سلمى التيجاني .. ولى زمان العقد فتزيني بالبندقية !

 
الخرطوم : المجهر السياسي/ الهادي محمد الامين
أخيرا اتكأت الكاتبة الصحفية سلمي التيجاني علي مقبض الرشاش في معارضة النظام الحاكم بالخرطوم بعد أن كانت تنتقد السلطة القائمة بالقلم عبر المقال الصحفي في مواد وموضوعات تنشر في الصحف المحلية والعالمية والمواقع الالكترونية بعد أن اكتسبت شعبية كبيرة في أوساط المدونين بمواقع التواصل الإجتماعي خاصة الصفحة التابعة لمنصة نداء الاصلاح والنهضة (سائحون) في الفيس بوك وأعلنت سلمي التيجاني التي كانت تنتمي وإلي وقت قريب للحركة الإسلامية من مقر إقامتها بلندن إنضمامها للفصائل العسكرية المسلحة بدارفور وتحديدا لحركة العدل والمساواة وأصدرت بيانا أكدت فيه (أنه ومن يوم 11 سبتمبر 2014م أصبحت جندية من جنود حركة العدل والمساواة السودانية معارضة للنظام ووصلت لقناعة أن العمل العسكري المسلح هو الخيار الوحيد لاستعادة الوطن) وبعد ساعات قليلة من حادثة إنضمام سلمي التيجاني لحركة العدل والمساواة رحبت الحركة في مكتب المملكة المتحدة وإيرلندا الشمالية في بيان أصدرته أول أمس الأحد بانضمام سلمي التيجاني لصفوفها واعتبرت الخطوة مكسبا كبيرا ونقلة وإضافة نوعية واختتمت الحركة بيانها بأن قرار سلمي التيجاني جاء بعد مداولات وحوار عميق بينها والحركة
= التعاطف والانتماء :
بحسب المعلومات الواردة لـ(لمجهر) عن سلمي التيجاني تؤكد أن جذور أسرتها تعود لمنطقة نهر النيل حيث رحلت العائلة من الشمالية واستقرت بمنطقة أم سنط جنوب شرق مدني بولاية الجزيرة حيث ولدت وترعرعت هناك وتلقت تعليمها الابتدائي والأوسط بها ثم انتقلت لمدينة ودمدني لدراسة المرحلة الثانوية ثم التحقت بجامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية التي درست بها الإعلام والصحافة بكلية الدعوة والاعلام بدأت دراستها العليا بجامعة أم درمان الاسلامية بتمهيدي ماجستير ونالت درجة الماجستير في الصحافة من جامعة الجزيرة وسلمي التيجاني حسب أقوالها ومذكراتها قالت أنها زميلة شقيقة الرئيس البشير (زينب) في الجامعة وأوضحت أنها زارت منزل اسرة البشير بالقيادة العامة للقوات المسلحة مرافقة لزينب والتقت هناك بالحاجة هدية والدة الرئيس وحرمه السيدة فاطمة خالد …
انضمت سلمي في بواكير عمرها لحركة الاتجاه الاسلامي وتحديدا في المرحلة الثانوية بعد تجنيدها واستقطابها لتكون (أخت مسلمة) وكانت من الناشطات في العمل التنظيمي والحركي – خاصة في المرحلة الجامعية وعقب تخرجها بدأت رحلتها مع عالم الصحافة كمتدربة بصحيفة القوات المسلحة ومنها انتقلت للعمل في صحيفة الاسبوع ثم الازمنة وكان آخر عهدها في مشوار الصحافة السودانية بجريدة الرأي العام غير أنها كانت تكتب بصورة متقطعة في صحيفة الصحافة …
وتعتبر سلمي التيجاني أن أهم مرحلة في تاريخ حياتها جاءت بعد قيام أزمة دارفور التي اعطتها اهتماما منقطع النظير في سلم أولوياتها من خلال متابعتها اللصيقة لهذا الملف لدرجة أنها استطاعت إجراء حوار صحفي مع رئيس حركة العدل والمساواة الدكتور خليل ابراهيم 2005م ويقدر قادة الفصائل المسلحة لسلمي التيجاني شجاعتها في الوصول للمناطق الواقعة تحت سيطرة هذه الحركات حيث كانت أول صحفية سودانية تزور مواقع داخل البلاد تتبع لهذه الحركات وشكّل هذا التطور مدخلا ومنفذا لها للتعمق والغوص في ملف دارفور وأصبحت لصيقة بالأزمة ولها إلمام واسع وإحاطة كبيرة بتطوراتها ومنعرجاتها وتعقيداتها بعد زياراتها لاحقا لمعسكرات النازحين داخل السودان أو مخيمات اللأجئين خارج حدود البلاد عبر جولات ميدانية علي أرض الواقع ..
= همس المجالس :
