الانقسام والانشطار الاجتماعى لدارفور ( 2—2)

والان جانب الصراع أختلف واتجه الى زاوية افتراق طرق اكثر بين ابناء الاقليم والتمييز الذى حصل بفعل فاعل وادخالهم للمصطلحات التى تفكك النسيج الاجتماعى (زرقه و عرب ) يجب تفكيك هذه المسميات اولا ومن ثم نؤطر جميعا لواقع وارضيه مشتركه لمحاربة المرض الذى تم تجميع فيروسه داخل دهاليز ومكاتب المركز بغرض صب الزيت على النار حتى يشتعل ويحرق ما تبقى من الاقليم.

عندما علم انسان المركز بأن هنالك ثوره تنطلق من اجل اثبات الذات الوجودى لنيل الحقوق تحرك نظام المؤتمر الوطنى لتأجيج الصراع بين المكون الاجتماعى فى دارفور. مالم يتم فك التباس مفهوم الزرقه والعرب وتركه خلفنا لم نحقق ابسط الحقوق واسكات صوت السلاح القبلى والمؤسف هناك كميه كبيره من ابناء دارفور مندسين بثوب الوعى وتجدهم يتعاطفون مع قبائلهم عندما تحصل اى مشكله بين انتماءه البسيط ومكون اجتماعى اخر. ان اوان التريص والتعقل بفض النزاعات التى تحرك بواسطة الريموت الذى يمتلكه الجلابه تمرحلت هذا حتى وصلت مرحلة التمييز على اساس اللون وحتى المكونات العربيه لم تسلم من سياسات المركز والدليل الاقتتال مع بعضهم البعض الرزيقات والهبانيه ،والسلامات والمسيريه ،والفلاته والهبانيه واخيرا الرزيقات والمسيريه وليس اخرا الرزيقات والمعاليه ناهيك من سلسلة مشاكل الرزيقات مع الفور والزغاوه والمساليت منذ الثمانينيات. والان مجتمع دارفور بأزمنة التخلف والجهل والفقر والدليل الصراع القبلى بين مجتمع دارفور التاريخى وليس التاريخى الجنجويدى اذ كلما تمت صراع قبلى ضمن المركز هيمنته بشكل اكبر لان شرعية الاستمرار مستمده من الصراع القبلى حتى لا يكون هناك انتباه لادارة شؤون الدوله. واستقلال نظام المؤتمر الوطنى بتغبيش وعى المجتمع السودانى بمواضيع وهميه حتى لا ينتبهوا لحجم المشكله بمنظار العقل والمنطق وتم تشكيل الوعى المجتمعي بمساعدة المنهج التربوى الذى يخدم ايديولوجيا النظام كل هذا ادوات واليات المركز اتجاه الهامش السودانى.

والدوله السودانيه محتاجه لمشروع جديد حتى نضمن سير الخطوات التى توصلنا الى مفهوم دوله حقيقيه.والمؤتمر الوطنى بعد تحريك كل امكانياته العسكريه وطاقاته الماليه فى الحرب ضد الشعوب السودانيه لم تستطيع اسكات صوت الحقيقه. لكن بعد استخدام الاليات التى تساعد فى تفكيك المجتمعات التى سيطرالجهل فى اذهانهم وكل هذا يتم بعقلية المدعو نافع على نافع حتى اوصل مجتمع دارفور بسبب الفيروس الفتاك التى تسيب الانسان من الابنيه الذهنيه حتى لايكون هناك حلول للصراع القبلى. وغياب الوعى لدى وسط المثقفين من ابناء دارفور ايضا ساهم فى انتشار الفيروس المسبب للانشطار والانقسام الاجتماعى. والجانب الاخر الذين ينضوون تحت مظلة الزرقه تحديدا الذين يسمون انفسهم بالسياسيين وهم تشبئوا بافكار الطائفيه والتقليديه التى تحجب العقل من الحقيقه وحتى الذين توفرت لهم الحظ وتم استيعابهم بالمؤسسه العسكريه وهم تدرجوا فى رتب كبيره ايضا يتحملون جزء من اخطاء الصراع وهناك طرف اخر ينادى بحقوق الشعوب المهمشه وتحديدا شعب دارفور والان هم جزء من الخارطه السياسيه السودانيه لا يمكن تجاوزهم برغم القصور الثورى لديهم .

