انتخابات التحالف الديمقراطي للمحامين

انتخابات التحالف الديمقراطي للمحامين
نحو نقابة تعلي الحقوق
تقرير : حسن اسحق
بدأ التحالف الديمقراطي للمحامين حملته
الانتخابية لاختيار الاتحاد الجديد للمحامين في هذا الشهر،بعد مرور
مكابدة ومعاناة في الفترة السابقة،وقبل اكثر من اسبوعين حشد تحالف
المحامين الكثير من اعضاءه في دار حزب الا مة القومي بام درمان.وجاء
البرنامج الانتخابي الجديد لدورة 2013 -2017 ،يحمل كثير من الاماني التي
يفتقدها الاتحاد الذي يطلبونه،ليكون المعبر عن اشواقهم في العمل القانوني
والحقوقي والارادة نحو نقابة مهنية مستقلة،وتحميها في الوقت نفسه . وفي
نظرة عابرة لتاريخ العمل النقابي في السودان ،تؤشر علي نحو لا يمكن
تجاوزه ،ودور قيادي متفاعل لعبته النقابة منذ ان نال السودان
استقلاله،حتي انقلاب الثلاثين من يونيو قبل 24عاما،ومركزين علي الدور
الكبير في مقاومة الاستعمار الثنائي،واسهام المحامين في مؤتمر
الخريجين،وانضاجه ثورة اكتوبر 1964 التي جاء مقترح الاضراب السياسي
والعصيان المدني كوسيلة سلمية لاسقاطه من قبل المحامين ودورهم المؤثر
والقائد في مواجهة النظام المايوي،جاء ذلك ايمانهم بدورهم في الوقوف ضد
الديكتاتورية ونظمها وقوانينها ،كللت بانتفاضة مارس/ابريل المجيدة.وعلي
صعيد البرنامج الوطني،تقول وثيقة التحالف الديمقراطي للمحامين، انها
تناضل من اجل الديمقراطية،كفالة الحريات العامة،تحقيق سلام عادل وشامل كل
ارجاء الوطن،بالتصدي للنعرات والسياسات القبلية والجهوية
والعنصرية،واكدوا علي انشاء محاكم وقضاء مستقل لمحاكمة مرتكبي انتهاكات
حقوق الانسان في مناطق النزاعات المسلحة،ثم اعلاء قيم المواطنة وتعزيز
النضال من اجل العدالة والمساواة ،اضافة الي ايجاد معايير عادلة للخدمة
العامة،الترقي فيها ،البحث عن معالجة حقوق مفصولي الخدمة العامة
لانصافهم.وتتولي وثيقة التحالف الانتخابي علي الصعيد المهني
والنقابي،انها تناضل من اجل استعادة استقلال ومهنية نقابة
المحامين،الابتعاد من التدخل والوصاية من السلطة التنفيذية،ثم استصدار
قانون جديد ديمقراطي يستوعب بداخله التجربة،وتجارب الغير،واحدث ما تضمنته
قوانين المحاماة عالميا وفقا للمعايير والاسس الدولية لاستقلال مهنة
المحاماة والقضاء،واسهامهم في وضعه وابراز دور النقابة المبدئي والرائد
في الدفاع عن الحقوق والحريات العامة،ليسود حكم القانون ،ثم العمل كخطوة
اولية علي استعادة مواد الفصل العاشر التي قام بألغاءها النظام من قانون
المحاماة لسنة 1983 التي تنظم الجمعية العمومية وكيفية دعوتها للانعقاد
واختيار لجنة الانتخابات من داخل الجمعية العمومية ،واشار البرنامج
الانتخابي الي تأسيس العمل النقابي علي اسس ومبادئ حرية التنظيم النقابي
في اختيار القيادات والديمقراطية في ادارة واتخاذ القرار،احترام التنوع
وحرية التعبير،الشفافية،النزاهة ،المحاسبة،علي ان تتبعها المساواة،وعدم
التمييز . ونبه التحالف الديمقراطي للمحامين الي الايمان بالقضايا
الديمقراطية،والتأمين الصحي لكل المحامين واسرهم،تفعيل الضمان الاجتماعي
لهم،وتمثيلهم في كل الولايات عبر الانتخاب الديمقراطي ،وطالبهم بانهاء
التمييز ضد المرأة في الوظائف العامة كالقضاء والنيابة،والوقوف ضد اي
اتجاه لتقليص وجودهن في المهن القانونية ،علي ان توفر دور الحضانة ورياض
الاطفال حتي يتمكن المحامين من اداء واجباتهم المهنية وهم مطمئنين علي
اطفالهم.واوضح البرنامج الانتخابي علي صعيد الدفاع عن الحريات وحقوق
الانسان،الغاء كل اشكال الاعتقال التعسفي ،تعديل كل القوانين والنصوص
المقيدة وفي مقدمتها قانون الامن الوطني،وقانون الصحافة والمطبوعات لسنة
2009،وقانون الاحزاب السياسية لسنة 2007،وقانون نقابات العمال لسنة
2001،وقانون الاجراءات الجنائية لسنة 1991،القانون الجنائي لسنة
1991،وقانون العمم الطوعي والانساني لسنة 2006،وقانون القوات المسلحة
تعديل 2013،قانون قوات الاحتياط لسنة 2013،قانون الحصانات وامتيازات
الدستوريين وشاغلي المناصب العليا .اما علي صعيد الدفاع عن الحريات يطالب
التحالف الديمقراطي باستقلال القضاء مع نشر ثقافة حقوق الانسان،وضمان حق
المرأة والغاء كل القوانين المقيدة لحريتها ،واشار البيان في هذا الي
الغاء كل اشكال الاعتقال التعسفي والقسري،وذكر البيان ان التحالف يناضل
علي بناء علاقات متميزة مع النقابات الحقوقية علي كل المؤسسات بالتعاون
والتنسيق بين نقابه المحامين السودانيين ونقابة المحامين الجنوبيين ،مع
خلق وجود فاعل مؤثر لنقابة المحامين السودانيين داخل اتحاد المحامين
العرب،والاتحادات الاقليمية والدولية الاخري واسهامهم مع النقابات
الحقوقية ومنظمات حقوق الانسان،وطالب البيان بدعم حق الشعوب في الحرية
ومقاومة الاحتلال والتدخل الاجنبي،ومواجهة الهيمنة والاستعمار،وتعاهدوا
فيه علي التنفيذ،وان الترغيب والترهيب لايحيدهم عن ذلك.

