حوار الدكتور جبريل ابراهيم مع جريدة الجريدة

على صفحات الجريدة من هيرمنس بورج بالمانيا حوارات قضايا الساعة
د.جبريل ابراهيم رئيس حركة العدل والمساواة السودانية
حاوره بالمانيا / حيدر احمد خيرالله
مدخل :
فى منطقة سكسونيا السفلى وتحديداً ضاحية هيرمنس بورج بالمانيا ، صبيحة الثالث من يونيو 2014كان الملتقى .. تحت عنوان ( السودان وجنوب السودان) وبعد رحلة طويلة ومنهكة إلتقى ابناء السودانين فى المكان الساحر بطبيعته الخلابة ، ولعل المقصد الاول من المنظمين ان يمتص سحر المكان بعضاً من تعقيدات القضايا ، وعلى الهامش إلتقينا الاستاذ / التوم هجو والدكتور / يوسف الكودة والاستاذ / نصرالدين الهادى المهدى والاستاذ/ الصادق حسن يوسف .. كان قادة الاحزاب وقادة الجبهة الثورية وممثل الحكومة ، وقادة منظمات المجتمع المدنى ، الجميع كانوا فى رحلة البحث عن مشاعل تحيل الحريق فى بلادنا الى ضياء .. إنتحينا جانباً بالدكتور جبريل ابراهيم رئيس حركة العدل والمساواة ، وجدنا الرجل المرسومة صورته بالعنف وازيز الرصاص ، على العكس تماماُ من صورته فى اذهاننا ، رجل بالغ العذوبة ، أنيق العبارة ، كأنه يتخير كلماته بعناية ، ثاقب النظرة ، مرتب فى حديثه حتى ليدفعك للتساؤل : كيف يمكن ان يكون مثل هذا الرجل حاملاً للسلاح ؟ هذا إنطباعي الشخصي ، وهذا هو د. حبريل ابراهيم حاورناه لكم حتى ترونه .. على قاعدة المرء مخبوءٌ على لسانه تحدثوا تعرفوا .. أهلا به وبكم ..
س : دكتور جبريل سؤالى من الآخر عن رئاسة الجبهة الثورية وإنتهاء فترة الفريق / مالك عقار ومن المفترض ان يتولى الرئاسة واحد من قادة الحركات ، ماذا حدث ؟!
ج / الاتفاق ان تكون الرئاسة دورية من الحركات او الاحزاب المكونة للجبهة الثورية السودانية وأن يتولى رئاسة الجبهة رئيس من رؤساء المناطق المكونة للجبهة فى كل دورة وبعد ذلك إنشغل الناس بالعمل الميداني والعمل الدبلوماسي الخارجي مما أعاق الجلوس والاتفاق والترتيب للتغيير ، لأن تغيير الرئيس يستتبعه بالضرورة تغيير فى المواقع التنفيذية للجبهة الثورية فراى الناس ضرورة التعديل فى النظام الاساسي لتكون دورة الرئيس سنتين بدلا من سنة واحدة بالاتفاق وتم تكليف الاخ / مالك عقار من المجلس القيادى الاستمرار فى موقعه لحين الترتيب للتغييرالقادم ، والتغيير القادم سنختار الوقت المناسب لإحداثه..
س / ألا ترى يادكتور ان الخلاف الدارفوري الدارفوري سيمثل عائقا كبيراً فى الاتفاق على شخص محدد من أبناء دارفور ؟؟
ج / تسمية خلاف قد لا تكون هى التسمية الدقيقة ، هنالك الغيرة السياسية ، وهذا امر طبيعي ، ووجود تنافس وهذا ايضاً امر طبيعي .. لكن كل هذا اؤكد لك انه لن يحول بين ان يتم اتفاق على قيادة جديدة للجبهة الثورية .. وانا مابقول ليك انو الحكاية صافية لبن ، لكننا نثق باننا سنتفق على كل شئ ..
