الفساد المحمي بالحصانة

حسن اسحق
عندما يسمع اي فرد عادي ان دولته تتبي مشروعا دينيا واخلاقيا
تسعي الي تحقيقه بكل الطرق المتاحة المتوفرة،وتستغل الاعلام من راديو
وتلفزيون لتنفيذ البرنامج ،من شعارات فارغة من المعاني والدلالات،تطبيق
الشريعة ،حماية الاسلام من الاعداء ومحاربة الاخر الذي يخالف اراء الفكر
المتداول.ان الشعار الديني فارغ المعني يخدع البسطاء في الشارع وتجيشهم
للذهاب الي الجنة، بالتجنيد للدفاع عن الشريعة من الاعداء الحاقدين علي
الاسلا م،وهذا التجييش الاعمي يقود الي تصفية الحسابات مع المخالفين.
اكثر القيادات في المؤتمر الوطني حديثا عن الدين،هم اكثرها استفادة من
صكوك القرآن،هم يتكلمون ويحرضون الشباب لفتح صدورهم في سبيل الاسلا م
وحمل البندقية للقتال،من اجل نساء الجنة.يستغلون مناصبهم في الحركة
الاسلامية والمؤتمر الوطني لكسب الاموال والعقارات والمجيشين يكتوا
بالرصاص والاعاقة الجسدية الدائمة والموت،ابناءهم في نعيم وابناء العامة
في جحيم،ابناء يشترون المزارع بملايين الدولارات،والاخرون لا يجدون حق
شراء كيس(الملاح)،ابناءهم يسافرون لسياحة والترفيه،وابناء العامة يجندوا
في سبيل الحرب والقتل وتصدير اللجوء.وبعد خروج الاصلاحيين من الدائرة
الاسلامية الفاسدة،كشف اعضاءها عن شراء محمد نافع نجل نافع القيادي في
النظام لمزرعة في بتري ب(5)مليون دولار.وفي صفحة سائحون الاجتماعية،اورد
اسعد التاي،هو ضابط سابق بالقوات المسلحة وعضو التنظيم الخاص للاسلاميين
سابقا،ان نجل نافع اشتري مزرعة بمساحة(40)فدان من صاحبها صلاح ادم،وكشف
التاي ل(حريات)ان اسامة علي كرتي نجل وزير خارجية المؤتمر اشتري مزرعة في
سوبا بمبلغ(12)مليار جنيه،واكد التاي ان مزرعة كرتي الا ن بسوبا بها
تربية ضان للصادر.واردت (حريات) ان نافع يمتلك(43) قطعة ارض بالعاصمة
وقصر منحه لابنته وزوجها نجل الزبير محمد صالح. من اين اتي ابني نافع
وكرتي بهذه الاموال الضخمة لشراء المزارع. ان الوالدين في الحكومة
يستغلان وضعهما ،لسرقة الاموال،هذه المليارات من النقود،لولا وجود الاباء
في السلطة،ماوجدوا هذا.ان علي كرتي ونافع هما المستفيدان من تروج البضاعة
الدينية الفاسدة،وتحريض الشباب للجهاد والذهاب الي ساحات الحرب،وابنيهما
يشتريان المزارع الخصبة وتربية الحيوانات للصادر.ان المنصب في الخارجية
وحزب المؤتمر الوطني يفتح الطريق ويسهل السرقة المحمية بالمناصب العليا
 في الدولة،مسؤولين متورطين في فساد شركة الاقطان،انه فساد محمي….
ishaghassan13@gmail.com

هذه المقالة كُتبت في التصنيف أقلام حرة. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

التعليقات مغلقة.