الخرطوم تخفض مستوى تمثيلها في مفاوضات السلام مع «الحركة الشعبية»

الخرطوم – النور أحمد النور
استؤنِفت المحادثات بين الحكومة السودانية ومتمردي «الحركة الشعبية – الشمال» في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أمس، لتسوية النزاع في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق المضطربتين بعد فشل أربع جولات سابقة.
وأسندت الحكومة رئاسة وفدها المفاوض إلى حاكم ولاية جنوب كردفان السابق عمر سليمان بديلاً عن مساعد الرئيس إبراهيم غندور الذى يزور اليمن حالياً، في خطوةٍ اعتُبرت تخفيضاً لمستوى الوفد الحكومي. وقال سليمان إنه مفوض من حكومته لتوقيع اتفاق سلام مع المتمردين لمعالجة الأزمة في الولايتين، معرباً عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق سلام. في المقابل، قال كبير مفاوضي «الحركة الشعبية» ياسر عرمان: «إن الحركة تدعو إلى حل شامل ورأى أن القضية هي قضايا السودان في المنطقتين». ورأى عرمان أن عزل قضايا المنطقتين عن التحول الديموقراطي، وإعادة هيكلة الدولة سيؤديان إلى إنتاج الحرب جديدة في المنطقتين. وأضاف: «أن رفض الخرطوم التحول الديموقراطي وسعيه إلى فصل جنوب السودان للحفاظ على السلطة هو ما جدد الحرب في جنوب كردفان والنيل الأزرق ولا نريد أن نجرب المجرب حتى لا تحيق بنا 

الندامة». وأكد عرمان أن «الحركة الشعبية» لم تتعرض لضغوط من شركائها في تحالف «الجبهة الثورية» التي يجمعها مع فصائل التمرد في دارفور. وقال: «إنهم ما زلوا متمسكين بحل شامل لقضايا البلاد وليس تجزئتها كما تريد الخرطوم».
وسخر عرمان من مطلب الخرطوم بإقالته من رئاسة وفد «الحركة الشعبية» المفاوض. وقال: «إذا غضب منك خصومك فيعني ذلك أنك تؤدي واجبك جيداً وتمضي في الاتجاه الصحيح». واعتبر أن الحملة الموجهة ضده هي في الأساس ضد حركته، ولا تقتصر على شخصه.
من جهة أخرى، اعترف مسؤول العلاقات الخارجية في حزب المؤتمر الوطني الحاكم السفير الدرديري محمد أحمد، بوجود توتر في علاقات بلاده مع دول خليجية مؤثرة، وكشف عن «اتصالات معلنة وغير معلنة لإعادة الأمور إلى نصابها».
ورفض وصف قرار دول عربية وخليجية وقف التعاملات المصرفية مع بلاده بالحصار المفروض على السودان. وقال: «العواصم الخليجية لا تحاصر السودان».
وتشهد علاقات السودان مع عدد من الدول العربية والخليجية توتراً منذ فترة طويلة بسبب علاقة السودان الوثيقة بإيران وحركة «الإخوان المسلمين» وحركة المقاومة الإسلامية «حماس». وكان السودان استضاف عدداً من السفن الحربية الإيرانية العام الماضي في موانئه على البحر الأحمر، ما أثار غضب دول المنطقة.
وفي سياق آخر، وقعت السودان وإثيوبيا اتفاقاً لنشر قوات مشتركة على حدودهما. واتفق وزيرا دفاع البلدين عبدالرحيم حسين وسيراج فيجيسا، في الخرطوم أمس على السيطرة على العناصر المتفلتة وتبادل المعلومات وحفظ السلام في المنطقة.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.