المحكمة الجنائية الدولية : لا تزال الجرائم الواسعة والمنهجية ترتكب بحصانة كاملة في دارفور

ما زال البشير ورفاقه طلقاء ..لم تتخذ خطوات ذات مغزى لاعتقالهم وتقديمهم للعدالة… قصرنا مع ضحايا دارفور

الأمم المتحدة (رويترز) – انتقدت مدعية المحكمة الجنائية الدولية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الثلاثاء لعدم اتخاذه اجراء ضد حكومة السودان وعدم الضغط لاعتقال الرئيس عمر حسن البشير وآخرين بسبب اتهامات بخصوص جرائم حرب في دارفور.

وقالت المدعية فاتو بنسودا “بعد ما يقرب من عشر سنوات على احالة المجلس الوضع في دارفور الى المحكمة الجنائية الدولية وهو ما لقي اشادة كبيرة لا تزال الجرائم الواسعة والمنهجية ترتكب بحصانة كاملة في دارفور.”

وقالت بنسودا للمجلس وهي المرة التاسعة عشرة من نوعها التي يجري فيها اطلاع المجلس على الوضع في المنطقة الواقعة في غرب السودان “تأخر الوقت كثيرا لأن يقابل تحرك حاسم من هذا المجلس التحدي المستمر من حكومة السودان لقرارات مجلس الأمن الدولي.”

ومن المستبعد ان يتحرك مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 دولة إذ عادة ما تعمل الصين المتمتعة بحق النقض (الفيتو) على حماية الخرطوم. وامتنعت الصين عن التصويت حين صرح المجلس في 2005 للمحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في الوضع في دارفور لكنها قالت إن لديها “تحفظات جادة” بشأن الاتهامات ضد البشير.

وقال الدبلوماسي الصيني بالأمم المتحدة كاي ويمينج للمجلس “الصين لم تغير موقفها بشأن المحكمة الجنائية الدولية فيما يتعلق بدارفور.”

وقال الدبلوماسي البريطاني في الأمم المتحدة بول مكيل إنها “فكرة سيئة” عن مجلس الأمن أنه عجز عن التحرك. وأضاف للمجلس “يجب أن نفعل المزيد للمتابعة بشأن الاحالة للمحكمة الجنائية الدولية.”

وأصدرت المحكمة ومقرها لاهاي لائحة اتهام بحق البشير في 2009 واتهمت ايضا وزير الدفاع السابق عبد الرحيم محمد حسين ووزير الداخلية السابق أحمد هارون وقائد ميليشيا الجنجويد علي كوشيب بارتكاب جرائم حرب في دارفور.

وقالت بنسودا “الحقيقة أن العملية القضائية للمحكمة الجنائية الدولية لا يمكن أن تحدث بدون اعتقالات. ما زال المشتبه بهم بخصوص دارفور طلقاء ولم تتخذ خطوات ذات مغزى لاعتقالهم وتقديمهم للعدالة.”

 

وأضافت “إنه تهوين من الأمر فعلا أن نقول أننا قصرنا مع ضحايا دارفور الذين يواصلون تحمل وطأة تلك الجرائم.” وتابعت “ما يلزم هو تحول كبير في نهج هذا المجلس لاعتقال المشتبه بهم بخصوص دارفور.”

وتقول الأمم المتحدة إن ما يصل الى 300 ألف شخص قتلوا وتشرد مليونان اثناء الصراع الممتد منذ 11 عاما بين الحكومة والمتمردين في دارفور التي تبعد 800 كيلومتر غربي العاصمة الخرطوم.

وتقول الحكومة السودانية إن عدد القتلى عشرة آلاف.

ونشرت قوة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي لحفظ السلام في دارفور منذ 2007 .

ودعت بنسودا أيضا إلى تحقيق عام ومستقل في المزاعم عن أن بعثة حفظ السلام “تعرضت لتلاعب بقصد التغطية على جرائم ارتكبت ضد المدنيين وجنود حفظ السلام وخاصة تلك التي ارتكبتها حكومة السودان

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.