مختصر السياسة الصحية لحركة العدل والمساواة 2014

بسم الله الرحمن الرحيم
حركة العدل والمساواة أمانة الشئون الصحية
مختصر السياسة الصحية لحركة العدل والمساواة 2014
إعداد: د/ الواثق بالله علي الحمدابي – دكتوراة طب المجتمع
جامعة الخرطوم 2001- عضوالقيادة التنفيذية وأمين الشئون الصحية
تقديم:
الصحة حالة من السلامة البدنية والعقلية والأجتماعية وليست فقط خلو الجسم من المرض أو الإعاقة (تعريف منظمة الصحة العالمية).
تعتبر الصحة حق أصيل للإنسان تضمنتها الدساتير للدول المختلفة كما وتنص عليها المعاهدات الدولية المختلفة فمنذ إعلان ألمآتا الشهير في عام 1977 والذي تضمن توفير الرعاية الصحية الأولية لجميع سكان العالم بحلول العام 2000 وخلال قمة الأرض تم توقيع أهداف الألفية MDGs والتي تتضمن العديد من الأهداف الطموحة والتي يسعى لتحقيقها بحلول العام 2015 حيث تشتمل على العديد من الأهداف الصحية. كذلك إتفاقية حقوق الطفل 1990 والتي تشتمل أيضا على العديد من الأهداف الصحية
مقدمة:
حركة العدل والمساواة حركة سياسية عسكرية ثورية مسلحة تعمل ومن خلال تحالف الجبهة الثورية السودانية وبالتعاون مع قوى المقاومة الأخرى لتغيير نظام الحكم في السودان وإعادة بناء هيكل الدولة السودانية وذلك بإنشاء حكومة ديمقراطية مدنية يكون فيها تبادل سلمي للسلطة وتوزيع عادل للثروة والسلطة بين جميع أقاليم السودان وفق الكثافة السكانية للإقليم وحيث أن رفاهية ورخاء المواطن السوداني أينما كان هي الأساس في أهداف الحركة وحيث أن الصحة لها الأهمية الأكبر للإنسان أصبح من الضروري إصدار هذه الوثيقة.
المبررات لإصدار وثيقة السياسة الصحية للحركة:
الدمار الذي أحدثه نظام الإنقاذ في الصحة والخدمة المدنية عموما مما يتطلب وضح سياسة واضحة لمرحلة ما بعد الإنقاذ
فشل الحكومات الوطنية منذ الإستقلال في وضع وتنفيذ سياسة صحية تؤطر لخدمة مدنية معافاة من الأهواء السياسية وتعمل على توزيع عادل للموارد الصحية المتاحة
عكس رؤية الحركة في كيفية تقديم الخدمات الطبية والصحية للمواطن السوداني.
رؤية حركة العدل والمساواة VISION:
مجتمع يتمتع أفراده بخدمات صحية وقائية وعلاجية وتأهيلية مقبولة يشارك المجتمع في التخطيط لها وإدارتها وتحمل جزء من تكاليفها . هذه الخدمات تمكن المواطن من القيام بوظائفه الحياتية وتتكامل فيها خدمات الرعاية الصحية الأساسية وسهولة الوصول الى خدمات التحويل للمستوى الأعلى وينعم جميع سكان السودان بمظلة التأمين الصحي وأن يكون الأصل في درجة الخدمة هو كثافة السكان في المنطقة المعنية وليس بعدهم عن المركز
أهداف وضع السياسة الصحية للحركة:
عكس رؤية الحركة لإدارة الخدمات الصحية بالسودان وذلك بالإهتمام بالشرائح والمجتمعات الضعيفة والتي عانت وماتزال تعاني من التهميش.
إيجاد مستند يمكن الجوع إليه لإدارة النظام الصحي مستقبلا.
تشجيع الأصدقاء والشركاء للإلتفاف حول وثيقة صحية موحدة تكون مرجعا لمشرعي الصحة في السودان.
مكونات السياسة الصحية لحركة العدل والمساواة
إنشاء أجسام أستشارية فنية لتوجيه العمل الطبي والصحي في السودان:
إنشاء أكاديمية العلوم الطبية السودانية:
وتكون جسما يتبع مباشرة لرئاسة الجمهورية وتضم خيرة علماء السودان فىي المجال الطبي وممثلين لكليات الطب المختلفة والباحثين وتعنى بالاتي
تطوير البحوث الطبية في السودان

