.العنصرية الافتراضية .

.صرير القلم.

بقلم : مصعب طه علي

في السودان توجد عنصرية مامن ذلك شك لكن ليس بالحجم الذي يصوره ويهوله النظام ويعمل علي ترويجه وبكل اسف انجرت احزاب ومجموعات شبابية وراء الخطاب لتثبيت رؤية النظام القائلة انه حال رحيله ستقوم حرب الكل ضد الكل فهو يعمل علي تخويف الجميع من الجميع ويجعل الجميع يلجؤون اليه بأعتباره لاملجأ ولا منجأ من حرب الكل ضدالكل الا بالاحتماء به والالتجاء اليه
فهو وان كان كيان عنصري فأنه يحمي كوتة هذا او ذاك من القبيلة الفلانية ويعمل علي تخويفه بفزاعات ابرزها نه حال رحيله سيفقد كوتته وامتيازاته التي حصل عليهاوهذا لعمري رهان خاسر !
فالدولة السودانية بما تملك من انتلجنسيا او طبقة مثقفة قادرة علي تجاوز عقبة الصراع العنصري ونقل الصراع من ميادين العنصرية والاقتتال القبلي الي رحاب ميادين الفكر والثقافة

هذا من ناحية اما الناحية الاخري وهي ان مكونات القوي النضالية المسلحة التي تقارع النظام الان والتي كانت تتهم من قبل بالتعنصر والتقوقع في اطارها القبلي والجغرافي اصبحت تتمدد علي طول البلاد وعرضها ومكونات الجبهة الثورية خير شاهد وبرهان علي ما ذهبنا اليه فياسر سعيد (الجعلي ) ود الجزيرة الخضراء لايمثل اي بعد عنصري وكذلك نصرالدين المهدي ومبارك الفاضل والتوم هجو وغيرهم من القيادات والتي يعمل الوطني جاهداً علي تصوير انها لاتمثل الانفسها وكذلك يعمل جاهداً علي ان العنصر الشمالي سيذهب علي طريقة المسلمون في الاندلس وعلي طريقة العرب في زنجبار وهذا محض افتراء لايصمد امام العقل والمنطق والواقع الماثل فالعنصر العربي في السودان متمدد في كل قوي المعارضة سواء سلمية , او تلك المسلحة
مثلما ان العنصر الاخر غير العربي متواجد في السلطة والمعارضة
والواقع يقول ان النظام عبارة عن كتلة متماسكة من الفساد والافساد هذه الكتلة مجتمعة من كل انحاء السودان فحتي المناطق الثائرة والمهمشة تجد فيها النفعيين والانتهازيين الطفيليين والذين لايجدون كثير عناء في الالتحاق بالنظام فالنظام كما اسلفنا مجموعة من الانتهازيين النفعيين الذين تجمعهم المصالح الشخصية لا اكثر من ذلك ولا اقل
هذه العصابة والمجموعة النفعية لا ترعوي في سبيل مصالحها عن حرق الاخضر واليابس حتي لو اضطروا الي احراق اهليهم اذا تطلب الامر
ويظهر الامر جلياً في اغلب المناطق التي ينحدر منها قادة الوطني
وبدلاً عن جلب الخدمات والصحة والتعليم وغيرها من الضروريات التي تستمر بها الحياة استعاضو عن ذلك بمفهوم القبلية النتنة فيكفي لأهل المنطقة الفلانية ان ابنهم في السلطة ولأهل القبيلة العلانية ان ابنهم في الاعلام وهذا كل ما تناله القبيلة الفلانية والمنطقة العلانية بدلاً عن الخدمات الضرورية !
ينبغي علينا كشباب وكقوي حية ان نعمل علي تبصير الراي العام وقيام حملات تتبناها منظمات المجتمع المدني وقوي الاستنارة لأزالة عملية تغبش الوعي وتخويف الجميع من الجميع وردم الهوة الافتراضية التي يغذيها النظام عبر ابواقه الاعلامية المنتشرة كالسرطان في الفضاء الاعلامي السوداني

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.