الخرطوم تتوعد المتمردين بالحسم

الخرطوم – النور أحمد النور
توعد المدير العام للأمن والاستخبارات في السودان محمد عطا المولى بمواصلة عمليات «الصيف الحاسم» للقضاء على المتمردين، مؤكداً ان هذا العام سيكون الأخير للحسم.  فيما أعلنت الأمم المتحدة إن أزمة إقليم دارفور لا تزال مشتعلة. وأكد عطا في خطاب لمناسبة تخريج دفعة جديدة من قوات الأمن، استعداد الجهاز لتأمين وحماية الانتخابات المقررة عام 2015. وأشار الى استعداد الجهاز لتوفير الأجواء الملائمة وتحقيق الإستقرار والسلام للمواطنين، بما يمكنهم من اختيار قيادتهم الجديدة، مشدداً على ان العملية لن تخضع لأي تلاعب، سواء أجريت في دارفور او الخرطوم او جنوب كردفان.
وشدد مدير الامن العام على ان الجهاز «لن يقف مكتوف الايدي أمام التحديات التي تواجه البلاد ولن يتهاون أمام أي خطر يحدق بها»، وسيكون في «المقدمة وصدره مكشوف لحماية هوية البلاد ومقدراتها وحرية المواطنين».
وتضم الدفعة الحديثة التخرج، 724 فرداً من عناصر جهاز الامن بينهم قوات جهزت خصيصاً للتصدي للشغب والاحتجاجات والفوضى وحرب المدن.
وأعلنت الأمم المتحدة إن أزمة إقليم دارفور لا تزال مشتعلة، مؤكدة صعوبة تحقيق التنمية المطلوبة في السودان في ظل الاقتتال الدائر في عدد من المناطق.
وقدرت المنظمة الدولية عدد المحتاجين الى مساعدات إنسانية في السودان بحوالى سبعة ملايين شخص، بينما بلغ عدد النازحين حوالى ثلاثة ملايين، من بينهم 2.5 مليون في دارفور. وأشارت الى استضافة السودان 170 ألف لاجئ من إثيوبيا وإريتريا وجنوب السودان.
وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والتنموية في السودان علي الزعتري، إن حوالى 400 ألف شخص اضطروا للنزوح في دارفور بسبب الاقتتال خلال النصف الأول من هذا العام.
وأشار إلى أن بعضهم يلجأ إلى مخيمات نزوح وبعضهم يهرب إلى مناطق آمنة ثم يعود. وأضاف: «لكن معظمهم ينزح بمجرد سماعه أن منطقته على أعتاب اقتتال».
ودعا طرفي الصراع في جنوب كردفان والنيل الأزرق الى إعطاء أولوية للجانب الإنساني من خلال المفاوضات المتوقع انطلاقها بين الطرفين نهاية الشهر الجاري، لافتاً الى ان الأمم المتحدة لن تستطيع تقييم حاجة الوضع الإنساني في الاماكن التي يسيطر عليها متمردو «الحركة الشعبية – الشمال» في المنطقتين.
من جهة أخرى، اندمج أكثر من 1300 متمرد دارفوري سابق، في الجيش السوداني، كما مُنحت رتبة عميد الى بخيت دبجو، قائد مجموعة «حركة العدل والمساواة» التي ينتمى اليها المقاتلون، تنفيذاً لترتيبات أمنية منصوص عليها في اتفاق الدوحة للسلام في دارفور الموقع بين الجانبين.

محاكمة معارض
وفي تطور آخر، أصدر رئيس القضاء السوداني، حيدر احمد دفع الله امس، قراراً بمحاكمة رئيس حزب المؤتمر السوداني المعارض إبراهيم الشيخ، المعتقل منذ حزيران (يونيو) الماضي ونقله من سجن الفولة في ولاية غرب كردفان، الى مدينة الابيض في شمال كردفان، غرب البلاد.
وتوقع الناطق باسم الحزب بكري يوسف، نقل الشيخ غداً من معتقله بالفولة الى مدينة الابيض تمهيداً لبداية محاكمته، اذ يواجه تهماً تصل عقوبتها الى السجن المؤبد او الاعدام. وتعتقل السلطات الأمنية إبراهيم الشيخ منذ الثامن من حزيران الماضي، بعد إنتقادات وجهها الى «قوات الدعم السريع» التابعة الى جهاز الامن واتهمها بارتكاب انتهاكات في دارفور.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.