س: هل انت مطمئن علي مستقبل الحركات ؟
ج: انا مطمئن علي تماسك الجبهة الثورية ومستقبلها وهنالك قناعة كبيرة داخل الجبهة بضرورة التماسك , ودائماً يتمسك اعضاؤها مهما كانت خلافاتهم علي توحد الجبهة وليس فيها منصباً هو حكراً على أحد وحتي لو حصلت بعض الخلافات هنا وهنالك فهي خلافات تدعم التمسك بوحدة الجبهة ولا تفرقها .
س: ايهما الأعلي اهتماماً عندك ؟ وحدة الجبهة الثورية ام وحدة الحركات الدرفورية ؟
ج: عادة الإختلافات داخل الجبهة الثورية تكون إختلافات رأي وكذلك الخلافات في الحركات اختلافات رأي ولكن الرؤي في حدها الادني فهى محل اتفاق تام , فالإختلافات التكتيكية بسيطة ولنا المقدرة على أي إختلافات فالواقع يؤكد على تطور العلاقات داخل الجبهة الثورية من الإختلافات حول بعض الاشياء الي توافق كبير في معظم المواضيع , فتطورها من حالة تكتيكية الي رؤي كلية حول مستقبل السودان .. وكيف يحكم السودان , الاغلبية تحكم السودان وفق رؤية وبرنامج محدد بهذا المعني نري السقف الكبير للجبهة اكبر من سقف الحركات نفسها .
س: لم تجيبني _ هل نفهم انها علاقات تكتيكية أم استراتيجية يا دكتور ؟!
ج: العلاقات كان يشوبها الكثير من الشكوك .. ولكنها تطورت من الشكوك الي التعايش الي ان وصلت حد انها علاقة إستراتيجية تملك إجابة لكل مشاكل السودان , ونحن الأن لسنا في حالة علاقة ((تكتيكية)) نعم ليست علاقة تكتيكية (تكتيكية ) .. انما علاقة سالكة جداً الآن .
س: يري بعض المراقبين ان قطاع الشمال يسيطر علي الجبهة الثورية ويملي عليها اجندته , ما مدي صحة هذا ؟!
ج: ليس هذا بالقول الصحيح بل بالعكس صحافتكم نفسها تقول ان اطراف اخري هي التي املت علي الحركة الشعبية عدم المضي في الاتفاق علي الحكومة السودانية فى اديس ابابا ..
س: من هي هذه الاطراف ؟
ج: الا تعرفونها!؟
س: أريد ان اعرفها منك ؟
ج: وانا أريد ان اعرفها من حكومتكم (يضحك ) ..
س: كان أولي ان تعرفها من الحركة الشعبية ؟
ج: ممكن !! ممكن
المهم فى الحقيقة ان الحركة الشعبية لا تسيطر علينا ولا تفرض علينا شيئاً, نحن جلسنا واتفقنا مع كل مكونات الجبهة الثورية علي خط سير تراضي الجميع على السير فيه .. ليس هنالك طرفٌ يفرض شيئاً علينا ولا يستطيع اي طرف ان يملي شيئاً علي الاخرين .. ؟
ماذكرته ياأخي قول غير صحيح البته ..
س : أثناء الحرب المؤسفة فى الجنوب – انحازت حركة العدل والمساواة تحديدا – الي جانب سلفاكير ، فهل يعني هذا أنه تم الخضوع من ناحيتكم الي اجندة الرئيس موسيفيني ؟
ج: لا يا اخي هذا الحديث غير دقيق وغير صحيح نهائياً فالحركة منحازة كلياً الى سلام الجنوب ..
س: انك يا دكتور لا تستطيع ان توقف همس المدن او جهرها وهي تتهمكم بانكم قاتلتم داخل ليبيا فمالذى يمنعكم من القتال فى الجنوب ؟
ج: انا لست مسؤلا” عن همس المدن والحقيقة ان رئيس الحركة كان داخل ليبيا كأنه في حبس انفرادي , ومعلوماتنا تؤكد ان هنالك خطر علي حياته , فنظمنا ما اطلقنا عليها وثبة الصحراء ونجحت هذه العملية وهي عملية غير مسبوقة استنقذنا بها رئيس الحركة , في ذلك الجو العاصف الذي كان يمكن ان يودي بحياته .