خلق قاعدة طبية سودانية ذات أثر عالمي في مجال الطب البديل وطب الأعشاب.
وضع السياسات لتطوير صناعة الدواء بالسودان .
توحيد وتطوير مناهج كليات الطب والعلوم الصحية.
مراجعة وتطوير عمل المجلس القومي للتخصصات الطبية.
منح الجوائز سنويا للأعمال والإنجازات في مجال الطب وترشيح الأطباء السودانيين للجوائز العالمية.
إصدار المجلات والكتب الطبية.
إنشاء مجلس قومي لكليات الطب في السودان:
ويكون أحد المؤسسات الرئيسية التي تتبع لأكاديمية العلوم الطبية السودانية ويعنى بدراسة حاجة السوق المحلي للأطباء وذلك بالتنسيق مع وزارة الصحة ومراجعة وتوحيد مناهج ومطلوبات كليات الطب والعلوم الطبية الأخرى ويعنى أيضا بدراسة إمكانية إستيعاب الكادر الطبي السوداني فى دول الجوار الأفريقي وذلك بإدخال اللغة الفرنسية في منهج بعض كليات الطب أو تسهيل دراسة اللغة الفرنسية لطلاب الطب والأطباء.
الهيكل العام لإدارة الصحة في السودان

يتماشى الهيكل الحالي للصحة في السودان مع النظام الفيدرالي الذي تم إبتداعه في العام 1994 وفق ما عرف وقتها بالمرسوم الدستوري الثاني عشر والذي نقل (إسميا) الهيمنة من المركز الى عواصم الولايات دون إحداث تغير حقيقي ينعكس في إعادة توزيع السلطة والثروة.
عليه فان الركة ترى أن يعاد توزيع الأدوار بحيث يظهر بوضوح الدور الإقليمي في إدارة الصحة
الدور الإتحادي: وزارة الصحة الوطنية ويناط بها الآتي:
الدعم الفني وتجميع ووضع الخطط التي يتم وضعها في المستوى الأدنى في إطار خطة وطنية موحدة
إستقطاب الدعم الإتحادي والدولي
إجازة السياسات الصحية
التدريب والتأهيل
الدور الإقليمي: وزارة الصحة باإقليم
إدارة الصحة بالإقليم المعني
إنشاء مجلس طبي على مستوى الأقليم
أشراف الفني على وزارات الصحة بالاقليم
إدارة التعليم الطبي بالإقليم
التخطيط للصحة في الإقليم
وضع خارطة صحية للإقليم
إدارة العمل الطبي الحدودي مع دول الجوار الإقليمي والأقاليم المجاورة
الدور الولائي: وزارة الصحة بالولاية
أدارة الصحة في الولاية المعنية
الأشراف على عمل الصحة بالمحليات المختلفة
المستوى الولائي معني بالأشراف على العمل الطبي خارج المؤسسات الصحية (باعة الأدوية المتجولين, القابلات القرويات, والمعاونين الصحيين) لذا يتم إنشاء إدارة تسمى إدارة العمل الطبي خارج المؤسسات الصحية
ادارة العمل الطبي في فترات الكورث والطوارئ الطبية.
مستوى المحليات:
يدار بواسطة إدارة الخدمات الطبية بالمحلية
يخطط وينفذ المشاريع والبرامج الصحية
يشارك في إدارة الخدمات الطبية خارج المؤسسات الصحية
توزيع المؤسسات الصحية:
عند وضع الخطط لإنشاء المؤسسات الصحية يراعى الكثافة السكانية
الرعاية الصحية الأولية المتكاملة هي حجر الزاوية في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين
مستويات المؤسسات الصحية:
إلغاء مايعرف بنقطة الغيار التي لاتزال تحمل نفس الاسم في كثير من مناطق هامش السودان
أدنى مستوى تقديم للخدمة يكون من خلال الشفخانة والتي تحتوي على الآتي:
عيادة- كشف الحوامل- تطعيم الأطفال- التغذية- الصيدلية على أن يكون في مقدرة آي مواطن الوصول لأقرب شفخانة مسيا على الأقدام فترة زمنية لا تستغرق أكثر من نصف ساعة أو لا تبعد أكثر من خمسة كيلومترات مسيا على الأقدام وذلك لكل 2000 من السكان.
يكون هنالك سيارة أسعاف جاهزة على مدار الساعة في جميع الشفخانات
