تقارب بين جناحَيْ الإسلاميين الموالين والمعارضين في السودان

الخرطوم – النور أحمد النور
بدأ جناحا الإسلاميين في السودان، الموالين والمعارضين، سلسلة ترتيبات تمهّد لوحدتهما بعد نحو 15 عاماً على افتراقهما عقب خلاف نشب بين الزعيم الروحي حسن الترابي وحليفه السابق الرئيس عمر البشير الذي وصل إلى السلطة في انقلاب عسكري قبل 25 سنةً.
وقال الأمين العام للحركة الإسلامية التي يستند إليها حزب المؤتمر الوطني الحاكم، الزبير أحمد الحسن، إن الحوار الوطني الجاري حالياً وفقاً لمبادرة البشير التي أطلقها في كانون الثاني (يناير) الماضي، «في حال كان جيداً سيجعل الإسلاميين أكثر رؤية لإنشاء حلف عام».

وكشف الزبير عن لقاءات وحوارات تجري بين الطرفين، وبين البشير وزعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض حسن الترابي بشأن وحدة الإسلاميين. 

وأضاف أن «الحركة الإسلامية متشوقة لتطبيق الإسلام في المجتمع وتفعيل المحاكمات. نحن نشعر بالفخر لأننا حققنا مشروعاً إسلامياً كبيراً في السودان».
وتوقع أن تفوز الحركة الإسلامية في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة على رغم انفصال جنوب السودان خلال عهدها وبروز الأزمة الاقتصادية. وقال: «على رغم الانفصال وأن الحكومة أعطت المواطن الدواء المر للأسعار، وعلى رغم ثورة المواطن وغضبه عليها، فإنني أتوقع أن تفوز أيضاً في الانتخابات». وأكد الزبير استعداد الطرفين لتقديم تنازلات.
في المقابل، أعلن المسؤول السياسي في حزب المؤتمر الشعبي المعارض كمال عمر، أن البشير والترابي كسرا الحاجر النفسي و«تكسرت بعد ذلك الجسور كافة بين الحزبين لمصلحة المشروع الإسلامي والوطني». ولم يستبعد حدوث توافق بين الطرفين خلال الانتخابات المقبلة في حال ارتفع سقف التوافق السياسي عبر تأمين الحريات والوضع الانتقالي والوحدة الوطنية، مشيراً إلى الانفتاح المستجد في العلاقة بين الإسلاميين بعد تحطم كل الحواجز بينهم.
على صعيد آخر، وافقت أطراف النزاع الدامي الذي خاضته عشائر من قبيلة المسيرية العربية أبرزها: «أولاد عمران والزيود» في ولاية غرب كردفان، على مبادرة قبيلة الرزيقات بقيادة حاكم ولاية شرق دارفور السابق عبدالحميد موسى كاشا، لإنهاء الصراع عبر الحوار ووقف التصعيد الذي أسفر عن سقوط عشرات القتلى. واندلعت الاشتباكات بين أولاد عمران والزيود في وقت سابق من شهر تموز (يوليو) الجاري بسبب خلاف حول أراضٍ. ويتوجه وفد يضم برلمانيين ووزراء سابقين وزعماء قبائل غداً إلى مدينتي الفولة وبابنوسة في غرب كردفان لعقد اجتماع مع الأطراف المتصارعة لتثبيت التهدئة.
إلى ذلك، أُفرج أمس، عن 3 سودانيين يعملون في المجال الانساني في منطقة دارفور (غرب) بعد أن أمضوا 32 يوماً في الأسر، وفق ما أعلنت البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الافريقي. وأشارت البعثة في بيان إلى الافراج عن موظف في اليونيسف وعاملين في منظمة «غول» الايرلندية غير الحكومية، مضيفةً أنهم «سالمون على ما يبدو وفي صحة جيدة».

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.