س: د. جبريل صف لنا ما يعتمل في صدرك عن مذبحة بانتيو في الصراع الجنوبي الجنوبي ؟
ج: انا غضبت وصدمت وحزنت لوقوع هذا الحدث المأساوي نحو مدنيين لم يرتكبوا اي جرم بل قدموا خدمات جليلة جداً في الجنوب ولكن قوات مشار لم تتورع في قتل اكثر من الفي شخص برئ لم يرتكبوا اي جرم وابناء السودان اكثر من خمسمائة شخص , وحقيقة ما يؤسف له ان الرصاص حين ينطلق لا يميز بين اي شخص وشخص ..
س: هل شاركت قواتكم باي دور سواء ان كانت طرف في الصراع او في حماية المدنين ؟
ج: قواتنا لم تكن موجودة اصلا” حتي تحمي المدنين او لا تحميهم وهي متمركزة في الصراع , والصراع اصلاً في دولة اجنبية وهل طلب منا حماية المدنيين او لا نحميهم ..نحن لم نكن طرفاً من الصراع ..
س: د. جبريل حركة العدل والمساواة الموقعة علي وثيقة الدوحة فصيل دبجو تقول : ان لديها أسري لدي حركتكم ماذا تقول ؟!
ج: اخي الكريم ان الذين خرجوا عن الحركة هم اعضاء في الحركة وخرجوا عن القيادة الشرعيه للحركة وقوانينها ومواثيقها , والذين انتخبوا وانتموا اليها هم جزء اصيل من مكوناتها فهناك قوانين للحركة ، فالذين اعتقلوا يخضعون لقوانين الحركة وهم اعضاء في الحركة يحاسبون بقانون الحركة التي ارتضوها من الناحية القانونية والامنية فلذلك لا تستطيع ان تقول انهم اسري , انهم اعضاء في الحركة تجاوزوا ماأقسموا عليه من انظمة وقوانين الحركة ويحاكموا وفق قوانين الحركة والشئون الامنية والقانونيه تقوم بعملها معهم .
س: هل هي حركة ام دولة يا دكتور ؟
ج: الحركة دولة طبعاً كل من دخل فيها وارتضي قوانينها وهيكلها ولا تاتي هكذا .. تدخل بما تشاء وتخرج بما تشاء من اسرار الحركة ومعلوماتها من غير ان تحاسب ، انهم ليسوا اسرى هم اعضاء فى الحركة بعد ان ادوا قسمها وتنكروا للعهد الذى قطعوه فأخذتهم القوانين التى تعاهدوا عليها ..
س/ نذهب معاً يادكتور الى منحى آخر ، ألا وهو تقارب إخوانك الإسلاميين بين المؤتمر الوطنى والشعبي ألا ترى أن هذا التقارب يضع حركة العدل والمساواة فى كف عفريت ؟!
ج / لا ابدا .. ابداً إطلاقاً .. حركة العدل والمساواة ليس هنالك سحرة يستطيعون فعل شئ معها وأصلاً لا تتعامل مع العفاريت حتى توضع فى كف عفريت ، أما تقارب الإسلاميين فى السودان لايعنى حركة العدل والمساواة لأنها منظومة تضم العديد من الوان الطيف السياسي السودانى من التجمعات والاحزاب والتنظيمات والشباب التى توحدت قواها على ارادة التغيير التى يرجونها ، لذلك ليس صحيحاً ان تقارب الاسلاميين سيؤثر علينا او يخلق وضعاً آخر .. وذلك ببساطة لأننا اصحاب رؤية متكاملة للتغيير ونحن إخترنا الطريق الذى نرى فيه مصلحة الوطن والمواطن ..
س / ولكنكم إخترتم السلاح لفرض هذه الرؤية ؟
ج / نعم إخترنا السلاح لأن النظام فى الخرطوم لم يترك لنا خياراً آخر ، وايضاً إذا جنح للسلم فنحن اول المبادرين للسلام اذا توفرت لديهم إرادة حقيقية لسلام حقيقي ..
