ملتقى ام جرس نموذج الحلول العبثية … واهانة الضحايا

كلمة صدى الاحداث :  لم تتخذ الخرطوم حتى اللحظة رغم تدهور الاوضاع في دارفور بل وكل التراب السوداني , لكن الحكومة لم تتخذ قرار للحل بل ظلت حكومة المؤتمر الوطني تمارس العلاقات العامة والحوارات العبثية لاضاعة الوقت.

ان ما يسمى بملتقى ام جرس سواء كانت الاولى اوالثانية لم يعد كونها محاولة عبثية للحل , بل هو استفزاز حقيقي لمشاعر الضحايا , كيف ذلك ؟؟

ببساطة ,ملتقى ام جرس في الاساس هو ملتقى خاص بمكونات قبيلة الزغاوة بين السودان وتشاد , وفكرة الملتقى هو طلب سوداني بحت وهي واحدة من رد الجميل التشادي للسودان , لكونها كفت يديها عن زعزعة عرش السيد ادريس ديبي بعدان قلبت حركات دارفور ظهر المجن لادريس ديبي ونظامه بعد مؤامرة منع عبور زعيم حركة العدل والمساواة السودانية ,الشهيد المشير خليل ابراهيم , بالاضافة للحديث عن وجود ايادي تشادية في مؤامرة اغتيال الشهيد خليل ابراهيم محمد بعد مؤامرة منع عبوره الى السودان عبر انجمينا.

وفي الذاكرة التشادية والسودانية موقف حركة العدل والمساواة السودانية التي خلصت السيد ادريس ديبي من انقلاب حتمي لولا تدخل قوات العدل والمساواة واخراج المعارضة التشادية التي كانت تدعمها الخرطوم من داخل القصر الرئاسي الذي غادرها ادريس ديبي وقتها ولولا قوات العدل والمساواة لما عاد اليها حتى الا ن , بالتالي جاءت فكرة القوات المشتركة ولقاءات ام جرس نتيجة ما تشعر به ديبي من خوف من انتقام حركات دارفور وتحديدا حركة العدل والمساواة.

ولكن الشيء المثير للاستفزاز واذا اخذنا في الاعتبار ان عمليات القتل والتدمير والابادة التي نفذتها قوات الجنجويد التي يطلق عليها تضليلا قوات الدعم السريع , ان معظم الفظائع التي ارتكبت كانت ضد قرى الزغاوة تحديدا سواء كان في منطقة قونجا وغيرها في منطقة جنوب شرق نيالا حاضرة ولاية جنوب دارفور , بالاضافة لقرى الزعاوة في غرابش واختطاف عمدة المنطقة , فضلا عن اكثر 50 خمسين قرية احرقت الاسبوع الماضي في منطقة البعاشيم كلها مناطق لقبيلة الزغاوة وهب عملية انتقامية ممنهجة.

الم اقل لكم ان ام جرس قصد منه اهانة الزغاوة ؟؟؟

محاولات اضفاء القومية للملتقى لا يثير عنه مؤامرة ومحاولة ابادة مكون مؤثر قي المنطقة , ولكن المضحك والمبكي في نفس الوقت ما يفعله النافذين من ابناء الزغاوة واهاتة اهليهم بهذه الصورة المقيتة.

حسنا رفضت قوى الثورة السودانية حضور هذه المهزلة , ويحيب لقوى الثورة في دارفور انها رفضت اختزال الازمة السودانية في دارفور في اطار قبلي ضيق.
ان حضور قوى الثورة لملتقى ام جرس يعتبر اهانة وادانة ثورية لها فالتحية لها وهي ترفض محاولة النظام ان تتهم مكون معين بالتمرد , رغم انه اي ذلك المكون له شرف المسبق في النضال يحسب له ووجب منا التحية والاجلال , لكن الثورة السودانية والازمة السودانية في كردفان ودارفور لا تختزل في قبيلة او فرد.

على النظام البحث عن مؤامرة اخرى لتعلق فشلها عليه بعيدا عن التوظيف القبلي لمشاكلها.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.