ألا تستحق المعارضة السودانية منبراً في الجامعة العربية..؟

ألا تستحق المعارضة السودانية منبراً في الجامعة العربية..؟
كل ما ارى ممثلاً للمعارضة السورية في محافل الجامعة العربية وهو يتحدث عن شعبه وثورته وحقه، تنتابني حيرة لدرجة الإحباط

في العام الماضي ذهبت مع الناشط السياسي والقيادي صلاح سليمان جاموس بتكليف من قيادة الجبهة الثورية للجامعة العربية نحمل خطاباً يخاطب مؤتمر المانحين المنعقد في الدوحة، يستهجن التعاون مع النظام الذي ارتكب جرائم في حق الشعب السوداني ويطالب بعدم دعم النظام بالمال لأن النظام يستخدم مال المانحين في شراء السلاح والعتاد الحربي لقتل المدنيين.

الفاجعة بعد مقدمة عن الجبهة الثورية فاجئنا المسؤول الاول عن مكتب الامين العام للجامعة العربية بعدم معرفته بما يسمى بالجبهة الثورية، عبثاً بدأت اشرح له واحدثه عن الجبهة الثورية وآخر كلامه (ما أعرفهاش).

فتسائلت هل عدم معرفة هذا الموظف المصري بالجامعة العربية استهتار منه و جامعته ام خطئنا نحن لاننا لم نستطيع ان نحمل قضيتنا في هذا الكيان الاقليمي الذي يؤثر في كل ما يدور ببلادنا.

اخيراً دار سجال حاد بيني وبين مكتب الامين العام للجامعة وقرروا ان يستلموا الخطاب بشرط انهم لا يستطيعون ارساله للمؤتمر(يعني ذلك انه سيحفظ في اضابير الجامعة المتخمة بمهملات تخص بلادي).

فتسائلت لماذا لا يمكن ارسال الخطاب للمؤتمر..؟؟ فكانت الاجابة لا توجد وسيلة لتوصيلها..، صدقته عبثاً لأني ادرك تماماً انهم يرون فينا اغبياء ولا يحترمون حتي عقولنا، فإن اخطئنا في توصيل رسالة شعبنا ومعاناته فخطأهم ومصيبتهم انهم يتعاملون وكأننا وبلوننا الذي لا يروق لكثير منهم بأننا جئناهم من خلف التاريخ الضارب في العصور الوسطي، ونسو وتناسو ان كل المعاملات تتم إكترونياً.. يعني انه يمكنه ان يرسلها ويتطلع عليها الامين العام قبل مقادرتنا مكتبه.
بعد موافقتهم الاستلام رفضدت ان اسلمها ولكني جئت علي رغبة رفيقي صلاح سليمان جاموس وسلمنا مذكرتنا وصدري كاد ان ينفجر من الغيظ حتي من نفسي.

يجب ان نعمل بكل جدية والخطأ ان ننتظر غيرنا ليحمل قضيتنا ومن المعيب ان تكون المعارضة هي الممثل للشعب السوداني ولا صوت لها، بل شتاتها يضعف كثيراً مواقفها، وعلينا ان نقرأ في تاريخ معاناة شعبنا حتي نتعامل بجد واخلاص.

المعارضة السورية اجبرت الجامعة العربية في العام الاول للثورة برفع مقعد النظام السوري من الجامعة وإعتماد مندوب عن المعارضة التي تمثل الشعب الثوري صاحب الثورة.

كم قتل بشار..؟ كم قتل البشير..؟ البشير يقتل منذ ربع قرن من الزمان ومقعده ملطخ بدماء الشعب السوداني ويجد الدعم من كل الدول العربية.

رسالتنا ان الدم واحد فمن قتلهم بشار هم مواطنون ومن قتلهم البشير هم مواطنون فما الفرق يا هؤلاء..؟

إن كان مقعد البشير مقدساً ايها السادة فإن قضية شعبنا اقدس فنريد من يمثلنا في منبركم حتي تنظروا للمشهد في صورته العامة، وخلع نظارة النظام التي لا تتيح لرؤياكم إلا ما هو يريده ويخفي جرائم الابادة الجماعية التي رآها العالم حولكم وسمع صراخ الثكالى والمغتصبات وبكاء الأيتام والمشردين بسبب آلة نظام الابادة الجماعية العنصري والجهوي الذي يغطى سوآته برداء الاسلام الدين العظيم الذي لا يعرف الظلم والنفاق.

فلنتحد لنحمل امل امتنا الصابرة علي بلاء الكهنة تجار الدين الفاسدين.

خليل محمد سليمان

singaabuhugar@yahoo.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.