتبرتها خيانة وطنية وأجندة أجنبية، وهو الأمر الذي تستند عليه المعارضة في إثبات عدم جدية الرئيس البشير ونظامه في دعوته للحوار، وترى في اعتقال القادة السياسيين والتضييق على الحريات العامة والصحافية دليلا على أنه يريد حوارا يكرس استمراره في الحكم، وعلى عدم رغبته في إحداث تحول ديمقراطي سلمي حقيقي.

وأكد البشير المضي قدما في توطين الصناعة الدفاعية عبر «هيئة التصنيع الحربي»، في مجال العدة والعتاد ونقل التقانة الدفاعية الحديثة بمختلف أنواعها، ومواصلة الجهود لبناء جيش قوي، والوصول به إلى مصاف الجيوش المتفوقة.

وتواجه الصناعة العسكرية السودانية تحديات جدية، بلغت ذروتها بقصف الطيران الحربي الإسرائيلي لـ«مصنع اليرموك العسكري» في الخرطوم – 23 أكتوبر (تشرين الأول) 2012 – وإذاعة اتهامات عن كونه ينتج إيرانية في السودان، لتسليح حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

 

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.