يكون هنالك وسيلة أتصال في جميع الشفخانات التي تقع في مناطق ليس فيها شبكة أتصال
يخضع جميع العاملين في الشفخانات لتدريب تأهيلي سنويا
يكون في كل شفخانة كادر مدربفي مجال الوبائيات
المناطق التي يتعذر فيها أنشاء أو إدارة الشفخانات يتم تقديم الخدمات الطبية من خلال الأسعاف الجوال
كل 7-10 شفخانات يكون في منتصفها مركز صحي
تعمل الشفخانات بنظام الوردية الواحدة
يقدم المركز الصحي خدماته لكل 10000-25000 مواطن:
ويحتوي على الآتي عيادة الطبيب وغرفة ولادة طبيعية وغرفة عمليات صغرى ومراكز للدرن والجذام والارشاد النفسي للأيدز وقسم للرعاية الصحية الأولية ومعمل فحوصات اساسية وغرف إقامة قصيرة
يعمل المركز الصحي بنظام الورديتين.
كل 5-7 مراكز صحية يكون في وسطها مستشفى مركزي
يتم حذف مصطلح المستشفى الريفي ويستعاض عنه بالمستشفى المركزي
بالاضافة لمكونات المركزالصحي يكون بالمستشفى المركزي: معمل كيمياء وعنابر وغرفة عمليات وبنك دم
يعمل بالمستشفى المركزي ثلاثة أطباء وأختصاصي نساء وتوليد
المستشفى الولائي:
ويشتمل على كل التخصصات
المستشفى الأقليمي:
ويضم المراكز المتخصصة مثل غسيل الكلى والسرطان والعمليات المتخصصة- أي يتم أنشاء ما يعرف بالمراكز القومية بعواصم الأقاليم.
الخدمات الطبية لمناطق هامش الهامش:
وهي المناطق النائية من المراكز الحضرية والريفية وبعيدة عن القرى المأهولة بالسكان وتمثل عموما فرقان الرعاة والرحل. وعلى الرغم أن سياسة الدولة العامة هي تجميعهم في مراكز كبيرة لتوفير جميع الخدمات الطبية والتعليمية لهم الا ان ذلك لا يعني حرمانهم تماما- كما هو حادث الان- من اي خدمات طبية.
إن تجربة المعاون الصحي التي تم تنفيذها في ثمانينيات القرن الماضي أثبتت نجاح جزئ وإخفاق في مجالات أخرى بسبب الآتي:
1/ ضعف التدريب الأساسي للمعاون الصحي –فقط تسعة أشهر
2/ قلة الأدوية المصرح بإستخدامها وهي أقل من عشرة أدوية وأثبتت التجربة عدم إلتزام المعاون الصحي بها .
3/ عدم أستيعاب المعاون الصحي في الهيكل العام ككادر طبي معترف به
4/ التركيز بصورة أساسية في تدريب الذكور وإقتصار تدريب الأناث في مجال الولادة
عليه تتم مراجعة تجربة ومنهج المعاون الصحي لسد النقص وتقديم الخدمات الطبية في مناطق هامش الهامش ليكون منهجه أقرب لمنهج المساعد الطبي مع إعطاء جرعات عالية في الولادة والتمريض.
كيفية تقديم الخدمات الطبية للرعاة والرحل
الواقع –لمن يعرفه- يؤكد أن الرعاة والرحل غير تائهين في البرية فمساراتهم وفق فصول السنة في السنوات العادية التي لايوجد فيها جفاف معروفة وأماكن وجودهم يسهل تحديدها لذا فمن الممكن توفير خدمات الرعاية الصحية الأولية لهم في أماكن تقاطع طرقهم وذلك بخدمات الأسعاف الجوال (والذي أثبت نجاحه وأصبح نموذجا يحتذى به في العمل الطبي في المناطق تحت سيطرة الحركة)
الإستفادة من تجارب الدول التي بها مجموعات سكانية مشابهة مثال: الهند ونيجيريا والمغرب وتنزانيا وغيرها.
التأمين الصحي:
التأمين الصحي ركيزة اساسية لتقديم الخدمات الطبية في السودان الا أن التبعية الأسمية للتأمين الصحي لوزارة الرعاية الإجتماعية يحدث خلل في تقديم الخدمة عليه لزيادة التغطية وتحسين الخدمة يتبع التامين الصحي لوزارة الصحة
لا يستثنى أي مرض من مظلة التأمين الصحي
السياسات الصحية الإقليمية والدولية:
