علي العرب وجامعتهم الإعتذار للشعب السوداني وتصحيح المسار..

علي العرب وجامعتهم الإعتذار للشعب السوداني وتصحيح المسار..
الكويت اول من أيد إنقلاب الإنقاذ وقدم الدعم، والسودان اول دولة تقف مع صدام حسين وقدم المليشيات السودانية لصدام وعاس السودانيين فساداً في الكويت جاءوا بواسطة عمر البشير وجهات اخرى..
ما سبق ختام حديث احد السياسيين الكويتيين في حوار بقناة البي بي سي عربي بتاريخ 24 / 5 / 2014
من المؤسف ان كل الدول العربية تتعامل مع الشأن السوداني في إطاره العروبي والإسلامي، ولا يختلف العرب في الشأن السوداني، إذا ذهب يميناً او يساراً.. ما لم يخرج عن الإطار العربي و الإسلامي.

كل الدول العربية تآمرت علي الشعب السوداني، بما فيها مصر في عهد مبارك.. عندما إعترفوا بإنقلاب الإنقاذ وقدموا له الدعم بسخاء برغم إنقلابه علي ديمقراطية لم ولن تشهدها كل دول المنطقة، من شفافية وإعتراف دولي بلا حدود.

البشير ونظامه اول ما فعله ادار وجهه القبيح عن العرب، وإستقبل مطاريدهم الإرهابيين، واصبح مأوى لهم، وبرغم ذلك ولما سبق وحسب مفهوم العرب ان البقاء علي دعم الإنقاذ امر حتمي لحماية المد العربي والإسلامي في افريقيا عبر بوابة السودان.

ما شهدته مصر من ثورة علي جماعة الاخوان الإرهابية ووقوف الدول العربية والجامعة العربية الداعم لمصر إقتصادياً وسياسياً وقانونياً، حيث تم وضع الجماعة ضمن لائحة الإرهاب، ووقفت كل المنظومة في خندق واحد مع مصر في صورة تعكس ان الموقف العربي نهائي ومبدئي ولا يمكن التراجع عنه.

لماذا لم تقف الدول العربية وجامعتهم موقفاً مماثلاً حتي هذه اللحظة وتنفرد الجماعة الإرهابية بحكم السودان..؟

لا يمكن بعد اليوم ان نستجدي الدول العربية وجامعتهم بموقف صارم تجاه نظام الجماعة الإرهابية في السودان، الموقف اصبح مصلحة مشتركة بيننا والعرب جميعهم وعلي رأسهم مصر، حيث اصبح السودان المركز والقلعة المتقدمة للأخوان في المنطقة، ومطلوب موقف موحد وبدون اي مراوقة اودبلماسية، وسياسة الامر الواقع اصبحت غير زات جدوى.

نظام البشير لا علاقة له بالعرب او الإسلام من قريب او بعيد.. النظام نظام إرهابي وتقوده مجموعة من الفاسدين واللصوص وتجار الحروب.. والدليل ان النظام عندما شعر بالخوف والرعب جاء بمليشيات الجنجويد العابرة للحدود والقادمة من شمال وغرب افريقيا لتحرسه في الخرطوم الواقعة في العمق العربي والإسلامي حسب مفهوم الكثيرين بعد ان عاست فساداً في غرب السودان من قتل وحرق وإغتصاب للنساء وسرقة ممتلكات المواطنين.

في الخلاصة نريد موقف واضح من نظام الاخوان الإرهابي في السودان، ما لا يمكن ان نقبله ان تنظر العرب للجماعة في دولها بعين الإرهاب وفي بلادنا السودان بعين الحليف وفي اضيق الحدود شريك الامر الواقع.

خطر نظام المجرم عمر البشير اصبح مهدداً للامن في المنطقة العربية وشمال افريقيا، وما فعله في الربع قرن الماضي خير دليل، وما يدور في ليبيا ليس ببعيد وما ادراك ما تهريب الاسلحة عبر الحدود المصرية ودعم الجماعة وتجارة المخدرات والإتجار بالبشر وفتح الحدود للإرهابيين المطلوبين للإقامة في السودان.

خليل محمد سليمان

singaabuhugar@yahoo.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.