مركز السودان المعاصر : السلطات المصرية ترحل لاجئ سوداني من إقليم دارفور.

قامت السلطات المصرية الاحد الموفق 24/11/2013م بترحيل محمد سليمان احمد وهو لاجئ من إقليم دارفور من سجن قناطر بعد قضا 4 اشهر في السجن دون محاكمة  والنزيل مع اخرين من السودانيين بسجن قناطر شمال القاهرة  وتم نقله الي  مدينة اسوان  لترحيله قسرا الى السودان ولدى مصادر الرصد الصحفي بمركز السودان المعاصر معلومات اكيدة حول الاعداد لترحيله قسريا و بالتنسيق بين الحكومتين المصرية والسودانية المتمثل في السفارة السودانية بالقاهرة منذ احتجازه.
محمد سليمان احمد نقلته السلطات المصرية بالفعل من سجن القناطر الي مدنية اسوان وتسليمه للسلطات السودانية في الخرطوم علما بأنه مقدم لد المفوضية السامية للامم المتحدة لشئون اللاجئين  ورقم ملفه 518/ 2004؛ ويفترض به ان يكون تحت الحماية ويجب عدم إرجاعه إلى السودان و تسليمه إلى الخرطوم ؛ فقد خرج من السودان بعد ان واجهة اضطهاد و سجن وعذاب في السجن على خلفية الأحداث في دموي بإقليم دارفور غرب السودان كانت السلطات المصرية قد سلمت من قبل مئات اللاجئين السودانين ؛ وحالتهم  مطابقة لحالة  محمد سليمان احمد  فقد تقدم بطلب حماية إلى المفوضية السامية لشئون اللاجئين و قبلت المفوضية طلبهم؛ ويفترض به ان يبقى بمصر أو يرحل إلى أي دولة أخرى لكونه تحت الحماية ؛ لكن السلطات المصرية سلمته إلى سلطات الخرطوم .
ان وجودهم بالسجن دون موثوق قانوني او امر قضائي ؛ ودون معرفة عائلاتهم بحالهم او السماح لهم بتوكيل محاميين عنهم يعد انتهاكا جسيما لحقوقهم الانسانية . وانتهاك من الدولة المضيفة لحقوقهم كلاجئين . كما يعد ترحيلهم الى بلادهم خرقا صريحا للمواثيق الدوليه القضائية بحماية اللاجئين الفارين من الاضطهاد والظلم الذي تعرضوا لها في بلادهم ولا سيما القادمين من مناطق الحرب المستعرة في اقليم دارفور كحالة محمد ورفاقه المعتقلين علي راسهم ابوقاسم ابراهيم الحاج المعتقل ثلاثة سنين ونصف في سجن قناطر. 
ان المفوضية السامية لشئون اللاجئين لديها مسئوليتها الكاملة في حماية اللاجئ محمد سليمان احمد والعمل على منع ترحيله ؛ او اي واحد من بقية اللاجئين السجناء ؛ وذلك لخطر تعرضهم للاضطهاد و القمع حالة تسليمهم الى حكومه بلادهم المشهورة بتجاوزاتها الخطيرة ضد حقوق الانسان.
ولا يزال  عشرات ا لاجئين السودانين  من إقليم دارفور غير معروف مكان احتجازهم ؛  وبعضهم بسجن القناطر  و انهم اعتقلوا تعسفيا واختطف بعضهم من مساكنهم ؛ وقع احتجاز اللاجئين في معتقلات امن الدولة المصري ضمن نطاق الاختفاء القسري إذ لم يقدموا إلى المحاكمة ان كان ثمة ما يشتبه بحقهم ؛ ومن المحتمل ان ترتب سلطات البلدين في مصر والسودان على أمر ترحيلهم إلى الخرطوم مثل حالة  الانبياء محمد احمد ؛ وهشام الذي تم ترحيلهم عبر ميناء اسوان وحتي الان لم يعرف اتجهم ولم تعلق المفوضية على حالتهم كما لم تعمل على ايضاح فيما اذا كان بقية المعتقلين ايضا في حالة الاعداد للترحيل قسرا و بذات الطريقة السرية انه بات من الملح جدا بذل العمل من كافة المنظمات الحقوقية والانسانية المهتمة بحالة اللاجئين من اجل اطلاق سراح السجناء وضمان حريتهم وعدم ترحيلهم الى بلادهم.
 تابع مركز  السودان  المعاصر بعميق قلقها لما يتعرض له اللاجئون السودانيون خاصة  من إقليم دارفور في مصر من أحوال صعبة وقف ترحيل أللاجئين  السودانين ، أو أي لاجئ أخرى من إقليم دارفور إلى السودان.
ويجد الإشارة إلى ان مصر تعد الدولة الثانية بعد السودان التي يجد السودانيون فيها وضعا إنسانيا وأخلاقيا صعبا يشمل ذلك القتل والسجن والتعذيب والاعتقال القسري دون محاكمة والاضطهاد ؛ واغتصاب النساء.
كما تشير إلى ان جميع تلك الأعمال تعد مخالفة صرحية لاتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين و التي وقعت عليها مصر وصدقت عليها.
مركز دراسات السودان المعاصر
قسم الرصد الصحفي
25/11/2013ف

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.