علي القضاء والنائب العام والمجتمع المدني المصري تحمل مسؤولياتهم الاخلاقية والإنسانية …

طالعتنا صحف الخرطوم الصادرة صباح اليوم 17 يوليو بالدعوة الرسمية التي تلقاها مجرم الحرب البشير العضو في التنظيم الدولي لجماعة الاخوان الإرهابية، من نظيره الرئيس المصري المشير السيسي لزيارة مصر.

لا نريد الخوض في العلاقات الدبلماسية واضابير السياسة، فلأي دولة او نظام مصالح وحسابات خاصة به ويتحرك وفقها ولا يستطيع اي إنسان او جهة ان تتدخل في ذلك ويعتبر في العرف الدولي بالسيادة الوطنية للاقطار والدول.

في العام الماضي ضربت منظمات المجتمع المدني والقضاء النيجيري مثلاً رائعاً في تحمل المسؤولية الاخلاقية، وكيف هرب مجرم الحرب البشير بليل من الاراضي النيجيرية؛ عندما ادرك انه سيُسلم للعدلة الدولية، ومن المعلوم ان قمة الايدز والسل والملاريا تعقد يوم الاثنين وتنتهي في الثلاثاء، فأي مبرر يجعل المجرم يحضر ويغادر ليلاً قبل بدأ القمة وهي ليوم واحد..؟

إنها المسؤولية الاخلاقية لنشاط الحقوقيين ومنظمات المجتمع المدني في نيجيريا وتحركها الجاد من اجل تحقيق العدالة والإنتصار لضحايا الإبادة الجماعية.

من هنا علي القضاء المصري والنائب العام المصري والحقوقيين ومنظمات المجتمع المدني المصرية والدولية العمل الجاد والتحرك المسؤول بعيداً عن السياسة وتقاطعاتها، ومطالبة الحكومة المصرية بتسليم مجرم الحرب البشير للعدالة الدولية في حال وصوله للأراضي المصرية، في قضية القرن؛ حيث اباد اكثر من 300 ثلاثمائة الف مواطن، وارتكبت جرائم ضد الإنسانية من حرق للقري وإغتصاب للنساء حيث بلغ عدد القري التي حُرقت بالكامل ما يزيد عن خمسة الف قرية وآلاف النساء المغتصبات وملايين المهجرين داخل السودان وخارجه في حرب عرقية جهوية استخدم فيها النظام مليشيات قادمة من خارج الحدود السودانية واخري قبلية.

وفي الماضي القريب منعت بتسوانا واوغندا زيارة السفاح لاراضيها، وجنوب افريقيا التي قالت : انها لا تمانع من زيارة البشير لأراضيها ولكنها في نفس الوقت لا يمكنها التدخل في المؤسسات القضائية والعدلية في حال قامت بواجبها في تحقيق العدالة تجاه المجرم البشير.

وإستقبال مجرم الحرب البشير يعتبر إهانة لضحايا الإبادة الجماعية.. فعلي الجميع تحمل مسؤولياته الإنسانية والأخلاقية. وجرائم البشير لم تنتهي بعد بحق الشعب السوداني حيث يموت الناس حتي تاريخه بالبراميل المتفجرة في جنوب كردفان والنيل الازرق ودارفور ويسكن الصحفيين والشباب والنشطاء والسياسيين في بيوت الاشباح والمعتقلات وتصادر الصحف ويقتل الناس في الشوارع بسبب الهوية والدين والرأي السياسي.

واختم ايضاً إستقبال مجرم الحرب البشير إهانة لأرواح ضحايا الإبادة الجماعية…

خليل محمد سليمان
singaabuhugar@yahoo.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.