بعد هزيمتها ،، هل تتسول الحكومة السلام مع الجبهة الثورية ؟؟!!

بعد هزيمتها ،، هل تتسول الحكومة السلام مع الجبهة الثورية ؟؟!!

++ خوفنا من اسوا الخيارات ،، انقلاب قصر لانقاذ الانقاذ

+++ هل يقبل البشير بعد الهزيمة باقتراح اوباما / قطر ،، تسليم السلطة واللجوء للدوحة ؟!

هزايم الحكومة المشهودة!!!
خلال الاسبوعين الماضيين ،، وتحديدا خلال  الفترة من ١٢ نوفمبر الى ٢٥نوفمبر ٢٠١٣ تمكنت الحركات المكونة للجبهة الثورية ،، مجتمعة ،، ومنفردة ،، تمكنت من التصدى لحملة الموتمر الوطنى لاستيصال وقلع وابادة هذه الحركات ،، و تمكنت من الحاق الهزيمة الساحقة والماحقة بجيش الموتمر الوطنى ( الملتق) ،، لكونه يتشكل من عناصر الجيش الوطنى ،، و معلوم ان الجيش القومى كله غير موثوق به انقاذيا،، منذ قيام الانقاذ وايام صيف العبور ،، لان الحكومة مستعجلة دايما ،، وغير معنية بالخساير البشرية او المادية ،، فقط تريد نتايج سريعة العايد على الطريقة الانقاذية بالسمسرة حتى فى قوت الشعب كما تفعل بنوك العيش ،، بالمقابل فان الجيش ممهول ،، يقاتل باحترافية ،، ويعنية حماية وتامين نفسه اولا وقبل كل شىء ،، وهو غير معنى بالحروب التكتيكية قصيرة المدى ،، مثل هزيمة المتمردين قبل مناقشة واجازة الموازنة فى نهاية العام الحالى ،، كما يتكون الجيش (الملتق) من المرتزقة من المعارضة التشادية المخدوعين الذين هياوا انفسهم لدخول انجمينا ،، فوجدوا انفسهم يخوضون حروبا فى اصقاع كردفان لا تعنيهم فى شيء ،، ومكون كذلك من فلول الاسلاميين الماليين الذين يحاربون بلا غبينة ،، وكان من الطبيعى ان تنتهى حملة الحكومة بالفشل ،، عفوا ،، بالهزيمة النكراء فى الدلنج وكرتالا وابوزبد و ( ام كريشة غرب والى فى جنوب كردفان) ،، وفقدت الحكومة حتى الان اكثر من ٧٠٪ من والقوة والعتاد المعد لهذه الحملة ،، و الاهم انها فقدت ١٠٠٪ من الروح المعنوية للقتال .

السوءال الان : هل تتسول الحكومة السلام من الحركات المسلحة؟؟!!
كنا نعلم منذ بداية الحرب ان هدف الحكومة من هذه الحملة هو ( تحريك) ،، تمهيدا للمفاوضات مع الحركات وليس القضاء عليها ،، ليس لانها ليست راغبة فى ذلك ،، وانما لعلمها اليقينى ان ليس بمقدورها ذلك ،،لانها لم تفلح فى ذلك عندما كانت موحدة ،، ولديها السيولة من عايدات بترول الجنوب ،، وكانت تحارب فى جبهة واحدة ،، هى جبهة دارفور ،، فما بالها وهى الان فى اضعف احوالها؟! فهل تقدم الحكومة الان على فكرة الحوار مع الحركات بعد الهزيمة؟
بالتحليل ،، فان منطق العسكرية يقول ( لا) ،، بل ان منطق العسكرية يقول : عندما تكون على طاولة المفاوضات عليك ان تحارب ،، لتفاوض من قوة ،، وحتى لا تتسول السلام ،، لان المهزوم ليس امامه الا الاستسلام .
من جهة اخرى ،، فان الجبهة الثورية المنتصرة لن تكون على استعداد للتفاوض ،، الا اذا كان تفاوضا لاستسلام الحكومة المهزومة ،، وهذا غير وارد ،، لان البشير لن يامن من تسليمه للمحكمة الجنايية الدولية .

الخوف من اسوا الخيارات ،، ( انقلاب قصر) من الصقور بالترتيب مع جهاز الامن

كنا على يقين ان استعجال الحكومة المعلن للقضاء على  الحركات كان لهدف تكتيكى من البشير ونافع ،، الهدف كان تحقيق اى نصر (جزيي) فى معركة حول الدلنج ،، تمكن الحكومة من التفاوض مع الحركات ،، من موقع الدولة المنصرة ،، وفى نفس يتخلص عمر البشير من القوى المنافسة له داخل القصر – والتى يخشى ان تنفذ انقلاب قصر فى محاولة لاطالة عمر النظام ،، والتفاوض مع الحركات المسلحة ،، وتوقيع اتفاقية شراكة طويلة الامد ( ٧ سنوات ) ،، اسوة بنيفاشا ،، وبعدها يحلها الحلال .
بكل اسف احتمال انقلاب القصر اصبح واردا ،، بل (قبل نهاية العام) ،، لماذا قبل نهاية العام؟؟ :-
الاجابة بسيطة وهى ان الاوضاع الاقتصادية ،، صفوف الرغيف ،، وافلاس البنوك ( عدا بنك واحد ) من العملة الصعبة ،، والهزيمة الساحقة فى حرب نوفمبر ،، معلوم الجيش المنهزم بيعمل انقلاب ،، كل هذه الامورتحتم ان يكون توقيت الانقلاب قبل ان يسقط النظام بالمظاهرات المناهضة للغلاء والمدعومة من الجبهة الثورية المنتصرة فى ( حرب نوفمبر) .

