مدار

على ضروبٍ من أقوال

طافت حَيرى تجدل الكلمات الوليده
تهدهد الطفل
وتستقطر ثدي الحقيقه
لتتخيّر ما يُقال
بأن والده لن يعود
فقد توكّأ على عصاه ورحل
نحو ذاك البحر
أو أنه قد توفّى
لكنه ترك لهم ميراث
أو أنه لم يكن له وجود
هكذا يقول بعض الناس
وحين أسهبَ طفلها في كيف ولماذا
ومن بليغ الإجابات اكتفى
هزّت أمه إليها بجذع القصيده
فتمحورت رعود البدايه
وتساقطت زخّات الأسئلة العنيده

وأضاءت فى الوجود
بروق الأسباب
ففي عيني أخته الصُغرى
تاه سؤال

وتنافرت ألوان الخِطاب
وبين شفتي أخته الكُبرى
إختبأ الجواب
حدّق في المرآة
فرأى والده يحدّق في وجوه الزائرين
ممسكاً بهدايا المهنئين
يخبره بأن بعضهم أخيار

تأسرهم دموع اليتامى

ونخوة الرجال
وآخرون اتخذوه مَبكَى
يصطفّون بجواره محزونين
من أجل صورة يتباهون بها للذكرى
وعنواناً للأخبار
فحطّم المرآة في وجهه
وسافر إلى قدسية القرار
مبروكة لياليه
حين أدركه النهار

 

جمال حسن أحمد حامد

دولة الإمارات العربية المتحدة

31 \ 08 \ 2014

jamalhahmed@gmail.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة, شعر. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.