ياسر عرمان : لا نرفض الاتفاق، ولكن نرفض أي اتفاق ثنائي لا يؤدي إلى حلول شاملة

.نحن نسعى لإخراج بلادنا من الحرب ومن الشمولية، وأن نمضي إلى حلول شاملة. هذا ما نبحث عنه  ..وأي مؤتمر قومي يعقد من دون حل قضية الحرب لا معنى له،

أديس أبابا: مصطفى سري
أجرى وفد الحركة الشعبية السوداني لقاءات مع الوساطة الأفريقية أكثر من مرة، ومع المبعوث الأميركي إلى السودان وجنوب السودان دونالد بوث الذي يعقد اجتماعات مع أطراف التفاوض في مقر المفاوضات في أديس أبابا. وطالب وفد الحركة بتكوين آلية من الاتحاد الأفريقي (الإيقاد)، في وقت من المتوقع أن يصل فيه رئيس الآلية رفيعة المستوى التابعة للاتحاد الأفريقي ثابو مبيكي إلى مناطق جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور للوقوف على الأوضاع.

وقال الأمين العام للحركة الشعبية، كبير مفاوضيها، ياسر عرمان، لـ«الشرق الأوسط»، إن وفده أجرى لقاءات مع بوث أكثر من مرة، ومع الوسيط الأفريقي في وقت متأخر من مساء أول من أمس، مشيرا إلى أنه أوضح لمبيكي وجهة نظر الحركة، وقال: «أكدنا أننا سنعمل وفق طرق وأجندة واضحة توصلنا إلى اتفاق إطار أولا. وطرحنا أمام مبيكي قضايا انتهاكات حقوق الإنسان والأوضاع الإنسانية في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور، وعلمنا من الرئيس مبيكي أنه سيزور كافة المناطق وسيعمل لتحسين الأوضاع الإنسانية».

وأضاف عرمان أن وفده عقد اجتماعا مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان هايلي مانكريوس، وتابع: «طرحنا أمام المبعوث الأممي قضية اللاجئين السودانيين في جنوب السودان، وهم أكثر من 230 ألف لاجئ شردوا بحكم سياسات الحكومة في الخرطوم»، موضحا أن مانكريوس وعد بإرسال رسائل إلى بان كي مون، كاشفا عن أن الأمم المتحدة ستبعث لجنة عالية المستوى وستجري الاتصالات مع كافة الأطراف لتوفير الحماية للاجئين.

وقال عرمان إن هناك مجهودات تجري لتقريب الشقة بين الطرفين، مشددا على أن «القفز إلى تشكيل اللجان من دون اتفاق إطار دقيق نعمل به لن يساعدنا في التوصل إلى اتفاقيات صحيحة. وهذه هي المعضلة التي تواجه المفاوضات»، مؤكدا: «نحن لا نرفض الاتفاق، ولكن نرفض أي اتفاق ثنائي لا يؤدي إلى حلول شاملة. ولقد جئنا برسائل من الجبهة الثورية وسلمتها إلى مبيكي وللاتحاد الأفريقي ورئيس الوزراء الإثيوبي والاتحاد الأوروبي والمبعوث الأميركي».

وشدد عرمان على أن أي مؤتمر قومي يعقد من دون حل قضية الحرب لا معنى له، قائلا: «لذلك نحن نسعى لإخراج بلادنا من الحرب ومن الشمولية، وأن نمضي إلى حلول شاملة. هذا ما نبحث عنه، والحكومة تريد أن تحصر النقاش حول المنطقتين»، مشيرا إلى أن الحكومة تقوم بدعاية مكثفة ضد الوفد ورئاسته ومواقف الحركة الشعبية، مضيفا أن «الحكومة لديها آلة إعلامية ضخمة للتشويه، وفي النهاية لا يصح إلا الصحيح».

الشرق الاوسط

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.