س / انت والشهيد د. خليل ابراهيم كنتم شركاء هذا النظام فى مشروعه الحضاري ، فهل افهم أن ثمة طلاق بائن بينكم والمشروع الحضاري ؟
ج / احب ان اؤكد لك اخى حيدر ، إن مشروع حركة العدل والمساواة ليس مشروعا اسلامياَ, إنما مشروع للتغيير محوره خدمة المواطن السوداني، فالحركة السياسيه السودانية منذ فجر الحكم الوطني تبارت وتناحرت حول الايدلوجيا وحول فئة محدودة جدا تحافظ على مصالح النخبة والصفوة ووقعت في هذا الاثم المجموعات الاسلامية كغيرها من المجموعات الصفوية في السودان، حركة العدل والمساواة السودانية تري ان مشكلة السودان في تغيير المعادلة حول مصالح المواطن السوداني وتطلعاته وأن لاتأخذ الايدلوجيا اولوية في هذاالتباين ، هذا هو المحور الاساسي ، حركة العدل والمساواة السودانية تري ضرورة تغيير المعادلة وهذه نقطة الخلاف الاساسية ، القضية الاولي ليست ايدلوجيا.. الان القضية السودانية الاولي عندنا ان تبقي علي مصالح الوطن العليا وأن نعمل علي ابتداع صيغة نتواصل بها مع الامم.. ونبقي علي ثقة المواطن السوداني. وهذا لا يعني ان بعض الافراد غير إسلاميين ولكن النزعات الشخصية غير برنامج حركة العدل والمساواة وهو برنامج قائم علي تقديم مصلحة المواطن والمواطنة، واعيد الحديث بان مصالح الايدلوجيا لن تكون مقدمة باي حال من الاحوال علي مصلحة المواطن.

س/ كيف بنظركم يحكم السودان؟! 
ج/ نعم .. نعم .. يحكم السودان بالحكم الديموقراطي السليم وهذه الديموقراطية في مراحلها الاولية قد يحتاج الناس الي ان ينزعوا الي نوع من الديموقراطية التوافقية.. بمعنى انه حتي اصوات الاقلية لابد ان تجد الناس لها مكانا ، ولا يطلق العنان للاخر هكذا .. ان من غلب يفعل بالبلد ما يشاء ، لكن مهم جدا أن نستمع لاصوات الاغلبية كما نستمع لأصوات الاخرين .. وهذا يستدعي اشراك جل او كل مكونات الشعب السوداني في تقرير مصيرة وتدبير امره ، هذه واحدة ، اما الثانية فنحن محتاجون لسيادة حكم القانون حتي يستوي الناس امام القانون ولابد ان يكون القانون هو الحاكم لامرنا .. الأمر الثالث من المهم ان تكون هذه الدولة هي دولة مواطنة يستوي فيها الناس في الحقوق والواجبات لا تمييز فيها بين المواطنين علي اساس عرقي او ديني او سياسي او عقائدي. 
لأن ما حدث حتي الان من تمييز بين الناس ينتهي بين الناس علي اساس جغرافي وعرقي واثني لابد ان ينتهي حتي نبني دوله تحترم التنوع وتتفوق به ، الدولة التي نسعي لها ستكون مستمره في التنوع وستكون دولة فدراليه حقيقيه فيما تخويل للسلطات توزيع للثروة بصورة عادلة واعطينا سلطات كبيرة للاقاليم فتخصيص الموارد من الخصائص الاساسية للفيدرالية ، فدولة كالسودان لن تستطيع حكمها مركزيا من الخرطوم كالوضع الحالي التعليم في الخرطوم السلطه في
الخرطوم العلاج في الخرطوم وكل عمل الولايات شكلي وديكوري والقبضة القويه في الخرطوم , فلابد من استقلالية حقيقية عن المركز .
