مصر..لا انتي اخت بلادي ولم تعودي شقيقة.. لماذا..؟

عنوان هذه السطور هو لسان حال اي سوداني تطأ قدماه ارض الكنانة مصر ويزور دواوينها الحكومية او مجمع التحرير او حتي اقسام الشرطة.

سمعنا كثيراً عن الحريات الاربع وما ادراك ما الحريات بين البلدين، منذ عهد المخلوع مبارك؛ تعجبت حين عرفت ان هذه الحريات مطبقة من طرف واحد ويتمتع بها المواطن المصري وظلت محرمة علي المواطن السوداني..، وسألت احد الموظفين عن السبب..؟ قال : <نحن ملناش دعوى حكومتكو هي طلبت عدم تطبيقها من جانب واحد ونحن مالنا>

نعم مصر ليس لها دعوى بهذا لو كانت مبررات نظام الخرطوم الاجرامي صحيحة وهي بدعوى الظروف الامنية، ولكن ما يهم مصر امنها القومي في الغبن الذي يتولد لدي انسان السودان عندما يرى شقيقه المصر يعامل كما المواطن في بلده ولم يجد هذا في ارض الكنانة مصر التي يحسبها شقيقة.

السوداني مطلوب منه ان يحصل علي إقامة في مصر وفي حال كسر الإقامة يغرم مبلغ 150 جنيه مصري وفي الغالب يمنح فترة اسبوع للمغادرة.

معظم السودانيين القادمين لمصر هم اصحاب حاجة ماسة للعلاج او التجارة التي لم تنقطع رغم الظروف العصيبة حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين اكثر من 800 مليون دولار في السنة الفائتة وهو رقم مشجع يمكن البناء عليه بمزيد من الثقة ورعاية مصالح الشعبين بصورة عادلة.

فنظام المجرم عمر البشير يريد التضيق علي الشعب السوداني اينما ذهب وله مأرب في ان يزيد من الكراهية وتعميق الفجوة بين البلدين لصالح دوائر الجميع يعلم الهدف منها..

في تقديري مصر بلعت الطعم وولدت غبن بالمجان لمسته في صدر اي سوداني تحدثت معه وكانت له اشكالية في الإقامة او اي دائرة حكومية.

المضحك ان سبب تعليق الاتفاقية بطلب من حكومة المجرم البشير لدواعي الامن، والمتابع لحال السودان اول من ينتهك حرمات الامن هو نظام الإبادة الجماعية والعالم كله يعلم ان نظام الخرطوم يعمل ويرعى عمليات الإتجار بالبشر وما ادراك ما المسالخ البشرية لتجارة الاعضاء وتهريب السلاح واخيراً تم ضبط اكبر شحنة مخدرات علي مستوى افريقيا والشرق الاوسط وآسيا ومالك الشحنة شركة يمتلكها قادة نظام الإجرام والعار في الخرطوم ولمصر حصة فيها لتدمير العقول وإفساد الشباب..

بربكم هذا نظام يسلم بأنه يريد الامن والسلام للشعوب ..؟

لابد من آلية لمراجعة هذه الإتفاقيات بما يرعى مصالح الشعبين وبصورة عادلة لأن في ذلك ترسيخ لمعاني الإخوة الصادقة والمصالح المشتركة بين شعبي وادي النيل، وتحدثنا في هذا الامر منذ سنوات والحال في نفس المربع وهذا ما لا يرضي طموحات شعبنا ومصالحه وكرامته.

من المؤكد الذهاب وراء إرضاء نظام الإبادة الجماعية نظام جماعة الاخوان الإرهابية في السودان يتناقض مع مصالح الشعب السوداني صاحب السيادة والارض طال الزمن او قصر، وهذه الجماعة الضالة ذاهبة لا محال وتبقي الشعوب راعية المصالح والحافظة للأمن بمبدأ العيش المشترك والكرامة الإنسانية.

واخيراً لمصر دعوى ومصلحة في ان تيسر علي السودانيين اقامتهم في ارضها ومعاملتهم كما الشعب السوداني يعامل اشقائه المصريين علي وطنهم الثاني في جنوب الوادي.

 

خليل محمد سليمان

singaabuhugar@yahoo.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.