الصحة والمرض لايعرفان الحدود الدولية لذا فغن عضوية السودان في المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة يتطلب العمل وفق الموجهات الدولية مع الأعتبار القيام بالمواءمة المطلوبة ADAPTATION
التعليم الطبي والبحث العلمي
التعليم الطبي مهم لتوفير الكادر الطبي لعجلة الخدمات الطبية. في بعض الدول مثال روسيا وأيران تقوم وزارة الصحة بادارة التعليم الطبي. في السودان تقوم وزارة الصحة بتدريب جميع الكوادر الطبية ما عدا الأطباء (مثال تدريب القابلات والممرضين والمساعدين الطبيين وغيرهم) وحتى بالنسبة للأطباء تقوم وزارة الصحة من خلال المجلس القومي للتخصصات الطبية بالاشراف على تأهيلهم .
لذا وحيث أن وزارة الصحة هي الجهة الفنية المختصة بتحديد الاحتياج الفعلي للأطباء ومستوى التدريب المطلوب تقوم وفق رؤية هذه السياسة بادارة والاشراف على كليات الطب.
قضايا السكان:
في الكثير من دول العالم مثال مصر والولايات المتحدة وغيرها تدير وزارة الصحة برامج السكان. في السودان يوجد مجلس قومي للسكان. الارتباط الوثيق بين قضايا السكان والصحة يحتم أن تدير وزارة الصحة برامج السكان.
تكلفة الخدمات الطبية:
مشاركة المستفيدين فيتحمل جزء من تكلفة الخدمة أصبح ضروريا لضمانإ ستمرار الخدمة إلا أن هذه القاعدة التي تمت إجازتها عالميا في أعلان باماكو عام 1987 أصبحت في السودان مدخلا لتحويل الصحة من خدمة الى سلعة عالية التكلفة للمواطنين.
إن المعالجات التي تبنتها الدولة من خلال الصناديق الاجتماعية أثبتت عدم جدواها عليه ولتخفيف العبء عن كاهل المواطن يتم إجراء الآتي:
التوسع في عدد المؤسسات الصحية لضمان أكبر تغطية وذلك لتخفيف العبء في مجال الترحيل
تحسين مستوى الخدمة لتقليل حالات الاحالة
زيادة مظلة التأمين الصحي
الأقتصار على قيمة الدواء الحقيقية وعدم وضع أرباح
مجانية الطوارئ وخدمات الأمومة والطفولة
تنسيق عمل المنظمات الدولية:
المنظمات الدولية لعبت وماتزال تلعب دورا مهما في تقديم الخدمات الطبية في السودان الا أنها لا تعتبر بديل لوزارة الصحة عليه يكون دورها تكميليا بحيث تتحمل الدولة العبء الأكبر في توفير الخدمات الصحية
تسهل الدولة عبر وزارات الصحة والشئون الانسانية والداخلية والسفارات السودانية بالخارج عمل المنظمات
تلتزم المنظمات الدولية العاملو في السودان بالعمل وفق موجهات الدولة الادارية وموجهات وزارة الصحة الفنية
تلتزم المنظمات بالمستوى المطلوب من حيث المؤهل والتدريب للكادر الطبي العامل
يتم حث وتشجيع المنظمات لتعيين كوادر وطنية
تلتزم المنظمات برفع تقاريرها لوزارة الصحة
التصنيع الدوائي:
يتمتع السودان بقاعدة صناعية طبية جيدة للتصنيع الدوائي.
تشجع الدولة إنشاء مصانع للدواء بالسودان وإضافة أصناف جديدو
تشجيع صناعة الأجهزة الطبية وقطع غيارها
يراعى منح تراخيص لانشاء مصانع للدواء في أقاليم السودان المختلفة
العمل الطبي للمؤسسات النظامية:
للسودان قاعدة طبية جيدة للمؤسسات العسكرية والأمنية والتي تستوعب كوادر مؤهلة
تلتزم وزارة الصحة بتوفير الكادر المدرب لتلك المؤسسات
تعمل تلك المؤسسات وفق السياسة الصحية العامة للدولة
القطاع الخاص:
يلعب القطاع الخاص دورا مهما في تقديم خدمات جيدة للمواطنين
تلتزم المؤسسات الخاصة بضوابط وزارة الصحة ورفع التقارير لها
وضع ضوابط لعمل العيادات الخاصة بحيث لا يتعارض مع العمل بالمستشفيات الحكومية

 

 

 

 

 

 

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.