الحركة مهتمة في المرحلة بمبدأ توزيع عادل للسلطة والثروة ..
المرحلة القادمة مرحلة ان كل الناس في السودان شركاء في هذا البلد وليسوا ضيوفا يتفضل عليهم طرف بوظائف ويتفضل عليهم بالتمثيل الديكوري في المركز …الان التمثيل الديكوري انتهي تماما لابد ان ان يكون التمثيل حقيقي للاقاليم في المركز كما انهم يتحكمون في مصائر اقاليمهم بشكل مطلق ومن الملامح الاساسية لابد ان تتم تنمية بحق وتوزيع عادل للسلطة والثروة وان تكون الدولة فيدرالية حقيقية وان تكون دولة مواطنة ودولة موسسات ..
س/ دكتور جبريل ما ذكرته جيد وجميل لكن هل بالضرورة ان تسيل لاجل تحقيقه كل هذه الدماء الطاهرة التي فقدناها .؟
ج / انت تعلم لا احد يعشق الدماء ولا احد يحب الموت ولا احد يعلم مأساوية الحرب اكثر من الذين يقاتلون نحن ندفع الثمن صباح ومساء ونعيش بين الجيش وفي كل لحظة نتوقع بان نكون جثة وهذا ليس بالامر الهين لكن الذي يدفع الناس الي الموت شئ امر من الموت لكن الشعوب تغضب الي حد ما وتصبر ولكن تصل في النهاية الي مرحلة الانفجار .
س/هل نتوقع مبادرة جادة وحقيقية من حركة العدل والمساواة لوقف نزيف الدم السوداني ونجد واقعا للسلام السواداني السليم ؟
ج / نحن اول من بادر للسلام مرات ومرات في مواقع مختلفة من العالم .سرا وجهرا ولكن تبين لنا بما لا يدع مجالا للشك ان النظام يخشي من حركة العدل والمساواة السودانية ولا يرغب في الوصول معها الي اي اتفاق سلام عادل والسبب انهاصاحبة مشروع تغيير حقيقي وهذا المشروع يمس بشكل مباشر الجماعات المتاثرة بالسلطة في البلاد وهذا المشروع يدعو الي اشراك كل اهل السودان في حكم البلاد وفق معادلة عادلة وهذا يعني ان الامر يمس مواقع الكثير من هذه الجماعات المتاثرة بالسلطة في البلاد لذلك الحكومة من باب العلاقات العامة تحاورنا وتجلس الينا في المفاوضات ولكنها في قرارة نفسها وسلوكها يتبين لنا انها لا ترغب في الوصول الي اتفاق سلام مع الحركة ونحن دائما لا نرفض الحوار نحن اصحاب مطالب مشروعة اذا تحققت هذه المطالب بالنسبة المعقولة حتي لا تقول اننا لا نريد سلام .. انما نريد ان نطمئن الي ان نسبة منها قد تحققت والنسبة الاخري في طريقها الي التحقق وفق جدول معلوم وترتيب متفق عليه نستطيع تحقيق الاهداف بشكل واضح ومحدد اذا تيسر لنا هذا ما كان لنا ان نبقي في الحرب ولا يوم واحد .. مشكلتنا اننا حتي هذه اللحظة لم نلمس جدية في النظام في السير نحو السلام مع حركة العدل والمساواة السودانية وعلي صعيد اخر اننا صرنا جزء من الجبهة الثورية وفق قرار جماعي
مقاطعة :دجبريل (ام جرس ) الم تكن مخرجا من المخارج ؟
علي الاطلاق ام جرس بدات بلقاء قبلي ونحن نتحدث عن حوار وطني فقضية السودان لا يمكن ان نتحدث عنها في اطار قبيلة فنحنا عندما خرجنا وحملنا السلاح لم يكن من اجل قبيلة ولا يمكن اختزال قضية السودان في اطار قبيلة او من اجل هذه الطريقة في معالجة القضية السودانية حتي بعد ان حاولوا حفظ ماء الوجه اشركوا بعض القبائل من مكونات دارفور بحضور اجتماع ونحن قلنا انها ليست قضية اقليمية والقضية ليست مشكلة في كادوقلي او نيالا او بورتسودان القضية تقتضي معالجة حقيقية لقضايا السودان كله فلا يمكن ان تجتمع بضع قبائل لتناقش قضايا السودان حتي لو قرر ابناء الزغاوة في الحركات كلها ان يتركوا الجبهة الثورىة فالثورة ستستمر الى ان تتحقق مصالح كل اهل السودان .
