حوار مع موسى هلال بعد التوقيع على المذكرة مع الحركة الشعبية

لم تتم دعوتي للحوار الوطني وهو اشبه بالنفخ على قربة مقدودة

*من حقنا التفاوض مع المعارضين لاننا جسم من الاجسام السودانية
* بصراحة هذه هي الاشياء التي اختلفت فيها مع الحكومة
* يمكن تسميتي بالمعارض لكن عبارة متمرد أرفضها
*الاتصلات مع الحكومة لازالت مستمرة
*هناك تيارات داخل المؤتمر الوطني
*نعم هناك خطوات قادمة من بينها لقاء قيادات
لم تتم دعوتي للحوار الوطني وهو اشبه بالنفخ على قربة مقدودة
الشيخ موسى هلال رجل شغل الدنيا في وقت من الاوقات سيما ابان اشتعال ازمة دارفور لاول مرة ، لكنه بعد ذلك اثر العمل في الظل لفترة طويلة حيث كان يتقلد منصب مستشار رئيس الجمهورية بجانب منصبة كعضو بالمجلس الوطني ، لكنه سرعان ما عاد للاضواء مجددا بعد مغادرتة للخرطوم والعودة الي حيث موطنه بمنطقة مستريحه او ام سياله كما يحلو للبعض ان يناديها ، بقاء موسى هلال بعيدا عن اعين الحكومة واياديها شكل هاجسا كبيرا للحكومة التي بحسب حديث الرجل ارسلت له الوفد تلو الوفد من اجل اعادتة للخرطوم لكن كل هذه الجهود لم تفلح ، عندما قالت له صحيفة (الاخبار )انت متمرد رفض ذلك الاتهام لكنه رد بأنه له خلافات في الراي ، قالت له الصحيفة انت تطرح نفسك كرجل قومي قال ان سياسة البعض عمدت على تقزيمة بتسمية زعيم المحاميد والزعيم القبلي ، كل هذا وذاك كان محور نقاش كبير بينه وبين الصحيفة التي افلحت في استنطاقة للحديث حول المذكرة التي وقعها مع الحركة الشعبية في حواراجرته معه عبر الهاتف بعد محاولات عديدة اثمرت الاجابات التالية :

