لاجئون سودانيون يشتكون من التمييز بمصر

وسلطات مصرية لا تعترف ببطاقات مفوضية اللاجئين

نظمت لجنة لاجئي وسط وشمال وشرق السودان بمصر وقفتان احتجاجيتان أمام مقر مفوضية اللاجئين بسبب التمييز العنصري وعدم اعتراف البنوك ووكالات تحويل الأموال وبعض إدارات التعليم بدولة مصر ببطاقات اللاجئين الصادرة من مفوضية اللاجئين للاجئين السودانيين؛ الأمر الذي أثار ردود فعل غاضبة في أوساط معظم اللاجئين السودانيين إزاء تلك الإجراءات السلبية التي استهدفت في بعض جوانبها اللاجئين السودانيين حصراً.

وكانت الوقفة الأولى في يوم الأربعاء 10 سبتمبر، قد اشتكى فيها اللاجئين من إيقاف منح الإقامة لبعض اللاجئين السودانيين وتوقف الأطفال عن الدراسة لأسباب تعسفية وتأخير نتائج كل من إجرائي تحديد الوضع والتوطين لأكثر من سنة كاملة لعدد كبير من لاجئي وسط وشمال وشرق السودان بمصر.

 كما تضمنت مذكرتهم ليوم الأحد 14 سبتمبر انتهاك حرية التنقل لأكثر من عشرة أعوام، انتهاك حرية العبادة بمنع اللاجئين من أداء فريضة الحج، ضياع الملفات وتغيير أرقامها، ضياع أوراق مهمة من ملفاتهم والمماطلة في العديد من الإجراءات.

ويسود شعور متعاظم في أوساط اللاجئين السودانيين بوجود سياسات منهجية ضد اللاجئين السودانيين منذ مجزرة اللاجئين السودانيين عشية عام 2005، بينما يُعزز من هذا الإحساس لديهم تواجد عدد من الموظفين المصريين يعملون بمفوضية اللاجئين من جهة الأجهزة الأمنية المصرية، ممن يتهمهم اللاجئون السودانيون بالتسبب في المجزرة المذكورة، حيث مازال بعضهم يعمل حتى الآن بمفوضية اللاجئين. ويتهم لاجئين سودانيين – رفضوا ذكر أسمائهم – بعض هولاء الموظفين المصريين بالفساد واستهداف اللاجئين السودانيين، مستدلين على ذلك بمماطلة اللاجئين من الجنسية السودانية وسوء تعامل الموظفين المصريين معهم.

الجدير بالذكر أن الدولة المضيفة (مصر) لم تتحفظ فقط على بنود العلاج، العمل ، التعليم، التوزيع المقنن للغذاء والمساواة مع المصريين، بل تحفظت أيضاً على حقوق اللاجئين في الزواج والطلاق حسب عقائدهم في البلد الأصل الذي قدموا منه. لكن رغم أن دولة مصر لم تتحفظ على إعطاء اللاجئين المقبولين وثائق سفر اتفاقية 1951 للاجئين (وثائق من الأمم المتحدة بالاتفاق مع وزارة الخارجية المصرية) بما يتيح لهم حرية التنقل وأداء فريضة الحج مثلاً، إلا أن كل من: الدولة المصرية، ممثلة في وزارة الخارجية المصرية، ومفوضية اللاجئين بمصر، وهما الجهتان المعنيتان بوثائق سفر الأمم المتحدة، يرفضان إعطاء وثائق السفر للاجئين السودانيين. ويعتقد اللاجئين السودانيين أن السبب الرئيسي في ذلك، إنما يكمن في الفساد ومساعيه لابقاء اللاجئين السودانيين لأطول فترة ممكنة بمصر، وذلك لحلب أكبر قدر ممكن من الأموال من الأمم المتحدة والدول والمنظمات المانحة، مع محاولات الفاسدين، لاضفاء أبعاد أمنية وسياسية على هذا الفساد المستشري والمستهدف للسودانيين.

إعلام لجنة لاجئي وسط وشمال وشرق السودان بمصر
السبت 20 سبتمبر 2014

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.