المذبحة البشرية الإنتقامية الرهيبة

حماد سند الكرتى
المركز الإفريقى للعدالة والحكم الرشيد

ما فتئت فئة التشرزم والإجرام , والمتمثلة فى حكومة الأخوان المسلمون فى السودان (المؤتمر الوطنى) , ترتكب الجرائم ضد الإنسانية الاولى تلو الأخرى , ضد ابناء اقليم دارفور , جريمة بشعة ورهيبة , بل وأكثر بشاعة فى الأسلوب والتخطيط والتنفيذ وعدد الضحايا والتى بلغ حتّى الأن اكثر من 477 شخص معظمهم من أبناء دارفور و تمّ قتلهم جميعا وهم يحتمون عن الجناة فى الكنائس والمساجد , إلاّ أنّ الجناة أمطروهم بوابل من الرصاص فأردوهم قتلى وجرحى.
منطقة بانتيو مدينة حدودوية , تقع ضمن سيادة دولة جنوب السودان وهى عاصمة ولاية الوحدة 450 كيلو متر شمال شرق عاصمة جنوب السودان جوبا- تلكم المدينة شهدت ابشع الجرائم ضد الإنسانية والتى قام بإرتكابها قوّة تابعة للمعارض رياك مشار والذى يتلقى دعما ماديا ومعنويا من حكومة السودان .
فى الرابع عشر من شهر ابريل من العام 2014م – قامت قوّة تطلق على نفسها بالجيش الأبيض بمهاجمة المدنية مرتكبة جريمة رهيبة حيث قتل الناس بالمئات , ومن المعلوم ان جميع الضحايا هم من المدنيين الذين قصدوا المدينة من زمن ليس بالقصير , لممارسة اعمالهم التجارية وغير من الأنشطة والتى لا تمت بأى حال من الأحوال بأنشطة عسكرية او ذات طابع سياسى.
إنّ المذبحة البشعة والجريمة الوحشية التى أرتكبت فى منطقة بانتيو , تعد جريمة ضد الإنسانية بكل المقاييس, حيث أنها تشبه الجرائم التى ارتكبها النازيون وغيرهم من اطراف النزاع فى الحرب العالمية الثانية حيث المجازر ضد المدنيين وغيرها من اعمال الإضطهاد والتعذيب , حيث وحشيّة وقساوة الجناة ضد الضحايا.
إنّ المادة رقم (6/ج) فى ميثاق نورمبرج تعرف مصطلح جرائم ضد الإنسانية , على أنّها جرائم تشمل : القتل العد – الإبادة – الإسترقاق- الإبعاد – الأفعال اللإنسانية الأخرى والتى ترتكب ضد مجموعة من السكان المدنيين لأسباب عرقية او غيرها من الأسباب. كما انّ مجلس الرقابة فى المانيا حددت مجموعة من الجرائم والتى تدخل ضمن الجرائم ضد الإنسانية وذلك مثل – القتل العمد – الإسترقاق- الإبعاد- أو الأفعال اللإنسانية المرتكبة ضد مجموعة من السكان المدنيين.
كما اننا لا يمكن ان نغفل التعريف الذى ورد فى نظام المحكمة الدولية ليوغسلافيا السابقة , وذلك فيما يتعلق بالجرائم ضد الإنسانية والذى ورد فى نص المادة الخامسة , حيث نصّت على أنّ المحكمة سوف تمارس إختصاصها بمقاضاة الاشخاص المسئولين عن الجرائم التى ترتكب فى النزاعات المسلحة سواء كانت ذات طبيعة دولية او داخلية , حيث شملت تلك الجرائم أعمال – القتل العمد – الإبادة – الإسترقاق- التعذيب – الاغتصاب- والاضطهاد لأسباب سياسية , عرقية او دينية.
كما انّ التعريف الوارد فى نظام المحكمة الجنائية الدولية التابعة
المدنيين لأسباب قومية او سياسية او عرقية او دينية.
فى ظل النظام الأساسى للمحكمة الجنائية الدولية , حيث نالت الجريمة ضد الإنسانية حظا وافرا , حيث نصت المادة السابعة من النظام الآساسى – على انّ يشكل اى من الأفعال التالية جريمة ضد الإنسانية والتى تشمل – الهجوم الواسع النطاق او المنهجى ضد مجموعة حرمان من الحرية – الإضطهاد- الاختفاء القسرى للاشخاص- جريمة الفصل العنصرى – الأفعال اللإنسانية والتى تتسبب عمدا فى معاناة شديدة او فى اذى خطيير يلحق بالجسم أو الصحة العقلية.
إنّ الغرض الأساسى من سرد تاريخ الجرائم ضد الإنسانية فى السوابق التاريخية , بل والنظام الأساسى للمحكمة الجنائية الدوليّة , لنؤكد أنّ الجريمة البشعة التى وقعت فى منطقة بانتيوا , تعتبر جريمة ضد الإنسانية مع توافر اركانها ,مفهومها وأنواعها, وذلك حسب القانون الجنائى الدولى.
ضرورة التحقيق الدولى فى الأحداث الدامية التى وقعت فى 14/4/2014م .
ضرورة الإدانة الدولية.
ضرورة مثول الأشخاص المسئولين امام المحكمة الجنائة الدولية.
العمل على منع وقوع مثل تلكم المذابح فى المستقبل.

حماد سند الكرتى
المركز الإفريقى للعدالة والحكم الرشيد
humancivilrightsinherentdigni@gmail.com
http://africanjusticedemocracy.wordpress.com/

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.