س:انت رفضت ام جرس ومخرجاتها ولكنك التقيت في باريس الرئيس التشادي ادريس ديبي فكيف يتسق ذلك ؟
ج / لا تعارض في ذلك فالرئيس دبي رئيس لدولة جارة وحركة العدل والمساواة حريصة علي ان تكون علي علاقة طيبة بكل دول الجوار ، نحن علي استعداد للالتقاء باي رئيس دولة اذا كانت لهذه الدولة مصالح مع السودان ان كانت امنية او اقتصادية او اجتماعية ، فطبيعي جدا ان نلتقي معهم حفاظا علي مصالح بلادنا وشعبنا ولكننا لا نقبل ان تتقزم قضية السودان في اطار قبلي ولا نري ان ام جرس حققت حلا للسودان ؟
س:دكتور الا تري معي انك شديد التعسف انت ترفض ام جرس ولا تثق في حوار مباشر وترفض الدوحة اذن ماذا تري سيادتك ؟
ج: اولا ام جرس لم يكن حوار الحوار لابد ان تكون اطرافه انا في ام جرس امش اتحاور مع منو ؟مع زعماء مع شيوخ القبائل ام مع اللاجئين الموجودين في تشاد ولا رؤساء القبائل هم كلهم مظاليم النظام في دارفور فامشي احاورهم عن شنو في ام جرس هم ليسوا اطرافا في قضية السودان لانهم هم المظاليم الذين لا صلة لهم ولم يكن هنالك اطراف للحوار الحقيقي .
ثانيا :منبر الدوحة نحن الذين افتتحنا منبر الدوحة وكنا خط اول في المنبر ووقعت الحركة عليه و لكن الحكومة هى التي جمعت البعض من الفنادق وكونت منها فصائل وذهبت ووقعت وهذا دليل اخر على عدم الجدية فى ا لوصول الي اتفاق سلام مع حركة حقيقية .. الحكومة تريد الدوحة عندما رفضت كل الاطراف الذهاب للدوحة ونحن قررنا الذهاب وشاركنا فيه وظللنا فيه ولعلمك نحن بقينا في منبر الدوحة حتي بعد ان عملت الحكومة على البحث عن اناس يريدون مكاسب شخصية لتحصل علي زوبعة اعلامية ولو الي حين بغض النظر عند انه سيؤدي هذا الاتفاق الى سلام حقيقي ام لا ؟الواقع الان ان الاتفاق مع د:التجاني السيسي قد عقد المسائل اكثر .الحكومة هذا هو منهجها هي لا تريد ان تصل الي اتفاق هي ولا سلام حقيقي مع اناس حقيقين تسعي الي افراد تدفع لم المرتبات وتعطيهم الوظائف ونحن لا نستطيع ان نرضي بمثل هذه الاتفاقات واذا لم نصل بالاتفاق لمستوي الحد الادني من مطالبنا لن نوقع علي اي اتفاق .
مقاطعة ما هو الحد الادني للاتفاق الذي ترجونه ؟
ج / هو ما يحقق مصالح شعبنا والسلام علي ارضنا .
لدينا تجربة بعد توقيع اتفاق ما يسمي بالدوحة حتي الان لدينا اكثر من مليون شخص أخرجوا من اراضيهم ولم يجد الاقليم اي سلام بل ان الامور تسوء بشكل ماساوي يوما بعد يوم …
س :يعني هل نحن موعودون بمنبرا جديدا يا دكتور ؟
ج: النظام يرفض رفضا باتا اي تغيير حقيقي في المعادلة وبالتالي لن يقبل باتفاق يفضي لسلام حقيقي .. يريدون ان يعطوا الاخرين وظائف ونحن نريد تغيير الاوضاع في البلاد لصالح الشعب لذلك من الصعب ان نصل لاتفاق سلام لان النظام لا يريد التغيير .