المقربون منها أكدوا ان سلمي التيجاني تم عقد قرانها بليبيا علي القيادي بحركة العدل و المساواة محجوب حسين واكتملت مراسم الزواج بمسقط رأسها (قرية أم سنط) بالجزيرة لتستقر أخيرا في العاصمة البريطانية لندن وكان آخر عهدها بالخرطوم قبل عدة أشهر قضتها بالسودان قبل ان تعود مرة أخري لبريطانيا حيث كانت تعمل لصالح صحيفة القدس العربي – مكتب لندن – واوردت سلمي التيجاني أنها في فترة من الفترات كانت تعمل في مستشفي إبراهيم مالك واقتصرت مهمتها أو تكاليفها التنظيمية في استقبال جرحي العمليات بالجنوب الذين يتم إجلاؤهم من أدغال وأحارش الجنوب ونقلهم لتلقي الاسعاف والعلاج في المستشفي وتعد من العناصر النسائية الناشطة في مواقع التواصل الاجتماعي خاصة في الفيس بوك وهي عضو فاعل في صفحة (السائحون) من حيث المشاركات والمداخلات وتحظي تدويناتها بتعقيبات وردود كثيرة عبر عملية تفاعلية مع أعضاء منصة السائحون وحينما بدأت في تأليف كتاب عن خليل إبراهيم طالبت في (بوست) عضوية (السائحون) بمدّها بأي معلومات عن خليل إبراهيم خاصة من عاصروه في مسارح العمليات في الجنوب أو كانوا من المقربين له خلال توليه لعدد من المناصب في بعض الولايات يعتبر كتاب (شطايا الأحجية) هو آخر انتاج فكري لها فحراكها كان عبر القلم بالكتابة عن قضية وعكسها في وسائل الإعلام وملاحقة الأحداث الخاصة بالاقليم ووجهت لوما وعتابا في كتابها للصحفيين بالدرجة الثانية من حيث التقصير في قضية دارفور بعد دور الحكومة الاول بالتعتيم علي القضية وحمّلت (قبيلة القلم) هذا التقصير ولم تستثن نفسها من اللوم في حالة تحمل درجة من الصدقية في جلد الذات
= الإنقلاب :
الأمرالمثير للدهشة هو إنضمامها لحركة العدل والمساواة هو إعلانها التخلي عن العمل المدني السياسي في مناهضة الحكم بالإنتقال للخيار العسكري المسلح كبديل تري أنه ضروري وفقا لبيانها الذي أصدرته بأنها توصلت لقناعة أن معارضة النظام سلميا أمر غير مجدي مما يعني ان سلمي التيجاني ستصطحب العمل المسلح كخيار رديف للكتابة الصحفية وتحمل القلم والبندقية في آن واحد وشددت بصورة حاسمة : (أن العمل العسكري هو الخيار الوحيد لاستعادة الوطن) وفي آخر مقال لها كأنه (خطبة وداع) للعمل المدني السلمي كتبت سلمي التيجاني مقالا بصحيفة القدس العربي حمل عنوان (ثورة سبتمبر السودانية وشرعية حمل السلاح) تأهبا للدخول في مرحلة جديدة بنيتها امتشاق السلاح وهي حالة نادرة علي صعيد الساحة السياسية السودانية بوجود امرأة في معسكرات التدريب كجندية في تشكيلة عسكرية بالميدان كعملية إنقلاب في حياتها ومسيرتها وانتقالها من العمل الصحفي إلي التصعيد العسكري وهي سابقة قد لا تشاركها في هذا المضمار إلا القليلات ومن بينهن الأميرة مريم الصادق المهدي التي ارتدت في يوم من الأيام الكاكي الاخضر وذهبت لمناطق العمليات ضمن جيش الامة الذي كان يقف علي قيادته شقيقها الاكبر عبد الرحمن الصادق المهدي ومنحت مريم الصادق رتبة الرائد في جيش الامة بجانب عملها كطبيبة تتنقل داخل معسكرات قوات جيش الامة تجمع ما بين المشرط والبندقية وها هي سلمي التيجاني تسير علي خطي مريم الصادق بيد أنها تحمل القلم بيد والكلاشنكوف باليد الأخري رغم أن البعض شكك في الخطوة وجزم بعدم تشكيل سلمي التيجاني إضافة لحركة العدل والمساواة وتوقع انسلاخها من الصف التنظيمي لاحقا فيما اعتبر مدونون آخرون أن التحاق سلمي التيجاني بحركة العدل والمساواة سيشكل قوة دفع إضافية خاصة علي صعيد العمل الإعلامي والصحفي والنشر الإلكتروني .
 
جريدة المجهر السياسي

هذه المقالة كُتبت في التصنيف English, أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.