زنقة زنقة – شعر للمقاومة السودانية

للمقاومة السودانية تاريخ طويل في توظيف الفنون في نشر التوعية السياسية والاجتماعية و تشكيل الحس و الوجدان و الراي العام الوطني. فاستعان السودانيون في حركة مقاوماتهم شتى انواع الفنون من شعر تقليدي و حديث و قصة قصيرة و احاجي و اركان النقاش ومخاطبات في الاسواق والكتابة والرسم على الحائط التي انتشرت اخيرا بواسطة الحركات الشبابية مثل حركة ( قرفنا) و غيرها.


اما الشعر فكان من اقوى انواع اسلحة الحماسه في زمن الحروب التقليدية بين القبائل وصولا لمرحلة مقاومة الاستعمار. فكان للنساء والرجال، الحكامات و الشعراء دور كبير في تحريض المجتمع من اجل المقاومة مثل (مهيره بت عبود و المغني العطبروي).
وبعد نهاية الاستعمار وخاصة في فترة الحكومات العسكرية و الدكتاتورية اشتهر كثير من شعراء، مغنيين و فنانين تشكيليين سودانيين بفنهم و رسالتهم الهادفة و الداعمة للتغييرالاجتماعي و السياسي. وفي سبيل الذكرالشاعر (القدال، حميد، محجوب شريف .. الخ) وهذا الاخير الذى ألهب مشاعر الشارع السوداني في الانتفاضه السودانية الاولى و الثانية. وايضا المغنين من امثال (وردي، ابوعركي و مصطفى سيد احمد). و الفنان التشكيلي (حسن موسى و عمر دفع الله). فصارت كثير من الاغنيات و القصائد شعارات للمقاومة، و اصبح يردها كثير من الشعب السوداني.
فبرغم الكبت و الرقابة الشديدة على اهل الفن و ضيق الحريات وقلة و سائل الاعلام و حكرها من قبل الحكومات الدكتاتورية، الا ان الفن في السودان استطاع ان يتطور ويكون حاضرا. ومع انتشار حركات المقاومة بانواعها المختلفة و توغلها في المجتمع السوداني و ارتباطها بالمجتمع المدني اصبح الفن اداة رئيسية في المقاومة. ولاسيما التصميم الجرافيكي و الافلام القصيرة التي تلعب دور كبير في التوعية وخاصة بعد انتشار الوسائط الاجتماعية هذه الايام.
عدسة شبكة (عاين) رصدت احد الشعراء المحليين يلقي شعرا للمقاومة السودانية وسط حشد من المواطنين في مناطق الصراع بجبال النوبة. قصيدة زنقه زنقه ألهبت مشاعر الحشد تفاعل الجميع مع الشاعر و طريقة عرضه و قراءته وبساطة و عميق كلماته. فكيف لا يتفاعل المواطنين مادام الشاعر يحدثهم عن التراب، ارض الاجداد، الوطن، الحقوق، الحرمان، الظلم، العدل، حتى انه لم ينسي نساء النوبه الشامخات:
اشانك يا وطن نطفي النار و نتصدى هجوم
و اشان ناس ليلا و زينب مريم فاطمة و حليمة
نشيل الفاس نساهر الليالي نحرس اراضينا
و بفرحتم تؤمنا سعادة تصبحنا و تمسينا
– See more at: http://www.3ayin.com/detail.php?id=46#sthash.dlFrjss0.dpuf

 

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.