رئيس العدل والمساواة يدين اعتقال المهدي ويكشف عن تحركات لتوحيد العمل المعارض

باريس 30 مايو 2014 – أدان رئيس حركة العدل والمساواة السودانية جبريل ابراهيم اعتقال زعيم حزب الامة المعارض الصادق المهدي وقال انها تثبت عدم جدية النظام في الحوار وكشف عن اتصالات لتوحيد رؤية المعارضة السياسية والعسكرية حول مستقبل البلاد.

جبريل ابراهيم (الفرنسية)
وجدد ابراهيم الذي هو ايضا نائب رئيس الجبهة الثورية السودانية في تصريحات لسودان تربيون من باريس أمس الخميس إدانة تحالف الحركات المسلحة لاعتقال المهدي وقال ان هذه الخطوة أكدت ان النظام لم يكن جادا في أي مرحلة من مراحل الحوار وانه يسعى فقط لإلهاء الشارع وكسب الوقت.

وقال ان تصريحات المهدي “أقل بكثير من ما قاله أحمد هارون الذي طالب بخروج مليشيات قوات الدعم السريع من ولاية شمال كردفان خلال 72 ساعة ولو كانت هناك محاسبة كان لزاما على النظام ان يجريها لأحمد هارون قبل ان يحاسب المهدي”.

والجدير بالذكر ان والي شمال كردفان كان طلب في بداية فبراير الماضي من مليشيات الدعم السريع مغادرة عاصمة الولاية الابيض عقب مقتل احد المواطنين على يد افراد هذه القوة . وأثار الامر سخط سكان المدنية الذين نظموا مسيرة احتجاجا على الحادث.

ودعا جبريل قوى المعارضة السودانية للتكاتف مع الجبهة الثورية والتوجه سويا للعمل على تغيير النظام “بكل الوسائل المتاحة” مشددا ان ذلك اصبح الخيار الوحيد للحفاظ على وحدة الوطن.

وقال ان الجبهة الثورية متمسكة بالحوار والحل السلمي للمشكلة السودانية،وأضاف انها الجهة الوحيدة التي طرحت في ابريل الماضي خارطة طريق مفصلة ضمنتها رؤيتها للحل السلمي “متي ما اصبح ذلك متاحا”.

وأضاف ان المشكلة تتمثل في غياب الشريك الجاد الراغب في احداث هذا التسوية السلمية. واسترسل قائلا ان النظام “لا يرغب في الحوار ويرفض الحل السلمي الشامل، وربما يكون مستعد ا لحلول جزئية وعرض بعض الوظائف”.

توحيد العمل المعارض

وكشف جبريل عن اتصالات مع المعارضة في الداخل بهدف الاتفاق على برنامج مشترك يؤهل قوى المعارضة بشقيها السياسي والعسكري على التفاوض مع النظام لإحداث التحول الديمقراطي أو تطبيقه كرؤية مشتركة في حال سقوط النظام .

وقال”نحن نسعى الآن لتوحيد الصف المعارض حول خارطة الطريق المطروحة من الجبهة الثورية وهي ليست بكتاب منزل وإنما قابلة للتطوير كما نحن مستعدين للأخذ بآراء الاخرين لتطويرها وفي نهاية المطاف يكون لدينا برنامج عمل مشترك “

واشار الى ان الهدف من جولته الاوروبية الحالية هي اللقاء بقوى المعارضة وأفاد ان كل قيادات الجبهة الثورية ستكون في اوروبا خلال الايام القليلة القادمة للالتقاء بقوى الاجماع وسائر الاحزاب السياسية المعارضة التي ارتضت المشاركة في الحوار الوطني.

وقال “ربما يكون عند هذه الاحزاب اسرار لم نطلع عليها ونريد ان نستمع لهم ونتعرف على الدافع الذي حدا بهم إلى المشاركة في الحوار الذي لا نرى له آي معالم حقيقية “

وأبان جبريل ان الغرض من هذا اللقاء مع قوى المعارضة هو بلورة رؤية مشتركة بين قوى المعارضة وليس الالتقاء بالنظام او التفاوض معه في الوقت الحالي

وبرر هذه الخطوة بالحاجة لوجود برنامج متفق عليه بين المعارضة والجبهة الثورية حتى لا يكون الحوار مع النظام حوار طرشان، على حد تعبيره، وشدد ان “اتفاق المعارضة على رؤية موحدة والانطلاق منها للقاء النظام واختباره يكون أجدى وأنفع”.

وأوضح جبريل ان اللقاء ليس له علاقة بجهود ألمانيا لتنظيم مؤتمر شامل في الخارج بين الحكومة والجبهة الثورية والمعارضة السياسية .

والمعروف ان قوى المعارضة الداخلية وخاصة حزبي الامة والمؤتمر الشعبي تتمسك بضرورة اجراء الحوار الوطني في داخل البلاد دون تدخل اجنبي كما انها تطالب بالمشاركة في جميع مراحل الحوار بعد الاتفاق على وقف العدائيات بين الحكومة والحركات المسلحة.

وتتضمن خارطة الطريق المطروحة من الجبهة الثورية الاتفاق على وقف للعدائيات والسماح وبوصول المساعدات الانسانية للمدنيين في مناطق الحركات المسلحة، تليها مفاوضات المسائل الخاصة بدارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق ومن ثم يعقد مؤتمر دستوري تشارك فيه القوى السياسية المعارضة.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.