احياء ذكرى شهداء الثورة السودانية

حركة العدل والمساواة السودانية بهولندا


احياء ذكرى شهداء الثورة السودانية

فى مثل هذه الايام من كل عام تصطف جماهير الهامش فى كل مكان لتقدم التحية وواجب الوفاء اكبارا واجلالا  لرجال قال المولى عز وجل  في ثباتهم ووفائهم – رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا .. نحييهم اليوم  لايثارهم  بالانفس الغالية  وتقديمها قربانا على معمدان الحرية والمساواة  فهم بذلك وبلا ادنى شك اكرم منا جميعا ،فما احرانا  فى مثل هذه الايام  ان نجدد عقد الولاء المقدس مع الشهداء ذلك المعمد بالدماء والدموع  وعلينا ان نعيد تاكيد  التزامنا بقيم الثورة والتزام نهجها ومسيرتها الهادفة نحو الانعتاق الابدى من ربقة الاذلال ، وحقيق بنا ان نسير على خطى الشهداء فى كسر قيود التهميش والظلم واستشراف افاق المستقبل الواعد وصولا الى دولة المواطنة والمساواة وسيادة حكم القانون . هكذا يكون الوفاء لدماء الشهداء الذين سقطوا فى ميادين الشرف والكرامة وايم الله اى تقاعص عن بلوغ تلك الغايات يعد خيانة لمبادئ الثورة مما يعنى اخلالا بالعقد المخضب بالدماء الذى تواثقنا عليه كثوار .

ثلاث سنوات مرت على اغتيال الشهيد الدكتور خليل ابراهيم محمد رئيس حركة العدل والمساواة السودانية فكان اغتياله بتلك الطريقة الصادمة جعل بعض المشفقين على مصير الثورة يتحسس رؤوسهم توجسا ، البعض الاخر ذهب ابعد من ذلك  فقام بتحرير شهادة وفاة للحركة …. ربما التمسنا بعض العذر للفريقين لما هو معروف بالضرورة وقتها ومبزول  فى اروقة الحركات الثورية  حول نشاتها واسباب اضمحلالها ، فكان العديد من الحركات الثورية غير العقائدية فى بلادنا وفى محيطنا الاقليمى تفتقر الى المنهجية فلذلك تحيا وتموت بفضل تاثير وكارزيمة قادتها المؤسسين.  كان التحدى واضح بالنسبة لحركة العدل والمساواة السودانية  ورغم المخاطر المحدقة  تمكنت قيادة الحركة من اجتياز تلك المرحلة والانتقال السريع الى بر الامان مستخدمة فى ذلك رصيدها الثورى ووعيها السياسى  وايمانها القوى بحتمية الثورة.

 فى رحاب اعياد الشهداء دعونا نحى شهداء الحركة من ابناء كردفان فى مقدمتهم الشهيد الغالى الجنرال  فضيل رحومة وكل شهداء ابناء وبنات الهامش ، وكما قيل شبه الشئ منجزب اليه فارواح الشهداء تنادى بعضها البعض فهم خيارنا  فنعم الخيرة والجيرة فى معية الرب. ونحن اذ  نترحم اليوم على شهداء الثورة ، نحى اسرهم وذويهم على الصبر والابتلاء كما نحى صمود الاسرى والمسجونين والموقوفين تعسفا فى سجون النظام ونحى عبرهم ذويهم مما يلاقنوه من عنت ويكابدونه من شظف العيش  ونحى جنودنا البواسل فى ميادين الوغى  ونحى النازحين واللاجئين ونسال الله القدير ان يعيدهم الى قراهم ومدنهم ويزيل اسباب معاناتهم

 

اعلام مكتب هولندا

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.