س / اذن لابد من ان نتحدث عن سلام للفرصة الاخيرة النظام منهك.. والشعب منهك .. وانتم ايضا منهكون .. الي متي سنبقي في هذه المتاهة ؟
ج/ انا لا اقبل سلام الفرصة الاخيرة نحن جاهزون في اي لحظة للسلام اذا وجدنا شريكا يرغب في السلام اليوم قبل الغد لكن يجب ان لا ياتينا احد ويقول نحن نريد حلا جزئيا .. نحن لسنا مع الحلول الجزئية ان يتفق النظام مع جزء من الناس في ركن من اركان السودان ليصل معهم لاتفاقات تحقق مصالح افراد وتتحول الحرب الي موقع اخر من السودان يتقاتل فيه الناس من جديد نحن نؤيد حلا شاملا ينهي الحروب في السودان بصورة كاملة وتتوجه البلاد نحو الاستقرر والتنمية وصناعة السلام اكرر نحن ضد اي حلول جزئية تنقل الحروب من موقع الي مواقع اخري وتدور نفس الدائرة .. نحن مستعدون للسلام من خلال الجبهة الثورية السودانية ومن خلال كافة قوي المعارضة مع ذلك نحن لا نرفض الحوار وللحوار مكونات ومطلوبات اذا توافرت نحن جاهزون اؤكد لكم نحن الجهة الوحيدة التي قدمت مشروعا للتغيير بخارطة طريق لاي حوار بهذا المستوي ..
تعليق : حقيقة هذا طرح رائع جدا فقط اسالك سؤالا اخيرا ما هو السؤال الذي توقعت ان اسالك له ولم اسالك عنه ؟
ج / ضحك بشدة وقال لم افكر في هذا لكن توقعت ان تسالني عن مؤتمر السودان وجنوب السودان الذي انعقد بضاحية هيرمنس بورج بالمانيا ؟
س:ربما لاني كنت طرفا فيه عموما نحن قضينا اياما في المؤتمر بكل تفاصيله وعند سفرنا من السودان اتهمنا بالعمالة ونحن ذاهبون لهذا المؤتمر ؟ما وجه العمالة فيما تم من حوار خلال الايام الخمسة .
ج/ ياخي هذه هى الطريقة العجيبة فى نسج القصص عند النظام ، فكل من يتفق معهم فهو وطني وغيور ومن يختلف معهم فهو عميل ، فاذا كانت الكنيسة او الطرق الصوفية تملك دوراً فى تحقيق السلام فلماذا ارفض هذا الدور ؟ الم تكن هنالك ادوار للادارة الاهلية وللدبلوماسية الشعبية فماهى المشكلة فى ان نبحث عن السلام عند اي طرف من اطراف المحيط المحلي او الإقليمي او الدولى فى عالم تحول الى قرية صغيرة ، فالدول التى يحج اليها النظام ليست هى الدول الإسلامية ، فعندما كنا نحن في هيرمنس بورج كان السيد على كرتى فى برلين فمالذى يجعله وطنياً ونحن عملاء ؟! واين هى الوطنية والنظام يفصل الجنوب ؟ واين هى الوطنية وعشرات الالاف من المشردين فى دارفور وكردفان والنيل الازرق ، ياجماعة دعونا من اساليب المكايدات ولنسعى للسلام حتى ندرك بلادنا ..
س / أشكرك دكتور جبريل على هذا الزمن الغالي الذى إقتطعته لنا آملين ان تكون هذه السانحة فرصة جديدة لسلام حقيقي ودعوة حقيقية للتأكيد على ان هذا الوطن يسعنا جميعاً ..
ج / شكراً لجريدة الجريدة ونامل ان نتحاور داخل الخرطوم …

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.