فاتو بن سودا في مقابلة مع عبدالمنعم مكي: تشبث البشير بالسلطة لن يعفيه من المساْلة أمام العدالة الدولية وعلى أهل دارفور أن يعتقدوا بأن المحكمة قد نسيت قضيتهم.

عبدالمنعم مكي – واشنطن
في مقابلة حصرية مع إذاعة عافية دارفور أجراها الصحفي عبدالمنعم مكي، أكدت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بن سودا أن تشبث الرئيس البشير بالسلطة لن يعفيه من المساءلة أمام العدالة الدولية. ”وقالت بن سودا المحكمة الجنائية مؤسسة دائمة وباقية وانا مؤمنة تماما بأن- اعتقال البشير- هو مسألة وقت فقط. ويتعين على أهل دارفور الا يفكروا ابدا بأن المحكمة الجنائية الدولية قد هجرتهم أو تخلت عن قضيتهم وسنواصل العمل معهم لضمان تحقيق العدالة في خاتمة المطاف”وحثت بن سودا كل الدول الموقعة على ميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية على الالتزام بتعهداتها تجاه المحكمة باعتقال المطلوببين لديها وتسليمهم اليها.
وحثت المدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية فاتو بن سودا الدول الأعضاء في المحكمة على التعاون معها لتنفيذ مذكرة الاعتقال الصادرة بحق الرئيس عمر البشير.” يقع الالتزام الان على عاتق الدول الاعضاء، لأن المحكمة الجنائية قامت بعملها القضائي والتحقيق ضمن إطار قانوني ولكن عندما يصدر القضاة قرارا فإن الأمر يتحول إلى الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية .أعلم أن المسألة قد تأخذ وقتا .ولقد مضي زمنا طويلا والبشير يمتنع عن المثول أمام المحكمة .ولكن المحكمة الجنائية مؤسسة دائمة وباقية وانا مؤمنة تماما بأن- اعتقال البشير- هو مسألة وقت فقط”
وكشفت بن سودا عن تحديات جمة تواجه المحكمة في سبيل القبض على البشير ” مذكرة الاعتقال التي صدرت بحق البشير معلقة الان والمشكلة الأساسية والكبرى التي تواجهنا لاعتقاله وتسليمه للمحكمة الجنائية الدولية هي بحسب اعتقادي سبب سياسي.ولكني اعتقد أن المحكمة الجنائية الدولية كمؤسسة عملت مايمكن فعله .

لقد تحققنا من القضية في ظروف وملابسات غاية في التعقيد وكما قلت فإننا أجرينا تحقيقاتنا دون الذهاب إلى مسرح الأحداث هناك في دارفور ولكننا برغم ذلك تمكنا بنجاح من الحصول على الأدلة والتهم التي عرضت أمام مكتب المدعي العام والذي أصدر مذكرة الاعتقال بناء عليها. 

وترفض الحكومة الاعتراف بالمحكمة الجنائية الدولية وتتهمها بالتحيز وبأنها اداة في يد الغرب ضد الدول الافريقية.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.