الاستقلال الحقيقي الذي نريده

بسم الله الرحمن الرحيم

بمناسبه الذكري ال57 لأعياد الاستقلال المجيد

الاستقلال الحقيقي الذي نريده

عامر اللكه كوكو النور

تمر علينا هذه الايام الذكري ال57 للاستقلال ، حيث جاء استقلال السودان في الاول يناير من العام 1956 ثمره لكثير من التضحيات واصناف من المقاومه من رجال اشداء شجعان خالدين في الذاكره والتاريخ السوداني ، ونحن في هذا المقام ليس بصدد تعديد هذه المقاومات بل قصدنا ان نقف وقفه عبره وتأمل لهذا الاستقلال بعد مرور اكثر من نصف قرن من الزمان ، والسؤال البديهي الذي يقفز الي اذهاننا … هل هذا هو الاستقلال الذي نريده ؟! …. الاستقلال الذي يحقق الحريه والسياده والاراده ويحقق كرامة الانسان السوداني ؟! …. ويعمل علي بناء الدوله السودانيه الحديثه ؟! ….. الدوله الديمقراطيه التي يسود فيها القانون والعداله الاجتماعيه والبناء والتنميه المتوازنه خاصة مع الثراء الطبيعي والتنوع في الموارد الذي يمتاز به السودان من معادن وبترول وذهب واراضي زراعيه وثروه حيوانيه وانسان سوداني عامل ،…… في رايئ ان استقلال السودان الحقيقي لم يتم واستقلال 1956 اقرب لعمليه التسليم والتسلم لحكم هذه البلاد ! خرج قاهر وسيد يستعبد الناس حل محله قاهر نصب نفسه سيدا علي الجميع واستمر في نفس سياسة الاستحمار والاستعباد ! ….. وبداهة يأتي السؤال المنطقي من هم المستلمين للسلطه بعد خروج الانجليز ؟ …. ويالتأمل للواقع ومآلات الحياة الاجتماعيه والسياسيه للسودان ليس من الصعب معرفة المستلمين والمستفيدين … ـ هم الذين استفادوا من عمليه السودنه تمهيدا لاستلام السلطه من الانجليز والمصريين في الخدمه المدنيه وهذي معروفة تاريخيا وواضحه وضوح الشمس ( 800 وظيفه شاغريه جلهم من الشمال عدي 12 وظيفه لكل بقية السودان ، شرقه وغربه وجنوبه ووسطه ) . ـ هم الذين يسيطرون علي الوظائف الكبري والجوهريه في كل دواويين الحكومه من الاستقلال حتي الان في انتهازيه سافره . ـ وهم الذين امتلكوا الاراضي والضياع ، وحتي الان لم تطالهم اي محاولات اصلاح وارجاعها لمنفعة الانسان السوداني . ـ وهم الذين كانوا خدموا مع المستعمر بدأ من بيوتهم وساعدوه في قمع حركات المقاومه وايً محاولات للثوره والخروج من قبضة الانجليز فسيدهم الانجليز بعد خروجهم استمرارا في عمليات السيطره علي السودان ومازال منهم بيوتات سودانيه معروفه تنتهج العماله الممنهجه للدول والسفارات . ـ هم الذين عارضوا الانجليز واستجدوه في عدم منع اصطياد الرقيق والاستمرار في المتاجره بهم ومازال يختلج في نفوسهم المريضه الوهم وادعائهم السياده لهذه البلاد وكل الشعب السوداني عبيد واتباع لهم وهم من رضوا العبوديه وكانوا اذيال للمستعمر . ـ هم الانتهازيين والنفعيين الذين ارسوا في هذه الوطن مفهوم المتاجره بالدين فنبوا انفسهم رعايا للدين واسياد للجميع بعد تضليلهم بالخطاب الديني وسخروهم حتي للخدمه في بيوتهم بأسم الدين ويمتهنون سيلسة التجهيل ومحاربة التعليم والوعي العدو الحقيقي للطائفيه والجهل والاستغلال ،حاربوا تعليم السودانيين وحولوا البلد كله الي هامش سوداني غالب مسلوب ومهضوم ومقهور ومركز ضئيل يستأثر بكل موارد البلاد وعلموا ابناؤهم في محل ارباب نعمتهم المستعمرين . ان الازمه السودانيه الراهنه ازمه متجذره بدأت خيوط مؤامرتها تحاك منذ استقلال السودان الوهمي ، ووقفوا ضد ارادة كل النخب السودانيه الهزيله والمحصله النهائيه ـ مواطن سوداني مسحوق مقهور مهضوم ومهدور في امكاناته وموارده وحقوقه وفي عزته وكرامته وهويته ! وحريته وقراره ، فالمواطن السوداني اليوم اما نازحا أو لاجئا او مطاردا أومكبوتا وضيع لا يأمن ماله وشرفه وحياته ! . الاستقلال الذي نريده ـ استقلالا اولا من رواسب الجهل والطائفيه والعنصريه والجهويه . ـ استقلالا يبني بلد ديمقراطي يتمتع فيه السوداني بالحريات . ـ وطن نبنيه كلنا بناءا متواونا ليس فيه مركزا وهامشا يتساوي فيه الجميع في التعليم وممارسه السلطه بلا تفرقه علي اساس عرق أو لون أو دين أو جنس . نحتفل سنويا في مطلع كل عام بالاستقلال ، ونتوق الي الييوم الذي نتمتع فيه بالاستقلال الحقيقي الذي نريده وهو حتما مشروع ثوره شامله في المفاهيم والافكار قبل كل شيئ ولا يتأتي ذلك الا بزوال هذه الشرزمه القابعه علي كاهل السودان ، عصابة المؤتمر الوطني اسوأ نسخه للانظمه الفاشله في العالم … والتحيه لرجالات المقاومه السودانيه وشهدائها عبر التاريخ . عام اللكه كوكو النور عضو القياده التنفيذية لحركة العدل والمساوأة السودانيه 31 ـ 12 ـ 2013

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.