جوبا تحذر من فرض عقوبات على قادة البلاد

جنوب السودان يعتبر قرار مجلس الأمن فرض عقوبات على قادة البلاد لن يحقق أهداف السلام بل تساهم في تشديد المواقف نحو المواجهة.
العرب

جوبا تؤكد أن العقوبات على قادة البلاد ستأتي بنتائج عكسية
نيويورك- يبحث مجلس الأمن فرض عقوبات على قادة جنوب السودان فيما يتفاقم الصراع بين الفصائل التي يقودها سالفا كير وزعيم المتمردين رياك مشار رغم وجود عدد من اتفاقات لوقف إطلاق النار.
وقد حذرت دولة جنوب السودان مجلس الأمن الدولي من فرض عقوبات على قادة البلاد، قائلة إن مثل تلك الإجراءات لن تجلب حلا دائما وسوف تعمل فقط على تأجيج التوترات في البلاد التي تمزقها الصراعات.

وقال فرانسيس مادينج دينج، سفير جنوب السودان لدى الأمم المتحدة “إنها حقيقة معروفة أن العقوبات نادرا ما تحقق هدفها المنشود وبدلا من ذلك، فإنها تؤدي إلى التشدد في المواقف نحو المواجهة بدلا من التعاون”.

وقال جاري كوينلان، السفير الأسترالي لدى الأمم المتحدة الرئيس الحالي لمجلس الأمن إن المجلس مستعد لاتخاذ “تدابير مناسبة” بما في ذلك فرض عقوبات مستهدفة وحظر للسلاح.

وذكر أحدث تقرير للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن “المجتمع الدولي أخذ ينفد صبره على نحو متزايد” مع عجز قادة جنوب السودان على حل الأزمة.وصوت مجلس الأمن على تمديد التفويض لبعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة على الأرض لستة أشهر أخرى.

وكان اعضاء مجلس الامن الـ15 انتظروا قبل فرض عقوبات لافساح المجال امام الوساطة الاقليمية للتوصل الى نتائج. لكن الولايات المتحدة اعلنت انها تنوي اقتراح فرض عقوبات.

وقد تطال العقوبات تحديدا رئيس جنوب السودان سلفا كير وخصمه نائبه السابق رياك مشار اللذين يتحاربان منذ عام تقريبا. وقال فرانسيس مادينج دينج “يمكننا تفهم احباط الاسرة الدولية لوتيرة مفاوضات (السلام) في اديس ابابا”.

وقال “لكن حلا دائما للازمة الحالية لا يمكن التوصل اليه من خلال فرض عقوبات”. واضاف “من المعلوم ان العقوبات نادرا ما تحقق اهدافها ولا تساهم سوى في تشديد المواقف نحو المواجهة وانعدام التعاون”.

واكد ايضا ان “بطء مفاوضات (اديس ابابا) يعود جزئيا الى التاجيل المستمر لهذه المباحثات من قبل ايغاد” الهيئة الحكومية للتنمية في شرق افريقيا التي تقوم بوساطة في هذا النزاع.

وكان السفير يتحدث خلال نقاش في المجلس بعد تبني قرار يمدد حتى 30 مايو 2015 مهمة بعثة الامم المتحدة في جنوب السودان.ويشهد جنوب السودان حربا اهلية منذ ديسمبر 2013 عندما اندلعت المعارك بين القوات الموالية للرئيس كير وتلك الموالية لخصمه مشار. وتحول النزاع لاحقا الى مواجهات اتنية خصوصا بين قبيلتي الدينكا والنوير.

وكان صراع على السلطة بين كير ونائبه السابق مشار قد تحول إلى العنف في ديسمبر. وخلف الصراع الذي ينطوي على عنصر عرقي قوي عشرات الآلاف من القتلى ونحو 1.8 مليون نازح.

 

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.