أنباء عن رعاية أممية لجولة حوار ثانية في طرابلس

السودان يقترح جمع فرقاء النزاع الليبي
المصدر: الخرطوم ــ طاق عثمان والوكالات

اقترحت الخرطوم امس استضافة اجتماع للفرقاء الرئيسيين في الأزمة الليبية، كما أكدت أهمية جمع الفرقاء الليبيين وتوحيد كلمتهم تجاه حل سياسي شامل يتوافق عليه كل الأطراف يؤدي إلى تحقيق السلام والاستقرار بدولة ليبيا، وفيما نفى السودان ما تردد عن وقوفه ضد الحكومة الليبية، معلناً رفضه لأي تدخل عسكري من شأنه تعقيد الوضع، أكد وزير الخارجية الليبي طي صفحة الاتهامات الليبية للخرطوم بدعم الميليشيات الليبية.

واكد الرئيس السوداني عمر البشير خلال مباحثات مع الثني جرت امس في الخرطوم استعداد السودان لتقديم كل ما من شأنه تحقيق المصالحة الوطنية ودفع مسيرة التنمية بليبيا، مشدداً على أهمية جمع الفرقاء الليبيين وتوحيد كلمتهم تجاه حل سياسي شامل يتوافق عليه كل الأطراف يؤدي إلى تحقيق السلام والاستقرار بدولة ليبيا.

حل سياسي

من جهته، أكد رئيس الوزراء الليبي حرص حكومته على إيجاد حل سياسي سلمي داخل ليبيا كبلد موحد لتجنيبها ما جرى من حروب أهلية في عدد من الدول العربية الشقيقة، مشيراً إلى أن ذلك يمثل الهدف والغاية المنشودة لحكومته.

في السياق قال وزير الخارجية الليبي محمد الدائري في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوداني علي كرتي ان الهدف من زيارة الثني والوفد المرافق له للخرطوم يتمثل في دفع العلاقات الثنائية بين البلدين في المجالات كافة «وطي صفحة الاتهامات الليبية للخرطوم بدعم ميليشيات ليبية (لم يحددها)»، وأضاف: «نريد ان نطوي صفحة الاتهامات، ونتطلع إلى تطوير علاقات البلدين الشقيقين اللذين يربطهما تاريخ مشترك»، ومضى قائلاً «كما نتطلع إلى استمرار الاستثمارات الليبية في السودان».

خطة سودانية

بدوره قال وزير الخارجية السوداني علي كرتي للصحافيين ان الثني «قبل الخطة التي طرحها الرئيس عمر البشير لجمع الفرقاء الليبيين». ولم يدل كرتي بتفاصيل هذه الخطة لكنه اكد انها ستناقش في الاجتماع المقبل للدول المجاورة لليبيا والذي سيعقد في العاصمة السودانية. كما نفى كرتي، ما تردد عن وقوف السودان ضد الحكومة الليبية، وقال ان بلاده ستقصر تعاملها على الحكومة الليبية.

في السياق اعلن وزير الدفاع السوداني الفريق أول عبدالرحيم محمد حسين رفض بلاده اي تدخل عسكري خارجي في ليبيا من شأنه تعقيد الأوضاع، واكد في تصريحات له عقب لقائه رئيس الوزراء الليبي عبدالله الثني الذي وصل الخرطوم اول من امس في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام بدعوة من الرئيس السوداني عمر البشير دعم السودان ﻻستقرار ليبيا.

نقطة اللاعودة

إلى ذلك، قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا برناردينو ليون خلال مؤتمر صحافي في العاصمة الليبية ان «قلقنا البالغ يتصل اليوم بالوضع الميداني في بنغازي (شرقاً) وجبل نفوسة (غرباً) حيث لم يتم احترام وقف اطلاق النار». وأضاف ان «الخطر على البلد، في الأسابيع الأخيرة، تمثل في اننا كنا على وشك بلوغ نقطة اللاعودة». وتابع «نريد ان نرى وقفاً لإطلاق النار يحترمه الجميع».

وقبيل ذلك قال برناردينو ليون، في بيان إنه اجتمع في مدينة طبرق بشرق ليبيا، مع رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح قويدر، لاطلاعه على المشاورات المتعلقة بالتحضيرات الجارية من أجل عقد الجولة الثانية من الحوار.

وفي وقت لم يفصح فيه أي من الطرفين عن موعد الجولة الثانية للحوار، قال مسؤول في المجلس البلدي لطرابلس، إن المجلس «شرع في الإعداد لاستضافة العاصمة للجلسة الحوارية الثانية التي يعتقد أنها ستكون خلال الأسبوع المقبل برعاية أممية».

حصار

قالت وزارة الخارجية في النيجر ان سفارتها في العاصمة الليبية حوصرت من الاثنين حتى صباح الثلاثاء من قبل عناصر ميليشيا مدججين بالسلاح، معتبرة ان الحادث «خطر جداً ونادر».

وأوضح الأمين العام للوزارة اباني ساني ابراهيم في تصريحات ان الحادث ادى إلى «محاصرة الأعضاء الدبلوماسيين بمن فيهم السفير»، وذلك من قبل «مجموعة من ميليشيات لا يمكن السيطرة عليها». ولم يقدم اي توضيح في شأن هوية هذه «الميليشيات». بيد انه أضاف ان هؤلاء المسلحين الذين كانوا في عربات عسكرية مجهزة بمدافع رشاشة لم «يمارسوا اي عنف». أ.ف.ب

غارات على مواقع المتشددين في بنغازي

 شنت طائرات الجيش الليبي، امس، غارات على مواقع المسلحين، المرتبطين بجماعات يصنفها البرلمان إرهابية، في بنغازي بشرق ليبيا.

وقالت مصادر ليبية حسب ما نقل موقع «سكاي نيوز عربية» إن الغارات استهدفت المسلحين المتشددين في منطقة الصابري، دون ورود معلومات عن سقوط قتلى.

ويعمل الجيش الليبي مدعوما من متطوعين من أهالي بنغازي على دحر الجماعات المسلحة عن المدينة، حيث بات يسيطر على معظم مناطقها. ونجحت القوات البرية بمؤازرة سلاح الجو، في طرد المسلحين من منطقة المطار ومعسكر 17 فبراير، أحد معاقل المتشددين الرئيسية في المدينة.

وقتل 130 شخصا على الأقل، خلال الأيام العشرة الماضية، بقتال الشوارع في ثاني كبرى المدن الليبية، التي كانت تخضع لسيطرة المجموعات المتشددة. وأفاد المصدر بأنَّ الجيش يخوض معارك في أحياء الصابري واللثامة المحاذية. وقال ان إعلان التحرير ربما سيكون خلال ساعات، مؤكدا أنَّ منطقة الصابري هي آخر المعاقل الحقيقية للمجموعات الإرهابية.

وفي طبرق التي يتخذها البرلمان مقرا له منذ سيطرة المسلحين على بنغازي والعاصمة طرابلس، جرح عدد من الأشخاص في انفجار سيارة مفخخة قرب مديرية الأمن.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.