حيوانات قصر الرئاسة

حسن اسحق
الخال الرئاسي هو لقب عرف به الطيب مصطفي صاحب صحيفة الانتباهة
السابق ،او صوت الاغلبية الصامتة التي انتقدت اتفاقية السلام الشامل
الموقعة في ضاحية نيفاشا الكينية قبل ثمانية سنوات.انشأت الانتباهة
للتعبير عن سياسة المؤتمر الوطني الخفية،من عنصرية مشروعهم العرقي
الديني،فلم يجدوا من يعبر عن ذلك،الا الطيب مصطفي،فكانت كتاباته معادية
للجنوبيين،وتنفث حقدا عرقيا واضحا،فالحكومة كانت تعلم بالخط المضاد
للانتباهة ،وسكتت عن ذلك،لانها موقعة لاتفاقية سلام يجب الالتزام بها
وتنفيذها حتي تكون الوحدة الجاذبة علي اساس التنوع والتعدد،ولكن المسكوت
عنه،فصل الجنوب،بعد اخفاق الوحدة الجاذبة.بعد ذهاب الجنوب مستقلا ،بدأ
النظام في إيجاد طريقة لوقف تهديد الصوت السابق الذي نفذ جزءا من مشروع
الانقسام،وجه الطيب انتقادات للنظام واتهمها بالفساد وتعرض بسهامه الي
قيادات نافذه في التنظيم الحاكم،ماجعل البعض يخطط لخطوة جديدة للتخلص
منه. واخيرا رأي الخال الرئاسي نور الحقيقة،كان يعرف ان ابن اخته فاسد
وعنصري وحاقد علي السودانيين،لكنه آثر الصمت،لان المصالح مرتبطة بوجوده
في القصر.وبعدما تعرضت مصالحه للخطر،وقاربت شفا الانهيار.وصفهم
ب(البهائم) القطيع الذي يتبع الراعي،فالطيب نفسه كان ضمن هذا القطيع
الرئاسي،ولم يجهر بشئ الا بعد افتقاده مقومات.فالطيب وصف الفرقة البشيرية
بالبهائم،ومن ضمنهم نافع،وابراهيم الطاهر،وعبدالرحيم،واحمد
كرتي،مصطفي،وكمال،ورجالات الدين،عبدالحي يوسف وغيرهم،والجدد
الملحقين،الحاج،والسيسي،ولات الولايات،واعضاء برلمان النوم،والذين يصوتون
حتي لموتهم من دون وعي،فالقرارات بشأن رفع الدعم،لم ينتقدوا،فلفسة الموت
البطئ.فالشعوب السودانية علي إلمام تام ان (البهائم) البشيرية،ويديرهم
(البهيمة) الاكبر في القصر،بعد ان وجدوا المراعي الخضراء والعلف متوفر
وجداول المياه كبيرة،يأكلون ويشربون،واخذتهم لهفة المواسم
الابدية،والفصول لن تتبدل،فحقل الطيب اصيب بالقحط والجفاف،وينابيع مياهه
جفت وعلفه قل،فبدأ في الشتم والسباب.كما يقولها يتبعونه،فهو كان من
ضمنهم،نريد ان نسأل الطيب،هل مدير جهاز الا من،ووزير الداخلية والنائب
الاول للرئيس،بهائم ايضا؟ام لهم حالة خاصة؟.فعلا القصر به طيور وحيوانات
لا تفكر الا  بنفسها ومنفعتها علي حساب الكل،هم يؤمنون بمقولة،فلنبقي نحن
ويموت الاخرون،فلنشبع نحن وتجوع الاغلبية،انه مجتمع الحيوانات الحياة
للاقوي،لامكان للضعفاء.انها مزرعة حيوانات..

ishaghassan13@gmail.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.