هل يقبل البشير بعد الهزيمة ،، بخيار اوباما / قطر ،، تسليم السلطة واللجوء الى الدوحة ؟؟

يبدو ان سياسة اوباما القايمة على التفكيك عبر التفاوض اتت اكلها ،، بعد ان اتهم الكثيرون اوباما بالضعف والتردد ،، لم يندفع فى ليبيا ،، بل كان متوازنا ،، وفى النهاية لم يقاتل جندى امريكى واحد ( على الارض فى ليبيا) ،، وتنازل على عبداله صالح فى اليمن بالتفاوض ،، ولم يندفع اوباما فى الملف السورى ،، حتى بعد استخدام الاسد للكيماوى ،، ولجا للتفاوض ،، ويعتقد البعض انه داس على مصداقية امريكا ،، ونجحت خطته التفاوضية التى تكللت بالاتفاق مع ايران ،، الامر الذى سيمهد لحل ( تفكيك دولة الاسد ،، مع عدم الملاحقة) ،، ويوفر البديل فى سوريا يجنبها التجربة الليبية التى الت فيها الدولة الى الاسلاميين ،، وشاهدنا من كل ذلك ،، هل ينجح اوبا فى تطبيق سيناريو على عبدالله صالح ،، واقناع البشير عن طريق الوسيط القطرى ،، للتنازل عن السلطة للاى من نوابه ،، او لاى من ( العساكر الذين يثق فيهم) ،، ويضمن البشير عدم الملاحقة اتفاقا ،، اسوة بتجربة عبود ،، ويتم تشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية بمحاصصة عادلة ،،بين المعارضة المسلحة المنتصرة + شركايها من تحالف الفجر الجديد ،، تنفذ مهام المرحلة الانتقالية الواردة فى ميثاق الفجر الجديد ،، واهمها تفكيك مشروع الانقاذ ،، وازالة اثار مايو ،، التى عجزت الفترة الانتقالية عن ازالتها .
هذا الخيار،، رغم جاذبيته للذين يحبون السلامة ،، الا انه ينطوى على مخاطر جمة ،، كونه يكرس مبدا عدم المحاسبة على جرايم الابادة ،، وكونه يجعل فلول النظام شركاء فى الفترة الانتقالية ،، وهذا قد يفتح المجال للماطلة والتسويف بشان تفكيك مشروع النظام والغاء قوانين سبتمبر التى التف حولها النظام واعاد تكريسها ،، وهى ( القوانين البطالة) كما وصفها النميرى نفسه ،، وهى مصصمة لاذلال المهمشين والمهمشات ،، فالنظام يقطع ايادى النشالين الفقراء والذين هم ( ضحايا) التهميش والحرمان ،، ويترك الفاسدين والمفسدين من ابناء الانقاذ الذين جاءوا معدمين  للسلطة باسم الاسلام ،، بنوا القصور من مال الشعب ،،  فاكثروا فيها الفساد ،، وسوف ياتيهم عذاب رب العالمين  ،، لانهم  فسدوا باسم الاسلام ،، وكذبوا باسم الاسلام .

الحل المثالى لضمان التحول الديمقراطى ،، وحل الازمة الاقتصادية هو زحف الحركات للخرطوم :

الحل المثالى هو ان تزحف الجبهة الثورية نحو الخرطوم ،، صباحا ،، ويمارس الشعب العصيان المدنى ،، حتى لا يتخذهم النظام كدروع بشرية ،، الى ان تقضى الجبهة الثورية على جهاز الامن باستسلام  قواته ،،لان القوة المخصصة لحماية العاصمة تتكون من الساقط التربوى من ابناء الجعليين والشايقية الموثوق بهم ،، وهولاء ليسوا على استعداد للموت من اجل نظام مهزوم ،، متهالك ،، وفاسد حتى النخاع .
دخول الجبهة الثورية الخرطوم يوفر مطلب الشعب فى ( قلع النظام من الجذور ،، وتفكيك مشروع الانقاذ ،، وازالة اثار مايو ،،) واصلاح كل الخراب الذى ادخله مشروع الانقاذ فى السودان ،، و اعادة مشروع الجزيرة ،، والسكة حديد ،، وفتح  الافاق للوحدة الجاذبة مع الجنوب من جديد ،، فى دولة المواطنة  ،، و التحول الديمقراطى .
ابوبكر القاضى
كاردف / ويلز
٢٦/ نوفمبر / ٢٠١٣

aboubakrelgadi@hotmail.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أخبار, أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.