إطلاق سراح ثلاثة من العاملين في منظمة العون الإنساني بدارفور

الـ«يوناميد» تشيد بدور الأمن السوداني في إنجاح عملية تحرير المختطفين

الخرطوم: أحمد يونس
أطلق سراح ثلاثة مختطفين سودانيين يعملون في الحقل الإنساني قضوا 32 يوما في الأسر، إثر اختطافهم من قبل مجموعة مجهولة في «كتم» بولاية شمال دارفور.
وأجري الفحص الطبي على المفرج عنهم: «مصطفى عبد الله عدرجي – اليونيسيف، محمد أبو القاسم وأحمد السيد – منظمة قول» بالمستشفى التابع للبعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور «يوناميد» بمنطقة «كتم»، وأثبت أن حالتهم الصحية جيدة، ولا يعانون إصابات جسدية.
وشكر الممثل الخاص المشترك لبعثة «يوناميد» وكبير الوسطاء في دارفور، محمد بن شمباس، في بيان اطلعت عليه «الشرق الأوسط» أمس، حكومة السودان وجهاز الأمن والمخابرات السوداني ووالي شمال دارفور على ما سماه مساعدتهم القيمة في ضمان إطلاق سراح العمال الإنسانيين الثلاثة.
وقال إن دور الشركاء الإنسانيين في دارفور مهم لضمان وصول المساعدات الأساسية للمحتاجين. وأضاف: «من مصلحة أي فرد ضمان مواصلتهم لأداء واجبهم بسلام».
وخطف الرجال الثلاثة مع 25 من عمال العون الإنساني من قبل مسلحين في ثلاث حوادث منفصلة بمحلية كتم 18 يونيو (حزيران)، وأطلق سراح 20 منهم في اليوم نفسه، وأطلق سراح اثنين آخرين – منظمة ساج غير الحكومية، بعد 14 يوما في الأسر.
ورغم تقارير حكومية تؤكد استتباب الأمن في الإقليم المضطرب، فإن تكرار عمليات الخطف وارتفاع معدلات العنف يكذب تلك التقارير، فتتجدد عمليات القتل والنهب والخطف التي بلغت ذروتها بمقتل مسؤول حكومي رفيع – معتمد محلية كتيلا – الذي تضاربت – ولا تزال – المعلومات حول أسباب مقتله.
وراج إبان فترة النزاع على «مهمة البعثة» ومع المنظمات الإنسانية، أن ميليشيات موالية للحكومة تخطف العاملين في الحقل الإنساني للحد من تحركاتهم، واتهمت حركات متمردة بممارسة عمليات الاختطاف.
واختطف في دارفور عدد من الأجانب الأوروبيين والأميركيين والعرب والأفارقة، وأطلق سراح بعضهم، بيد أن السلطات لم تعلن البتة القبض على خاطفين بما يوازي عدد الرهائن الذين يجري تحريرهم، بل تكتفي بالقول بأنها أنهت عملية الاختطاف عبر مفاوضات مع الخاطفين، ودون دفع فدية مالية.
بيد أن الاختطافات في دارفور لم تعد قاصرة على خطف الأجانب، بل تعدتهم لعمال المنظمات الإنسانية، بل والأعيان والتجار، وأصبحت أداة يستخدمها متفلتون للحصول على المال عبر «طلب الفدية».
ويعد رعايا الدول الغربية الثرية، أهدافا مغرية للمختطفين لأن دولهم – حسب الرائج – هناك تدفع الفدية المطلوبة سريعا، ثم يليهم العرب والآسيويون، أما رعايا الدول الفقيرة فليسوا أهدافا للمختطفين.
وعلى الرغم من أن معظم المخطوفين الذين أطلق سراحهم قالوا إنهم دفعوا فدية، فإن السلطات تصر على أن إطلاق سراحهم جرى وفقا للتفاوض، فيما تسكت دول المخطوفين الأجانب عن الإدلاء بمعلومات حول كيفية إطلاق سراحهم.
وشجع دفع «الفدى» عددا من المتفلتين والميليشيات للاتجار في اختطاف العاملين في المجال الإنساني أجانب ومواطنين، وتلقي كل من الحكومة والحركات المتمردة اتهامات الخطف على الأخرى، لكن طرفا ثالثا على ما يبدو ينفذ أجندة أحد الطرفين المتحاربين، هو من يستفيد من عمليات خطف وأسر الأجانب.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.