حاوره عبر الهاتف : نزارسيد احمد

اولا: شيخ موسى هلال هناك كثير من اللغط حول المذكرة التي وقع عليها اسماعيل الاغبش مع الحركة الشعبية ؟
اريد ان اصحح معلومة وهي ان الاغبش لم يقم بتوقيع المذكرة بمحض ارادتة ولكنه وقع عليها بتأمين وتفويض كامل من جانبنا ، ونحن في مجلس الصحوة من ارسلنا الاغبش لمقابلة الحركة الشعبية والتوقيع على المذكرة .
حسنا : ما الهدف من هذه المذكرة ؟
نهدف من خلال هذه المذكرة الي تحجيم الحروب وبسط السلام في كافة ربوع السودان ، ولعل الجميع قرأ محتويات المذكرة التي في مجملها تتحدث عن السلام وايقاف الحروب التي تجري في السودان سواء كان في دارفور او النيل الازرق او جنوب كردفان .
ولكن الا يمثل توقيعكم للمذكرة بمثابة انتقال الي مربع جديد في العلاقة مع الحكومة ؟
لا يمكن ان يفسر بهذا المعنى الضيق لان الحكومة نفسها تفاوض في المعارضين لها ونحن في مجلس الصحوة نعد جسم من الاجسام السياسية في السودان ومن حقنا التحدث مع المعارضين ونجري التفاوض معهم في الكيفية التي تجلب السلام الي السودان .
تقول انكم جسم في السودان والكل يعلم انك جزء من الحكومة والحزب الحاكم هل يعني هذا انك على خلاف مع الحكومة ؟
منذ ان كنت في الخرطوم كانت لدي ملاحظاتي على كثير من الاشياء وصدحت بهذه الملاحظات في كثير من المرات ، وخلافاتي مع الحكومة في بعض وجهات النظر سواء كان على مستوى الولايات او على مستوى المركز ، فانا دعوت اكثر من مرة الي الاصلاح السياسي والاجتماعي في السودان وفي دارفور بوجه خاص ، ودعوت كذلك الي ايقاف نزيف الدم الذي يحدث في دارفور .
هذه دعوات العديد من الناس حتى داخل الحكومة نفسها هل هناك قضايا خلافية اكثر عمقا مما ذكرت ؟
انا تحدثت بصريح العبارة حول اهمية اعادة النظر في هيمنة السلطة التي يمارسها بعض الاشخاص في الحكومة ، فضلا عن ذلك تحدثت عن سيطرة البعض على مراكز القرار وعن الملفات السياسية والامنية في البلد وعدم اتاحتهم الفرصة للاخرين للادلاء بأرائهم في كثير من القضايا المهمة والحساسة ومن هنا نبع الخلاف الذي دعاني في نهاية المطاف الي مغادرة الخرطوم والاتجاه نحو دارفور.
الا يفسر هذه الفعل بانه تمرد على السلطة والحزب الذي تنتمي الية ؟
التمرد انواع كثيرة ، ويمكن تسميتنا بالمعارضين لبعض وجهات النظر ، اضف الى ذلك نحن لم ولن نرفع السلاح على الحكومة .
هل جرت اي اتصالات بينكم والمسئولين في الدولة ؟
الاتصالات مستمرة لم تنقطع يوما من الايام حيث ارسلوا الينا اكثر من 10 وفود مختلفة من برلمانيين واجهزة تنفيذية واجهزة امنية والي غير ذلك من المستويات ، بجانب هذا كله هناك اللقاء الكبير الذي جمعني بالسيد رئيس الجمهورية في مدينة ام جرس وهو لقاء معروف تمت فية عدد من النقاشات التي يفترض ان تتم بشأنها بعض الترتيبات والمعالجات الا ان ذلك لم يحدث حتى الان .
ولكن الشارع السوداني يقول أن موسى هلال تمرد على الحكومة ؟
ياخي انا لست متمردا كما قلت لك انا على خلاف مع الحكومة في بعض الاراء والمواقف وفي اعتقادي ان الخلاف في الراي يعد ظاهرة صحية لاننا اختلفنا في كيفية تسيير امور البلد وفي كيفية حكم السودان ، وفي كيفية فك الهيمنة على السلطة ، وفي كيفية رفع الظلم ، وفي كيفية الموازنة بين المركز وقوى الهامش وبخاصة اقليم دارفور الذي يمثل سكانه نصف سكان السودان ، اما صفة التمرد تنطبق على من يحمل السلاح ويقاتل الحكومة .
انت تعتقد ان كل هذه الاشياء غير متوفرة في الوقت الراهن ؟
هناك تخبط في كثير من السياسات منها الاقتصادية والسياسية وحتى الامنية كل هذه الاشياء تجعلنا نجهر براينا ونطالب بالاصلاح في كافة المستويات .
لكن البعض يقولون ان هذا الحديث مكانه مؤسسات الحزب وليس الهواء الطلق ؟
لكل شخص مطلق الحرية لابداء رأيه ، هناك احزاب الحكومة وتجهر بأرائها وهناك احزاب معارضة تقول رأيها منها من يحبس قادتها ومنها من يعتم رأيها ، الي غير ذلك ، نحن ليس لنا اغراض من هذا الحديث سوى الاصلاح والتغيير ومن هذا المنطلق لابد للناس وانا واحد منهم البحث عن وسيلة للحفاظ على ما تبقى من السودان ،وعن وسيلة تمنح المواطن السوداني قوميته ،لذلك اقول حتى داخل المؤتمر الوطني هناك تيارات وموافق متباينة .
انت تطرح نفسك بشكل قومي عكس ما كنت تتحدث في السابق حيث كنت تتحدث عن دارفور فقط ؟
دارفور هي جزء من السودان وقضايا السودان لاتنفك عن بعضها وهي تتشابه الي حد كبير ، أضف الي ذلك الحديث عن كوني اناقش قضايا دارفور لوحدها دون غيرها من مناطق السودان حديث يجافي الواقع وهو امر مقصود بأن يطلق علي موسى هلال زعيم قبيلة المحاميد ، والزعيم القبلي موسى هلال هذا كله مقصود لتقزيم مواقفي وتصوير الامر كانني اتحدث عن شئون قبيلة او مجموعة بعينها ، هذا جزء من سياسه اعلامية واضحه ومكشوفه ، انا ياخي أتحدث في قضايا قومية وقضايا السودان لاتخطئها عين الكل يعلمها حتى على مستوى دول الجوار لذلك لابد ان يحدث تغيير جذري في السياسات .
بعد توقيع المذكرة هل هناك خطوة اخرى قادمة ؟
القضايا السودانية كبيرة ومفهومة لذلك لابد ان تكون هناك خطوات اخرى تلي هذه الخطوة وربما في القريب العاجل تحدث هذه الخطوة وكل ما اقولة كل شيئ وارد .
وردت في المذكرة التي وقعتم عليها عبارة ان هناك ترتيب للقاء على مستوى عالي ماذا تقصدون بالمستوى العالي هذا ؟
بالتأكيد سيكون هناك لقاء قيادات ليس هناك أعلى من القيادات .
حسنا: هناك لقاء على مستوى علي في الخرطوم تحت مظلة الحوار الوطني اين انت منه؟
لم تتم دعوتي لهذا الحوار الوطني ورأيي فيه انه( نفخ في قربة مقدودة).

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.