والمركز استخدم كل ما يملك بجلب هذا المرض من اجل ان لايكون هنالك استقرار بالاقليم يعلم جيدا بتاريخهم الساطع مع الشعوب المهمشه. والمؤتمر الوطنى يرى الصراع باعتباره وظائف واى رأى اخر مخالف لرايهم يتم وصفهم بالعملاء للغرب لكن هذا الجانب مخفى على عرب دارفور لان فى عقولهم شوائب محتاجه غسيل الدماغ من اوساخ الجهل والتخلف والاميه حتى يساهموا فى عجلة التغيير الاجتماعى للسودان وللاجيال القادمه الذين يحلمون بوطن يسع الكل الانسانى. ولكى يضمن سيناريوهات الفيرس واستمراريته اعتنوا باخصائيين عموميين واطباء وجراحين لهم جرعات تدريبيه فى مجال تفكيك المجتمع السودانى ، والصراع الدائر بالاقليم اليوم يتحملون مسؤليتها ابناء الاقليم الذاتيين والانتهازيين الذين ساهموا فى انتشار الفيروس ولا يعلمون الى اين يتجه الانقسام الاجتماعى ولمصلحة من فى ظل الاخطاء التاريخيه التى لازمت ذهنية الانسان السودانى، والمؤتمر الوطنى هو المسؤل الاول من الصراعات القبليه بالاقليم وتمييذ نظام الانقاذ للمجتمعات السودانيه على اساس الدين والعرق واللون وتجليات الازمه السودانيه يتمحور فى البعد الاول الاجتماعى والثقافى (الهويه) وشرعية استمرار العقليه الاستعلائيه يستند على الصراع الفوقى من اجل الهيمنه على الثروه والسلطه . وهذا النظام باقصائه للاخرين وعدم الاعتراف بهم حتما ينتج خطاب مخالف ومشروع مغاير لكل المشاريع التى فشلت فى ادارة الدوله. كلما نشب صراع قبلى على مستوى الهامش كلما استمر نظام العنصريه لمدى زمنى اخر يضاف لسجله الاجرامى ولا يهمه هذا بل التفكير بشكل جاد فى قهر الشعوب السودانيه وابادتهم وهيمنة الاقتصاد الطفيلى او العشائرى ، وابناء دارفور على مستوى هذا النظام اكثر حرصا من انسان المركز لاستمرارية هذه الوضعيه .هناك سؤال لدى ابناء الاقليم ونقصد بهم المستنيريين والامينين اتجاه قضايا اهاليهم هل ابناء دارفور بداخل اروقة نظام الاباده الجماعيه لا يعلمون بجزور الازمه السودانيه ؟ ام تقضى مصالحهم الذاتيه ضد مصالح شعب الاقليم؟ واذا نظرنا لتركيبة الكائن الدارفورى المنضوى تحت هذا النظام نجد عقولهم ووعيهم الجمعى والاجهزه المفاهيميه لديهم معطله تماما. كل الانظمه السياسه التى تعاقبت لحكم الدوله تعاملوا مع انسان دارفور فى خانة الترميز التضليلى وهم اليات وتروس للمركز فى كل المجالات. واذا مسكنا ابناء الاقليم الذين مثلوا دوائرهم الجغرافيه على مستوى السلطه التشريعيه لم ياسهموا

ولو بنسبة واحد في المئة في حق شعب الاقليم منذ 1956 يكتفون بمخصصاتهم على حساب انسان دارفور ولاعبين ادوار الكومبارس للمركز ووصفهم لاخوانهم الذين حملوا السلاح بانهم لا يمثلون شعب دارفور .اذا كان هؤلاء لا يمثلون شعب الاقليم من الذى فوضكم بان تتحدثوا من داخل البرلمان ؟ اين دوركم من السلطه التشريعيه باعتباره ابو السلطات وانتم حضور فى تنفيذ كل هذه القرارات؟

والواقع حتم لكل ابناءالاقليم بالاخص شريحة الشباب المستنيره والطلاب بان نعمل بحق من اجل الاقليم بالنقد الموضوعى والعقلانى للصراع القبلى بعيدا من المفاهيم الضيقه وانطلاقا من محطة الوعى القبلى التى لا تخدم قضية دارفور سوى مذيد من الانشطار والانقسام الاجتماعى . نرجو من كل انسان تجرده من التبعيه العمياء والعقول الناقده والمثقفه يجب ان نجد ارضيه للحوار والتنازل حتى نضمن اسكات صوت الرصاص القبلى ولو بشكل نسبى ويجب ان نركز كل جهودنا من اجل كيفية سقوط هذا النظام لان وجوده فى السلطه هو وجود مذيد من الدم القبلى الدارفورى. ويجب ان ناتى الجانب الاجتماعى لان النسيج الاجتماعى الدارفورى تفككت بصور لا مثيل لها. لذا يتطلب الوقوف جيدا وتجهيز كل الميكانيزميات التى تؤطر للسلام الاجتماعى الى ان نلتقى فى مساحات ارحب فى الوطن الذى يسع الجميع

..

 

panafrica2011@gmail.com

.. ابراهيم صالح ابراهيم ( جيفارا )

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.