ان الحديث عن هذا العمل يتم تحت مظلة التحالف الديمقراطي للمحامين
السودانيين،قال العضو المحامي استاذ عيسي كمبل ان الا تجاه
الاخر المناوئ لا يلبي طموحات الشعب السوداني،والمحامي نحو نقابة مستقلة
تعني بالحقوق والواجبات،واوضح ان الاتحاد الان بوق من ابواق النظام.واشار
كمبل الي رفضهم لائحة الانتخابات،والطعون فيما يتعلق بشر اللجنة القضائية
للانتخابات،والا ن نحن مقيدين تماما،والسلطة هي من تقوم بتكوينها
لوحدها،وكونت لائحة نحن مغيبين،ولا نتوافق معها. وحذر كمبل ان الطعون لن
يكون مهزلة،كما في سابقاتها،ودرج التحالف علي الطعن فيما يتعلف
بالتزوير،وكل الانتخابات نقدم الشكاوي الي المحكمة العليا بشأن
المخالفات،وللاسف لم ينظر فيها الي ان قامت الدورة الحالية،وكنا نلجأ
اليها لواجبها في الفصل في الشكاوي المقدمة،لكنها ترميها في سلة
المهملات.واكد كمبل ان هذه المرة سيكون لنا بدائل،وحذر من التزوير،واوضح
ان عمل التحالف مستمر بغض النظر عن نتيجة الانتخابات،ونبه ان المحكمة
العليا لاتخدم احد. بينما اضاف المحامي الناشط عبدالمنعم ادم ة)
ان الفصل العاشر كان ينظم انتخابات نقابة المحامين ويحددها،ويحول دون
تزوير ارادة المحامين بتفصيله الدقيق في اطار حل النقابات عموما وتمييعها
من اداء دورها ،ومضيفا بعد حل نقابات العمال وتحويلها من نقابات فئوية
الي نقابات مؤسسة،بتحجيم وتغيير دورها،واشار في هذا السياق تم الغاء هذا
الفصل،ثم تبعته نقابة المحاميين الي جهات اخري،مثل نقابة المؤسسات،وغاب
معها الدور الطليعي الذي كانت تلعبه بالتنسيق مع النقابات الاخري.واوضح
عبدالمنعم ان المهنة يجب ان تكون مهنة شرف وكرامة،وناشد بلعب دور طليعي
بالدفاع عن الحريات والحقوق،وارساء دعائم حقوق الانسان.واكد ان
الانتخابات السابقة تم شراؤها ،واتفق في حديثه مع كمبل ان الطعون الذي
تقدم به بشأن نزاهتها السابقة في المحاكم لم يفصل فيها،وذكر ان
الانتخابات دائما تزور ارادة المحامين،بحضور اخرين لا علاقة
بالمحاماة.واضاف ان اللجنة المشرفة علي الانتخابات تابعة للنظام وهي لجنة
مختصة باصدار بطاقات مضروبة لكل فرد معها

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.